الاتحاد

الإمارات

الصحة: لا نية لإلغاء عيادات الصحة المدرسية في دبي والإمارات الشمالية

عبد الحي محمد:
أكدت وزارة الصحة أمس عدم وجود أي تفكير لديها لإلغاء عيادات الصحة المدرسية المركزية في إمارة دبي والإمارات الشمالية كما لا يوجد لديها أية نية لضم تلك العيادات إلى مراكز الرعاية الأولية بحيث تقدم خدماتها لطلبة المدارس من خلالها·
صرحت بذلك الدكتورة مريم المطروشي مديرة الإدارة المركزية للصحة المدرسية بوزارة الصحة مؤكدة أن الوزارة ستنظم يوم السبت المقبل دورة تدريبية في مسرح القصباء بالشارقة لتأهيل مدربين لتدريب هيئات التمريض بمدارس الإمارات الشمالية·
وأكدت الدكتورة مريم المطروشى جدوى وجود كادر طبي وتمريضي خاص للصحة المدرسية موضحة أنه يتواجد حاليا 8عيادات مركزية للصحة المدرسية في دبي والإمارات الشمالية·
وشددت على أن وجود إدارات وعيادات متخصصة للصحة المدرسية في الدولة حقق نجاحات كبيرة في علاج الطلبة خلال السنوات الماضية مشيرة إلى أن عدد المترددين على تلك العيادات يبلغ سنويا 165ألفا و468طالبا وطالبة بمتوسط 385ويتم علاج 137ألفا و341طالبا وطالبة بنسبة 83% وبنسبة تحويلات للعيادات المركزية 8و6% من جملة المترددين مما يدل على ارتفاع المستوى الطبي لتلك الخدمة· وأكدت أن هذا النجاح يتماشى مع سياسة منظمة الصحة العالمية وغالبية المنظمات الصحية والهيئات العالمية المتخصصة في تركيز الخدمات لإيجاد صحة مدرسية فاعلة· وشددت على الأهمية الكبيرة لوجود إدارات وعيادات وكوادر طبية وتمريضية لطلبة المدارس وذلك من أجل وضع البرامج ومتابعتها وتقييمها والنظر في تطويرها أو إلغائها· ونوهت إلى أن هناك دولا في مجلس التعاون الخليجي مثل السعودية تقدم الخدمات الصحية للطلبة عبر إدارة متخصصة كما في دولة الإمارات لكن تلك الإدارة تتبع وزارة المعارف بينما فضلت سلطنة عمان تقديم تلك الخدمات عبر مراكز الرعاية الصحية الأولية وقطر من خلال تخصص طب الأسرة في وزارة الصحة·
وقالت الدكتورة مريم المطروشي: أيا كانت النظم المتبعة في العلاج فمن المهم أن تصل الخدمات الصحية إلى جميع الطلبة من خلال برنامج سنوي يتم متابعته وتقييمه بدقة كما لا يوجد لدينا مانع من دمج البرنامج مع برامج أخرى لكن المهم أن يصل هذا البرنامج لمستهدفيه· وفضلت الدكتورة مريم المطروشي عدم الحديث عن الخطة التي ستطبقها الهيئة العامة للخدمات الصحية لإمارة أبوظبي خلال الأيام القليلة المقبلة بدمج خدمات الصحة المدرسية مع المراكز الصحية الأولية وإلغاء العيادة المدرسية المركزية وقالت: الوزارة لا تريد أية حساسية مع الهيئة ولا تريد التدخل في شؤونها وعملها، لكن لابد من التأكيد على خصوصية كل دولة وبرامجها الصحية والنجاحات التي حققها·
ونفت الدكتورة مريم وجود هدر في أوقات الأطباء والممرضات الذين يعملون في العيادات الصحية موضحة أن إدارة الصحة المدرسية تنسق مع مراكز الرعاية الأولية في دبي والإمارات الشمالية وسابقا في أبوظبي للاستفادة من جهد الأطباء والممرضات في أوقات فراغهم ويعمل غالبية أطباء الصحة المدرسية خلال الفترة الصباحية في المدارس وخلال الفترة المسائية في مراكز الرعاية الصحية الأولية كذلك في حالة عدم اكتمال نصابهم من المدارس يتم انتدابهم للعمل في المراكز الصحية أو المستشفيات وقد اكتسب هؤلاء الأطباء يكتسبون خلال سنوات عملهم خبرات كبيرة في مكافحة الأمراض السارية وغيرها إضافة إلى تحقيقهم لإنجازات كبيرة في مجال التطعيمات وتوفير البيئات الصحية السليمة للطلبة كما نجحوا في تنظيم برامج وقائية عديدة وقت الطلبة من أمراض كثيرة وبلاشك هناك مردود اقتصادي كبير من عملهم حيث أن كل دولار يصرف حاليا على الخدمات الوقائية يوفر 18دولارا تصرف على الخدمات العلاجية في المستقبل كما أن هؤلاء الأطباء تميزوا بوجود برنامج يتم تطبيقه سنويا من ناحية الأهداف والمشاريع والخطة ونجحوا في التنسيق بين وزارتي الصحة والتربية والمستشفيات الأمر الذي أثبت نجاحا كبيرا للإمارات وأصبحت من أوائل الدول الخليجية في برامج الصحة المدرسية وزادت لديها نسبة التطعيمات إلى أكثر من 98% والكشف الشامل للطلبة إلى ما يزيد على 97% كما نجحوا في الحد من الكثير من الأمراض التي يعاني منها الطلبة ومن الأفضل أن يعالج الطلبة عند أطباء يعرفونهم ويتواجدون في مدارسهم بصورة مستمرة بدلا من التداوي عند أطباء متنوعين كما أن علاج الطلبة عند أطباء محددين سيمكن هؤلاء الأطباء من الإبداع في علاج تلك الحالات بسرعة حيث إنهم الأدري بتطورات حالتهم الصحية واحتياجاتها من الأدوية وغيرها من الخدمات الصحية··

اقرأ أيضا

هزاع المنصوري: أتطلع لرؤيتكم جميعاًً في ندوة «الإنسان في الفضاء»