عربي ودولي

الاتحاد

الصدر يعرض مقترحين لوضع «الحشد الشعبي»

جانب من التظاهرة الحاشدة التي شهدتها بغداد أمس (رويترز)

جانب من التظاهرة الحاشدة التي شهدتها بغداد أمس (رويترز)

بغداد (الاتحاد، وكالات)

دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر عصر أمس إلى مناصرة القوات المسلحة العراقية بكل صنوفها، واقترح دمج «العناصر المنضبطة» من ميليشيات «الحشد الشعبي» ضمن القوات المسلحة الرسمية، أو جعلها تحت إمرة الدولة حصراً و«بشروط صارمة»، جاء ذلك أمام عشرات الآلاف من أتباعه الذي احتشدوا بساحة التحرير وسط بغداد، تزامناً مع حشود مماثلة شهدها عدد من المحافظات الوسطى والجنوبية.
ودعا الصدر في خطاب متلفز، بسحب السلاح من يد الفصائل وحصره بيد الدولة، مطالباً رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى إكمال الإصلاح في عمل حكومته، بضرب الفساد، وإبعاد شبح الإرهاب عن البلاد، إضافة إلى إعادة المهاجرين والمهجرين، والثبات على موعد إجراء الانتخابات دون تفرقة بين محافظة سنية وأخرى شيعية، وإعطاء فرصة للأقليات، مطالباً بتغيير مفوضية الانتخابات أو وضعها تحت إشراف الأمم المتحدة، وأن تمسك القوات العراقية الأرض المحررة، والحدود مع الدول المجاورة. وكشف رجل الدين عن «تهديدات جديدة قد تنهي حياته» بعد ما قام به من خطوات مؤخراً، في تلميح إلى زيارته للسعودية بدعوة رسمية، ولقائه ولي العهد محمد بن سلمان.
وتوافد عشرات الآلاف من أنصار التيار الصدري في العراق إلى ساحة التحرير ببغداد، وفي مدن المحافظات الوسطى والجنوبية أمس، للمشاركة في تظاهرات حاشدة، دعا إليها الصدر احتجاجاً على قانون انتخابات المجالس المحلية، فيما اتخذت السلطات الأمنية إجراءات مشددة، وعمدت لقطع الطرق المؤدية إلى ساحة التحرير وسط العاصمة العراقية. وينتقد التيار الصدري محاولات القوى السياسية الكبرى خصوصاً القريبة من إيران، لفرض نفس النظام الانتخابي الذي يضمن لها الهيمنة السياسية على المشهد العراقي، وهو ما يقصي الأقليات ويشكل عقبة أمام مشروع التغيير وتنفيذ الإصلاحات.
ووجه الزعيم الشاب انتقاداً شديد اللهجة لمشروع قانون انتخابات مجالس المحافظات الذي مضى مجلس النواب العراقي بتشريعه منذ أيام، واصفاً إياه بأنه «قانون داعش»، واتهم من يسعى إلى تشريعه من قادة الكتل السياسية، بأنهم «يحاولون بيع العراق كما فعلوا بالموصل والأنبار»، فيما دوت الساحات بالهتافات المنددة بالفساد المالي والإداري والضالعين فيه. وقال «لا يسعني هنا إلا أن أعزي الشعب العراقي وبشرائحه كافة، فإن إقرار قانون مجالس المحافظات بصيغته الحالية.. إنما هو موت لطموحات الشعب، وطموحاته في التغيير والإصلاح»، مكرراً بالقول «هذا القانون يمثل قانوناً داعشياً إرهابياً». وأضاف أن «تشريع هذا القانون، وبقاء مفوضية الانتخابات بأعضائها الحاليين، هو في مصلحة حيتان الفساد، وعبارة عن تثبيت لكراسيهم ليبيعوا الأماكن الأخرى في العراق، وسيبيعونها كما باعوا الأنبار والموصل وغيرها من المدن». وتابع الصدر بالقول «فهيهات أن نركن لهم، وأن نستكين»، مشيراً إلى أن الفسادين «سيجعلون العراق سجناً وسجانه واحد».
وقال في الخطاب المتلفز لمناصريه «أنتم اليوم ملزمون بمناصرة جيشكم وقواتكم المسلحة بكل صنوفها، فيكون السلاح بيد الدولة حصراً وبقيادة من حرر الأراضي التي كانت بيد الأرذال». وأضاف أن «رئيس الوزراء يحاول أن يكون رجل دولة رغم الضغوط الداخلية والخارجية، وهو ملزم أن يكمل مشوار الإصلاح لإبعاد شبح الإرهاب» من البلاد. وختم الصدر خطابه قائلاً «هناك نقاط أخرى كتبتها في سالف الأيام، وهناك ما سنذكره في أيام أخر إذا كتبت لي الحياة وإذا لم تكتب ولا سيما بعد أن انزعج الكثيرون من خطواتنا الأخيرة فأسألكم الدعاء».

اقرأ أيضا

قتلى في هجوم إرهابي على معسكر للجيش المالي