الاتحاد

الاقتصادي

توقعات بزيادة تداولات الأسهم إلى 800 مليار درهم

صالح الحمصي:
توقع خبير مالي زيادة تداولات أسواق الأسهم في الدولة 60% خلال العام الجاري لتتجاوز 800 مليار درهم ارتفاعاً من 509,8 مليار درهم في العام الماضي، فيما قدر نمو القيمة السوقية للشركات المدرجة في أسواق المال المحلية إلى نحو تريليون درهم ارتفاعاً من 835 مليار درهم في ·2005
وقال وضاح الطه، مدير الأبحاث والتطوير في مجموعة السوق المالي الداخلي لبنك أبوظبي الوطني: أفقد التصحيح السعري الحاد، الذي ضرب أسواق المال المحلية قبل نهاية العام الماضي، الشركات المدرجة نحو 12% من قيمتها السوقية حيث كان من الممكن أن تبلغ نحو 950 مليار درهم بدلا من 835 مليار درهم للشركات المدرجة في نهاية العام الماضي·
وأضاف: شهدت أسواق المال المحلية قفزات نوعية من حيث قيم التداول منذ انطلاقها في العام 2001 وحتى نهاية العام الماضي، مؤكداً توافر العوامل التي أدت إلى نمو السوق في العام الماضي، الأمر الذي يعزز وتيرة النمو في العام الحالي· وأوضح أن حجم التداول في نهاية العام 2001 لم يتجاوز 2,1 مليار درهم إلا انه قفز إلى نحو 4,3 مليار درهم في نهاية عام ·2002
وأضاف الطه: ارتفعت قيمة التداول في نهاية العام 2003 إلى 7,9 مليار درهم غير أن أسواق المال المحلية شهدت نقلة نوعية في نهاية العام 2004 حيث قفز إجمالي التداولات إلى 67,1 مليار درهم بنمو 134%·
وأشار الطه إلى أن قيمة تداولات عام 2005 حققت قفزة نوعية أخرى حيث بلغت 509,8 مليار درهم بنسبة نمو تجاوزت 600%·
ولفت الى أن إجمالي قيمة تداولات السنوات الخمس منذ تأسيس السوق بلغ نحو 591,8 مليار درهم، موضحا أن 86% من إجمالي التداولات تحققت في العام الماضي فيما تحققت 14% من إجمالي قيمة التداولات المجمعة في السنوات الأربعة الأولى·
وقال الطه: يرجع الارتفاع الهائل في قيم التداول إلى أسباب تتعلق بأداء الاقتصاد الكلي للدولة مثل ارتفاع أسعار النفط الذي أدى إلى ارتفاع نسبة السيولة وبالتالي ارتفاع نسبة الاستثمار· وأضاف: المناخ الاقتصادي الجاذب الذي تتمتع به الدولة وانخفاض نسب المخاطرة الاستثمارية والسياسية وفق التصنيفات الدولية ووجود بيئة قانونية مشجعة ساهم إلى حد بعيد في دفع أداء الأسواق المالية إلى مزيد من الانتعاش·
وتوقع الطه أن يشهد العام الحالي مزيدا من الانفتاح فيما يتعلق بالسماح لغير المواطنين في الاستثمار وتملك حصص أكبر في أسهم شركات المساهمة العامة، مما سينعكس ايجابيا على أحجام وقيم التداول'·
ولم يغفل الطه الأسباب المتعلقة بالشركات نفسها التي ساهمت في رفع قيمة التداول بشكل لافت مشيرا بشكل خاص إلى ارتفاع مستويات أرباح الشركات وجاذبية توزيعات بعض الشركات وعوائد الاستثمار المجزية في الأسهم خصوصا بالنسبة لصغار المستثمرين· وقال: بالنسبة لكبار المستثمرين كان لابد لهم من الخروج إلى أدوات استثمارية خارج إطار الاتجار بالأسهم بهدف تنويع استثماراتهم وتقليل درجة المخاطر'·
وأشار الطه إلى أن الأسواق شهدت في العام الماضي ولادة قطاعات استثمارية جديدة مثل قطاع الطاقة موضحا أن الإقبال على شراء أسهم الشركات المندرجة تحت هذا القطاع كان كثيفا حيث شكلت تداولاتها نحو 4% من إجمالي تداولات عام 2005 مقارنة بقطاعات عريقة مثل التأمين الذي لم يتجاوز حصته من إجمالي تداولات العام الماضي 2,2%·
وذكر الطه أن قطاع العقارات ساهم بفاعلية في رفع حجم التداولات في العام الماضي حيث استحوذ على نحو 44% من إجمالي تداولات العام فيما استحوذت أسهم شركة اعمار العقارية وحدها على نحو 36% من إجمالي تداولات السوق·
ولفت إلى أن إجمالي تداولات قطاع البنوك قد شكلت 17,93% من إجمالي التداولات في حين شكلت قيمة تداولات قطاع الاستثمار 19,45%·
وأكد أن عدم تركز التداولات في قطاع واحد يعد مؤشرا جاذبا للاستثمار في الأسهم متوقعا توزيع التداولات على أكبر عدد من القطاعات خلال العام الحالي وبروز قطاعات جديدة·

اقرأ أيضا

اختبار أطول رحلة طيران من دون توقف بين نيويورك وسيدني