الرياضي

الاتحاد

العين يقدم درساً في الإرادة ومبادئ «اللعب النظيف» أمام الإمارات

العين تجاوز الإمارات برباعية  (تصيور راميش)

العين تجاوز الإمارات برباعية (تصيور راميش)

إعداد: صبري علي

بعد أن تغلق ملاعب “دورينا” أبوابها عقب كل جولة من جولات دوري المحترفين، يفتح “ستاد الاتحاد” أبوابه ليقدم إلى القارئ العاشق لكرة القدم رؤية تحليلية عميقة للمباريات بوجهة نظر فنية بحتة من خلال الخبير الكروي والمحلل الفني والمحاضر الدولي الشهير الدكتور طه إسماعيل، الذي يطل عبر صفحاتنا مرة أسبوعياً ليقلب معنا أوراق الجولة بنظرة هادئة محايدة مجردة من أي انتماء أو هدف سوى تقديم خدمة مميزة لكل الجماهير مهما اختلفت الألوان والانتماءات.


دبي (الاتحاد) - لعب العين مباراته أمام فريق الإمارات في رأس الخيمة بروح “البطل” من أجل الحفاظ على كبرياء “الزعيم”، وكأن الفريق يكرم نفسه في المباراة التالية لتتويجه رغم عدم حاجته إلى الفوز ليحقق ما يريد من خلال أداء قوي كأنه يبحث عن الفوز بالدرع، وذلك بفضل قدرة المدرب الروماني كوزمين على استنفار دوافع لاعبيه تحت كل الظروف رغم تحقيق الهدف الذي لعبوا من أجله منذ انطلاق الدوري بالحصول على اللقب.
وأعطى العين الجميع درساً في اللعب النظيف باللعب لنفسه فقط والتركيز على الفوز دون النظر إلى حاجة الفريق المنافس للنقاط من أجل تكافؤ الفرص بين الجميع في سباق الهبوط، لأن الكبار دائماً ما يقدمون الدروس في كل ظهور، وكان هذا الدرس هو الأهم في بداية جولات الحسم لتحديد الفريقين الهابطين، ويبدو أن العين سوف يظل يلعب للفوز حتى النهاية، حيث يقدر اللاعبون والمدرب قيمة الاسم الذي يمثلونه وتاريخه الكبير.
ومن الناحية الفنية فقد استطاع العين أن يعوض النقص العددي بعد طرد رادوي ويحرم فريق الإمارات من الاستفادة من ذلك ويمنع تفوقه، وذلك من خلال قدرات اللعب الجماعي وأيضاً القدرات الخاصة للمهاجم الغاني الكبير أسامواه جيان، الذي استفاد من أخطاء دفاع الإمارات وبث الرعب في نفوس الجميع من خلال انطلاقاته وسرعته وحماسه، ولم يتأثر أداء الفريق الجماعي بغياب هلال سعيد وعلي الوهيبي وياسر القحطاني.
بعد طرد رادوي قام مدرب العين بتغيير طريقة اللعب من 4 - 2 - 3 - 1 إلى 4 - 3 - 1 -1 لتعويض النقص العددي، ولعب نجوم العين من أجل الدفاع عن تقدمهم مع الاستفادة من الحلول الفردية مثلما حدث في هدف عمر عبدالرحمن من تسديدة بعيدة المدى وفي هدف سكوكو من كرة ثابتة، وقد تعامل لاعبو العين مع فريق الإمارات باحترام شديد ودافع بكل لاعبيه من أجل الحفاظ على التقدم في كل أوقات المباراة رغم أن من يحقق البطولة عادة ما يحصل على فرصة الاسترخاء في الجولة التالية.
استفاد جيان من أخطاء دفاع الإمارات وسجل هدفين وضعا العين في المقدمة، واستغل لاعبو “الزعيم” قدراتهم الفردية بشكل جيد للاحتفاظ بالتقدم دائماً، واستفاد الفريق من ملء وسط الملعب بعد طرد رادوي لمنع هجمات المنافس، وظل الوضع هكذا حتى خرج المهاجم الغاني مصاباً لتظهر الزيادة العددية لفريق الإمارات من خلال الضغط المستمر على الدفاع الذي لعب بروح عالية واستبسال من خلال مسلم فايز وإسماعيل أحمد وفارس جمعة وخالد عبدالرحمن حتى نجح الفريق في الخروج بالفوز الذي يريده.
وفي المقابل دفع الإمارات ثمن إضاعة كل الفرص التي أتيحت له خلال المباراة، حيث بدأ اللقاء بطريقة 4 - 2 - 3 - 1 وحاول الضغط على بطل الدوري مستغلاً الجناحين بوجود حسنوف ووليد عنبر في الجبهتين اليسرى واليمنى، وكانت أخطاء حارس المرمى وخط دفاعه سببا في تقدم العين مبكرا بهدفين، بعد أن خرج الحارس من مرماه في الهدف الأول دون مبرر لتصل إلى “المتربص” جيان” وفي الهدف الثاني مر المهاجم الغاني من الدفاع بسهولة متناهية ليسجل.
ولم يتمكن لاعبو الإمارات من الاستفادة من طرد رادوي والنقص العددي في صفوف المنافس لأن دفاع “الصقور” أصيب بالرعب من سرعة وقوة أسامواه، وهو ما منع الرباعي الدفاعي محمد علي عمر وفيصل أحمد وعلي ربيع وعبدالله نيني من التقدم للمساندة الهجومية مع البقاء في مراكزهم خوفا من قدرات جيان فقط، وهو ما حرم فريقهم من الضغط بالشكل المناسب على وسط ودفاع العين وجعل مهمة لاعبيه الدفاعية أكثر سهولة.
وقد تحسن الوضع الهجومي لـ “الصقور” قليلاً بعد إصابة مهاجم العين أسامواه جيان وخروجه بالاستفادة من الزيادة العددية ومساندة ظهيري الجنب، لكن الكرات العرضية كانت من نصيب قلب دفاع العين، ولم يأت هدف الإمارات إلا من كرة ثابتة عن طريق ألكسندر، لعدم قدرة مهاجميه على اختراق دفاع “الزعيم” المتماسك، الذي يلعب بروح عالية، خاصة مع إجراء بعض التعديلات في عناصره بإشراك لاعبين يبحثون أيضاً عن التميز وإثبات الوجود.
وكان البعض يظن أن من حسن حظ فريق الإمارات أن يواجه العين في المباراة التالية لتتويجه بدرع الدوري لأنه قد يصبح منافساً سهلاً، لكن ذلك لم يحدث، وبقي العين على قوته وروح لاعبيه العالية ورغبتهم في الفوز، وهو ما لم يكن يتوقعه فريق الإمارات ومدربه التونسي فوزي البنزرتي، الذي حاول على قدر قدرات لاعبيه، ولكنه خسر النقاط الثلاث المهمة التي كان يبحث عنها في سباق الهروب من الهبوط لمجرد أنه واجه العين البطل المنتشي ببطولته والباحث دائماً عن التميز.


الأهداف الثمانية تصنع «المتعة» في لقاء الشباب وعجمان


دبي (الاتحاد) - كانت الأهداف الثمانية في مباراة الشباب وعجمان كافية لأن تخلق "المتعة" في المباراة التي شهدت "مهرجان" الأهداف بالتعادل 4 - 4 في ظل التغير المستمر لنتيجة المباراة طوال 90 دقيقة، وذلك بسبب حالة الارتياح التي لعب بها فريق عجمان المباراة وتحرر لاعبيه من كل ضغوط، وهو ما جعله يتقدم على أصحاب الأرض حتى وقت متأخر من اللقاء بأداء مميز، خاصة في النواحي الهجومية.
وفي المقابل امتلك "الجوارح" إرادة التعويض وعدم الخسارة، وذلك من أجل التمسك بأمل الحصول على لقب "الوصيف" في ختام الموسم في ظل سخونة المنافسة مع النصر والجزيرة، وكانت هذه الرغبة سبباً في قوة أداء الفريقين على بعض فترات اللقاء، وأيضاً زيادة الأهداف في ظل اللعب المفتوح بحثاً عن النقاط الثلاث المهمة بدليل إحراز هدفين في الدقائق العشر الأخيرة.
لعب الفريقان للفوز من البداية، وهو ما كان سبباً في التخلي عن الحذر الدفاعي وتنويع مصادر بناء الهجمات من العمق والجناحين وتشكيل خطورة على المرميين في ظل امتلاك الفريقين للاعبين القادرين على ذلك سواء بوريس كابي وحسن معتوق وكريم كركار في عجمان أو سياو وناصر عبدالله وعيسى محمد في الشباب رغم غياب فيلانويفا وحيدروف وكييزا، وهو ما كان ذا تأثير في النواحي الهجومية على "الجوارح" رغم إحراز أربعة أهداف.
وكما يحسب للفريق قوة الأداء الهجومي، يحسب ضدهما ضعف الدفاع واهتزاز شباك كل فريق 4 مرات من أهداف متنوعة الأشكال، عن طريق المدافعين والمهاجمين في ظل مشاركة الجميع في الأداء الهجومي واللعب على المرمى، ورغم تقدم "البرتقالي" بهدفين مبكر في الدقيقة 4 إلا أن "الجوارح" امتلك القدرة على التعادل في الدقيقة 6، وبعده أحرز عجمان هدفه الثاني في الدقيقة 10، وانتظر الشباب حتى الدقيقة 40 لإدراك التعادل، وعاد الضيوف للتقدم في الدقيقة 45 ثم زيادة التفوق في الدقيقة 71، ليأتي الرد من أصحاب الأرض بهدفين في الدقيقتين 80 و82.
ويوضح هذا "السيناريو" الندية الكبيرة بين الفريقين طوال فترات اللقاء، وهو ما جعل من الصعب على أي فريق التفوق على الآخر بصورة كاملة تجعله يحقق الفوز بالمباراة، وهو ما يدلل على التكافؤ بين قدرات الفريقين ورغبتهما في الفوز، وأيضاً قدرة المدربين عبدالوهاب عبدالقادر مدرب عجمان وبوناميجو مدرب الشباب على استخدام كل أوراقهما الفنية والتعامل مع متغيرات المباراة منذ البداية حتى النهاية "المثيرة" التي منحت كل فريق نقطة مستحقة.


اللعب بلا «هدف» يصيب المباراة بـ «الملل»

دبي (الاتحاد) - عندما يكون اللعب بلا هدف يصبح من الصعب إخراج اللاعبين لأفضل مستوى لديهم، وهذا ما يمكن أن يقال على مباراة الوصل والوحدة التي حسمها “العنابي” بهدفين بعد أداء متواضع من الفريقين، وإن كان الوحدة هو الأفضل نسبياً، ويحسب له تحقيق الفوز خارج ملعبه رغم أن الوصل كان يلعب أيضاً خارج ملعبه في ظل العقوبة الموقعة عليه.
وكان الوحدة أفضل تنظيماً من الوصل وكان لاعبوه أكثر تحرراً في التحرك والرغبة الهجومية، وذلك بفضل الثلاثي هوجو وإسماعيل مطر وبيانو، في حين كان لاعبو “الإمبراطور” في أسوأ حالاتهم الهجومية، خاصة خلعتبري وأوليفيرا ودوندا، الذين لم يشكلوا أي خطورة على مرمى “العنابي” وهو ما كان أبرز الظواهر الغريبة في المباراة. وتفوق هكسبيرجر مدرب الوحدة على مارادونا مدرب الوصل في ظل استسلام الثاني لأداء لاعبيه وعدم امتلاكه الرغبة في تحفيزهم طوال المباراة وكأنه فقد كل الحماس الذي كان يظهره عند بدء تولي المهمة، رغم التأكيد على استمراره في الموسم المقبل، وهو ما يعتبر سبباً كافياً ليكون أكثر حماساً في قيادة الفريق ورغبة في تطوير الأداء من أجل الاستعداد مبكراً لموسم أفضل، على عكس هيكسبيرجر الذي اقترب من الرحيل رسمياً.
اعتمد “العنابي” في محاولاته الهجومية على اللعب من العمق، وهو الذي حقق هدفه من خلال هدفي هوجو و”البديل” سعيد الكثيري، في حين كان اعتماد “الإمبراطور” على اللعب من الجناحين عن طريق راشد عيسى في اليسار ومن خلفه حسن علي إبراهيم للضغط على الجبهة اليمنى للوحدة التي يشغلها عيسى سانتو، مع تحرك دوندا في اليمين، لكن هذه المحاولات لم تكن على القدر الكافي لتشكل خطورة على مرمى الوحدة.
وظهر واضحاً على أداء الفريقين أن عدم إمكانية تحقيق ما هو أفضل من المركز الخامس في نهاية المنافسة سبباً رئيسياً في عدم بذل الجهد الكبير من اللاعبين، وهو ما قد يستمر أيضاً في الجولتين المقبلتين في ظل وضوح سباق المراكز الثلاثة الأخيرة.

قدرات سانجاهور
تحسم مواجهة «السماوي» و «الأسود»

دبي (الاتحاد) - لعب بني ياس مباراته أمام دبي بهدف واحد فقط هو الفوز من أجل التأكيد “رقمياً” على مغادرة منطقة الخطر في مراكز القاع، رغم أنه بعيد عن ذلك “منطقياً”، وكان ذلك سبباً لزيادة النزعة الهجومية وتحقيق الفوز بهدفين على فريق كان يلعب من أجل الفوز، لكن الفارق الوحيد بين الفريقين أن “السماوي” يمتلك لاعباً اسمه سانجاهور، يستطيع صنع الفارق، وإحراز الأهداف. واستحق بني ياس الفوز لأنه كان الأفضل والأكثر وصولاً إلى مرمى المنافس بدليل إحراز هدفين وإهدار ضربة جزاء، وذلك من خلال الحالة الفنية والمعنوية التي يعيشها الفريق بعد التألق في الجولة الماضية لمباريات دوري أبطال آسيا، وهو ما كان سبباً في حالة الإبداع التي يعيشها مدربه الأرجنتيني كالديرون ولاعبيه وقد تظهر نتائجها بشكل أكبر في الجولتين المقبلتين.
استطاعت القوة الهجومية لفريق بني ياس اختراق دفاعات دبي كثيراً بفضل قدرات سانجاهور والمساندة من نواف مبارك وفوزي بشير ويستي، والاعتماد على الكرات العرضية والاختراق من العمق واستغلال الثغرات الدفاعية في صفوف الضيوف، الذين عانوا كثيراً في مواجهة قوة الهجوم “السماوي” ورغبة لاعبيه في الوصول إلى مرمى جمال عبدالله.
وفي المقابل لم يمتلك “الأسود” القدرة على اختراق دفاعات بني ياس رغم جهود عباس عطوي ونيكولاس مارين وأبو بكر كمارا التي لم تكن بالقوة التي يستطيع معها الفريق الوصول إلى مرمى محمد خلف الحمادي حارس “السماوي” أو إزعاج الدفاع بقيادة المغربي إسماعيل بوزيد ويوسف جابر، خاصة أن مهاجمي دبي لم يجدوا المساندة من بقية عناصر الفريق، وهو ما لم يستطع المصري أيمن الرمادي مدرب الفريق إيجاد حل له حتى نهاية اللقاء ليخسر 3 نقاط جديدة في سباق محاولة الهروب من الهبوط.


«العميد» يعاقب «الفورمولا» على خطأ جونيور بخماسية

دبي (الاتحاد) - وقع البرازيلي كايو جونيور مدرب الجزيرة في خطأ كبير بأن منح بعض لاعبيه الراحة أمام النصر، ولا يكفي اعترافه بالخطأ والمجازفة وعدم تقدير الموقف، لأن “العميد” عاقب “الفورمولا” بقسوة على سوء التقدير بعد أن لعب المباراة بواقعية شديدة، وبعد أن نجح مدربه الإيطالي والتر زنجا في تحفيز لاعبيه بعد الإخفاق الآسيوي من خلال تشكيل جيد ومتوازن وأداء “ديناميكي” رائع.
لعب النصر بطريقته المعروفة التي تعتمد على الدفاع المتزن المنظم الذي يظل خير وسيلة للانطلاق الهجومي الجماعي المؤثر واستغلال المساحات وسط الملعب والبناء الصحيح للهجوم من العمق والأطراف أمام “ترهل” أداء لاعبي الجزيرة، الذي لعب من بداية المباراة بطريقة 4 - 2 - 3 - 1، لكن الطريقة ليست هي المشكلة وإنما يتوقف الأمر على طريقة تنفيذ اللاعبين للمهام.
وقد لعب الجزيرة في غياب علي خصيف وعبد الله موسى وسبيت خاطر ودلجادو ودياكيه وباري في مواجهة فريق النصر المكتمل، الذي لم يغب عنه سوى الإيطالي لوكا توني، وهو غياب يفيد “العميد” كثيراً، وقد كان قرار كايو جونيور بمنح هؤلاء اللاعبين راحة مؤشراً لبقية اللاعبين بأن المباراة ليست مهمة أو أن الفوز أمر مضمون في كل الأحوال، وهو ما تسبب في الأداء الضعيف للاعبيه أمام قوة وحماس لاعبي النصر الأكثر رغبة في الفوز وبحثاً عنه.
لعب الجزيرة من خلال خطوط متباعدة سمحت للاعبي النصر ببناء الهجمات بطريقة سهلة والانتقال بسلاسة إلى وسط ملعب “الفورمولا”، وفشل لاعبو الجزيرة في إيجاد طريقة جماعية مناسبة لمواجهة المنافس، وذلك بسبب غياب دور لاعب الوسط الذي يستطيع الربط بين الخطوط، فكان الأداء فردياً من أوليفييرا الذي ابتعد عن منطقة جزاء النصر كثيراً ليفقد خطورته، كما افتقد الفريق لمساندة الظهيرين من اليمين واليسار لعمل الزيادة العددية.
وكانت الإرادة الغائبة أبرز نقاط ضعف الجزيرة، فلم يظهر أي لاعب بالمستوى الذي يجعله ندا للاعبي النصر، وهو ما جعلنا نشعر بأن الفريق يلعب مباراة ودية، كما كانت أخطاء الحارس خالد عيسى واضحة في التعامل مع التسديدات البعيدة سواء كرة حبيب الفردان في الهدف الأول أو هدف ليما أو تسديدة ديانيه التي ارتدت منه إلى هدف، بالإضافة إلى الدفاع المفتوح الذي جعل منطقة الجزاء مستباحة أمام لاعبي النصر، خاصة في الشوط الأول.
ولعب “العميد” بطريقة 4 - 2 - 3 - 1 التي تتحول إلى 4 - 2 - 2 - 2، وكان زنجا على قدر كبير من التوفيق في إعداد فريقه للمباراة وتصريحاته قبلها والتشكيلة التي لعب بها، حيث احترم منافسه كثيراً، وقام بتحفيز لاعبيه لكي يقدموا كرة قدم ممتعة انسيابية في اللعب الهجومي والقدرة على استعادة الاستحواذ عند فقدها من خلال التحرك الجماعي للفريق في أداء كل الواجبات والمهام بالانطلاق السريع واستخدام المهارات الفردية والسرعة في الانتقال عن طريق الفردان وليما وبريشيانو.
ونجح النصر من خلال في الضغط على لاعبي الجزيرة والقوة في استخلاص الكرة ثم المهارة والديناميكية في التحرك بالكرة وبدونها والتمرير الدقيق مع انطلاقات ظهيري الجنب مسعود حسن من اليمين ومحمد علي من اليسار وتحركات ديانيه المستمرة في نصف ملعب الجزيرة كاملا، ويعتبر تسجيل 5 أهداف في مرمى الجزيرة دليلا على القوة الهجومية للنصر، الذي وصل برصيد أهدافه هذا الموسم إلى 43 هدفا بفارق هدفين فقط عن الجزيرة أقوى هجوم.
ولعب النصر في هذه المباراة وفق ضروريات كرة القدم الحديثة بالدفاع المتزن والهجوم الفعال والقوة في الالتحام وكسب الكرات العالية والأرضية والمساندة من كل الخطوط في بناء الهجمات وقدرة المدافعين على التغطية، مع اللعب بسعادة كبيرة في ظل وجود مساحات كبيرة للتحرك واللعب وفق ما يريده اللاعبون، وقد وصل زنجا مع فريقه إلى هذا المستوى بعد جهد واضح، ليصبح بعد العين ومتساويا مع الشباب في قوته وتنظيمه دفاعيا وهجوميا.


معاناة «الملك» تتزايد بسبب «الضعف الكامل»

دبي (الاتحاد) - من مباراة إلى أخرى تظهر معاناة فريق الشارقة على كل المستويات فنياً وبدنياً ونفسياً، فهو يفتقد القدرة على البناء الهجومي ولا يملك إرادة الفوز وأيضاً يفتقد لاعبوه للياقة العالية التي تمكنهم من مواجهة المنافسين، وقد لعب الفريق مباراته أمام الأهلي بطريقة 4 - 2 - 3 - 1 وأحياناً 4 - 4 - 2 من خلال انضمام سعيد الكاس إلى مارسلينهو في بعض الأحيان مع غياب البرازيلي إيدينهو.
وافتقد “الملك” إلى القدرة على الوصول لمرمى الأهلي بسبب ضعف البناء الهجومي أو تطوير اللعب سواء من خلال الجانبين أو من العمق أو تنظيم الهجمة المرتدة السريعة نظراً لضعف الجوانب الدفاعية في استخلاص الكرة مع افتقاد من يقوم بدور “صانع اللعب” الذي يستطيع الاستحواذ وتطوير الأداء وتنظيم الهجوم، وهو ما لم يكن المدرب إبراهيم النمر مدرب الفريق الحالي مسؤولاً عنه وحده.
كما افتقد الفريق أيضاً إرادة الفوز رغم الحاجة الشديدة إليه وكأن اللاعبين لا يقدرون مدى الخطر الذي يواجهونه في كل جولة ولا يريدون الدفاع عن أنفسهم، والمعروف في كرة القدم أنه إذا غابت الدوافع النفسية فلا يمكن لأي فريق أن يحقق النجاح المطلوب، وهو ما ظهر في المواقف الثنائية بين لاعبي الشارقة ولاعبي الأهلي، ولم يكن هناك نهجاً محدداً في الهجوم يمكن أن تقرأه، وهو ما يفرض العديد من علامات الاستفهام حول اللاعبين الأجانب والقدرة التهديفية لهم، وكذلك قدرات اللاعبين الآخرين الهجومية التي تعتبر سبباً في قلة أهداف الفريق طوال الموسم، خاصة مع توظيف سعيد الكاس في اللعب على الأطراف بدلاً من الاستفادة به في قلب الهجوم، ويدفع الفريق حالياً ثمن التغيير المستمر الذي عانى منه منذ بدء الموسم.
ولعب الأهلي بطريقة 4 - 2 - 3 - 1، حيث أشرك الإسباني كيكي فلوريس مدرب الفريق مجموعة كبيرة من اللاعبين أصحاب الميول الهجومية بوجود لاعبي الارتكاز ماجد حسن وخمينيز والثلاثي إيمانا وأحمد خليل وإسماعيل الحمادي خلف رأس الحربة جرافيتي، وأحياناً بانتقال أحمد خليل للعب بجوار جرافيتي، ويبدو أن مدرب الأهلي استشعر عدم خطورة فريق الشارقة فلعب مهاجماً بكل خطوطه من خلال لاعبين يجيدون الاستحواذ والتمرير والسرعة الكبيرة في اللعب على الأطراف من خلال إسماعيل الحمادي في اليسار وإيمانا في اليمين، وإن كان إنتاج إيمانا هو الأقل.
سيطر الأهلي على مجريات اللعب وكان من الممكن أن يسجل أهدافاً كثيرة، وذلك من خلال قدرات لاعبيه الهجومية وفي مقدمتهم جرافيتي ثاني هدافي الدوري حالياً، ومن خلفه الحمادي وأحمد خليل الذي يرتفع مستواه مع المشاركة المستمرة في المباريات، مع مساندة من خمينيز من العمق وتقدم عبدالعزيز هيكل من اليمين، ليحقق الفوز مجدداً خارج ملعبه بعد أن حقق الفوز على عجمان من قبل ليظهر الانسجام على أداء الفريق من مباراة لأخرى في الدفاع والهجوم ليؤكد إمكانية تحقيق الفريق للأفضل في الموسم المقبل.

غزارة الأهداف تعود من جديد بمعدل 3,5 في المباراة

دبي (الاتحاد) - بعد جولة واحدة شهدت قلة عدد الأهداف، عادت ظاهرة غزارة الأهداف من جديد، حيث شهدت الجولة الـ 20 تسجيل 21 هدفاً في المباريات الست بواقع 3?5 هدف في المباراة الواحدة، في حين كان العدد في الجولة الماضية 12 هدفاً فقط، وكان ذلك منطقياً في ظل بحث الجميع عن الفوز في الجولات الأخيرة والخوف من الخسارة والحرص على تحسين الترتيب.
وجاءت الزيادة الكبيرة في عدد الأهداف بفضل مباراتين فقط شهدتا 14 هدفاً، وهو ما يفوق أهداف الجولة الماضية كاملة بهدفين إضافيين، حيث شهد لقاء الشباب وعجمان 8 أهداف بتعادل الفريقين 4 - 4، وشهد لقاء الجزيرة والنصر 6 أهداف بفوز “العميد” 5 - 1، خاصة أن المباراتين جاءتا ضمن سباق المركزين الثاني والثالث وهو ما جعل المنافسة على أشدها، كما كان فوز العين على الإمارات 4 - 1 أيضاً من النتائج الكبيرة التي أسهمت في زيادة مجموع الأهداف.
وشهدت مباراة الشارقة والأهلي 3 أهداف بفوز “الفرسان” 2 - 1 ، وهدفين في مباراتين بفوز كل من بني ياس على دبي 2 - صفر والوحدة على الوصل بالنتيجة نفسها، وهو ما يجعل من الصعب توقع ما يمكن أن يحدث في الجولتين الأخيرتين، فقد يكون الحرص الدفاعي أكبر، وقد يكون الاندفاع الهجومي هو الغالب على الأداء.


الميدالية الذهبية

فريق العين

واصل فريق العين تميزه ليس على المستوى الفني فقط، الذي منحه لقب الدوري عن جدارة قبل 3 جولات من الختام، ولكنه أيضاً استحق كل تقدير بسبب إرساء مبدأ “اللعب النظيف” أمام فريق الإمارات بإبعاد كل الحسابات التي تخص الفريق المنافس عن رأس الجهاز الفني واللاعبين، ورفع شعار اللعب من أجل العين فقط، وذلك حتى يظل “البطل” محتفظاً بالكبرياء، وحتى لا يتضرر فريق آخر لا ذنب له. ومن الطبيعي على أي فريق يحقق لقباً كبيراً مثل الدوري أن يخوض المباراة التالية لحسم اللقب بهدوء أكبر وحماس أقل ورغبة في التقاط الأنفاس، لكن كل ذلك لم يحدث، فكان العين متفجراً كعادته، وامتلك لاعبوه الروح القتالية التي جعلته يحسم المباراة رغم اللعب بعشرة لاعبين بعد طرد رادوي، وهي صفات لا تتوافر إلا لفريق يحمل سمات البطولة في كل الظروف.


الميدالية الفضية
زنجا

نجح المدرب الإيطالي والتر زنجا مدرب النصر في إخراج لاعبيه سريعاً من حالة “الإحباط” التي سيطرت عليهم بعد الخسارة من سباهان الإيراني وتوديع منافسات بطولة دوري أبطال آسيا، وقام بتهيئة اللاعبين نفسياً ليكون الرد من خلال مباراة الجزيرة قوياً بحثاً عن المركز الثاني في جدول ترتيب أندية الدوري، وهو هدف يستحق بذل الجهد من أجل تحقيقه. وقاد زنجا مباراة فريقه بشكل جيد من خلال اللعب بطريقة “مثالية” لاستغلال أخطاء المنافس وهز شباكه 5 مرات بطرق مختلفة من خلال توظيف جيد للاعبين واستنفار جهودهم قبل وأثناء المباراة، وذلك بعد أن أصبح المدرب في حالة انسجام كامل مع فريقه ويستطيع عمل الكثير معه، بعد أن فهم قدرات اللاعبين وفهم اللاعبون أيضا فكر المدرب، وهو ما كان سبباً في تحسين موقف الفريق بعد سنوات المعاناة.


الميدالية البرونزية

جيان أسامواه

أثبت الغاني جيان أسامواه مهاجم العين أنه أكبر مكاسب دوري الإمارات هذا الموسم من بين كل اللاعبين الأجانب القدامى والجدد، لأنه بالفعل لاعب يملك من القدرات الخاصة ما يجعله علامة فارقة في أي مقارنة بينه وبين الآخرين، وقد استطاع أسامواه أن يقود فريقه لفوز جديد من خلال قدراته الخاصة التي سجل منها هدفين ليستمر في صدارة سباق الهدافين بجدارة.
وجاءت مشاركة اللاعب في لقاء الإمارات رغم حسم الفريق للقب بطولة الدوري مبكراً لتعكس مدى رغبته في الاستمرار في الملعب دون أن يطلب الراحة على غرار ما يحدث من بعض النجوم “المدللين”، وإثبات وجوده أمام الجميع وتعويض الفترة التي غاب فيها عن الفريق بسبب الإصابة أو الانضمام للمنتخب الغاني، وأيضا ليبقى على صدارة الهدافين، وهو حق مشروع له في أول موسم له في دوري المحترفين.

اقرأ أيضا

منصور بن محمد يتوج الفائزات.. لوسي بطلة الطواف النسائي