أكدت وزارة الخارجية السودانية أن الرئيس عمر البشير، الصادرة بحقه مذكرة توقيف من المحكمة الجنائية الدولية، لن يلبي الدعوة التي وجهت إليه للمشاركة في حفل تنصيب الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني. وقال المتحدث باسم الخارجية السودانية خالد موسى إن “مستشار الرئيس أحمد بلال هو من يمثله. الرئيس لن يشارك في التنصيب لمشغوليات له تحول دون ذلك”. وكانت وكالة الأنباء السودانية الرسمية أعلنت خلال هذا الأسبوع أن البشير تلقى دعوة للمشاركة في تنصيب موسيفيني الذي أعيد انتخابه لولاية ثالثة. وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحق البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وجرائم إبادة في إقليم دارفور في غرب السودان. وكان عدد من المنظمات الحقوقية دعا أوغندا الثلاثاء إلى إلغاء دعوة البشير أو القبض عليه وتسليمه للمحكمة الجنائية الدولية. وقال “التحالف من أجل المحكمة الجنائية الدولية” الذي يضم منظمات غير حكومية في رسالة بعث بها للرئيس الأوغندي الثلاثاء إن أوغندا “بوصفها عضواً في نظام روما فهي ملزمة بالتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية بما في ذلك اعتقال البشير وتسليمه للجنائية الدولية إن هو زار أوغندا”.وأضافت المنظمات إن “هذا الموقف من أوغندا سيعطي رسالة قوية لضحايا الحرب في دارفور أن حقوقهم في نيل العدالة محترمة”. وكانت منظمتا التضامن مع الجنائية وهيومن رايتس ووتش نددتا في بيان مشترك صدر في كمبالا بـ”فشل” الدول الأفريقية في احترام تعاونهما مع المحكمة الجنائية الدولية. وقال البيان إن “هذه الدعوة من أوغندا هي انعكاس للفشل المنظم للدول الأفريقية في التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية”. والأسبوع الماضي سافر البشير إلى جيبوتي لحضور حفل تنصيب الرئيس عمر جيله، والعام الماضي استقبل في كل من كينيا وتشاد، وهذه الدول الثلاث أعضاء في معاهدة روما للمحكمة الجنائية الدولية. من جانب آخر، أبلغت المحكمة الجنائية الدولية أمس مجلس الأمن الدولي بأن الرئيس السوداني الذي يخضع لمذكرة توقيف، زار جيبوتي العضو في المحكمة الدولية الملزمة بتوقيفه. وقال بيان للمحكمة إن قضاتها “أبلغوا” مجلس الأمن بهذه الزيارة التي قام بها البشير يومي 7 و8 مايو، وذلك بهدف اتخاذ “كل الإجراءات المناسبة”. وأضاف البيان أن القضاة أبلغوا أيضاً “جمعية الدول الأطراف في معاهدة روما (المحدثة للمحكمة الجنائية الدولية) بزيارة عمر البشير (..) لاتخاذ كل قرار يرونه مناسباً”. وذكر القضاة المكلفون ملف البشير أن “جيبوتي باعتبارها طرفا في معاهدة روما، عليها واجب التعاون مع المحكمة في تنفيذ مذكرات التوقيف”. وكان قضاة المحكمة أبلغوا في 27 أغسطس 2010 مجلس الأمن وجمعية الدول الأعضاء في المحكمة بزيارتين قام بهما البشير لكينيا وتشاد.