الرياضي

الاتحاد

«عمومية كرة القدم» .. يد قوية أم «سلطة وهمية» ؟

جانب من اجتماع إحدى الجمعيات العمومية لاتحاد الكرة

جانب من اجتماع إحدى الجمعيات العمومية لاتحاد الكرة

مع اقتراب انتخابات اتحاد الكرة يتكرر الحديث عن دور الأندية في الجمعية العمومية التي من المفترض أن لها اليد العليا على الاتحاد بصفتها الجهة الشرعية التي تمنح الجهة التنفيذية المتمثلة في مجلس إدارة الاتحاد الحق في إدارة شؤون اللعبة واتخاذ القرارات المناسبة التي تنظم عمله ولوائحه، ولكن كيف السبيل إلى جمعية عمومية قوية، في ظل ما نشاهده وشاهدناه من جمعيات عمومية يدعى إليها بجدول أعمال متخم بالتعديلات والإضافات، ولا تستغرق سوى دقائق معدودات؟
وبات الشارع الرياضي يتساءل عن طبيعة العلاقة بين الطرفين، فمن الأقوى.. الجمعية العمومية التي لها صلاحيات واسعة بصفتها الجهة التشريعية والمكونة للاتحاد وصاحبة الحق في مناقشته ومحاسبته بل وطرح الثقة فيه بالكامل أو في بعض أعضائه، أم الاتحاد الذي يراه كثيرون الأقوى والأكثر سيطرة، في ظل ضعف رقابة العمومية، وتهاون أعضائها في القيام بدورهم الحقيقي كشريك أول في قيادة دفة اللعبة؟
وإذا كان الأمر كذلك، فما هي الآليات الكفيلة بتفعيل دور الجمعية العمومية لتكون لها سطوتها التي منحها لها قانون تأسيس اللعبة نفسها؟
هذه الأسئلة طرحناها على خبراء وأطرف عدة بالساحة الرياضية التي اتفقت على أن الدور الحقيقي للجمعيات العمومية لاتحاد الكرة، يعد غائبا بشكل مستمر ودائم، وعزا الخبراء السبب إلى غياب مفهوم يتعلق بأهمية كل عضو في الجمعية العمومية للاتحاد الذي يدير اللعبة، بخلاف عدم اهتمام معظم إدارات الأندية بمراجعة ما يعرض عليها من جدول الأعمال من أجل الحضور للعمومية بملاحظات ومقترحات وإضافات تثري اللعبة، فبات عقل واحد هو الذي يفكر ويتحدث ويدير ويقترح دون أن يجد من يتجاوب معه في بعض الأحيان، أو يحاسبه في أحيان أخرى.
واتفقت الآراء على أن المرحلة الراهنة والتي تشهد مرور الكرة الإماراتية بمرحلة انتقالية تحتاج لتظافر جميع الجهود للنهوض بها، والعمل على وضع الاستراتيجيات التي تؤدي لهذا الغرض، حتى ولو بمراجعة لوائح وأنظمة تتعلق بإدارة اللعبة نفسها.
ووجهت سهام النقد للأندية بأنها أضعفت الجمعية العمومية التي هي مكونها الرئيسي بسبب تخليها عن دورها الحقيقي إما بالكسل عن قراءة جدول أعمال اجتماعات العموميات المتلاحقة، أو بغياب من يطرح الأفكار ويناقشها إلا في أضيق الحدود.
وطالبت بعض الأصوات بضرورة إعادة الفصل بين جمعية عمومية للأندية المحترفة والتي كانت تشهد نقاشات وتفاعلات إيجابية وقوية للأندية المحترفة خلالها، وبين «العمومية» الخاصة باللوائح والتنظيم الخاص باتحاد الكرة والتي تفتح أمام جميع الأندية الـ31 الإماراتية، هواة ومحترفين.
سلطة عليا
من جانبه يرى عبد الله ناصر الجنيبي نائب رئيس لجنة دوري المحترفين ورئيس اللجنة الفنية بالمحترفين أن الجمعية العمومية هي السلطة العليا، وهي المرجعية التشريعية للاتحاد الذي لا يمكنه إجراء تعديل في قانون أو لائحة إلا بموافقتها، كما لا يمكنه اقتراح أي تعديلات على نظام بطولاته أو مسابقاته، أو وضع ميزانياته، إلا بموافقتها والدعوة لعقدها.
وقال: «المشكلة تكمن في أن بعض مسؤولي الأندية من أعضاء الجمعية العمومية للاتحاد، ليست لديهم دراية كافية بأهمية دورهم خلال اجتماعات الجمعية العمومية نفسها».
وتساءل: «لماذا في كل موسم يتكرر نفس الأمر، توافق العمومية على قرارات أو قوانين، ثم تعود لتشكو وترفض عند التطبيق؟.. أعتقد أن السبب واضح وهو أنها لم تأخذ وقتها في دراسة ما يعرض عليها في جدول الأعمال وتحضر للموافقة فقط دون مناقشة، رغم أن الباب يكون مفتوحا للنقاش والتوضيح وعرض الرأي والرأي الأخر بمنتهى الشفافية، وهو ما كان يحدث أيام عموميات المحترفين سابقا».
وطالب الجنيبي جميع إدارات الأندية المحترفة والهاوية بأن تقوم بمراجعة التعديلات واللوائح كل موسم وأن تبادر بأي مقترح يهدف لخدمة اللعبة وتطوير المسابقة، مشيرا إلى أن «العمومية» ليست ضد الاتحاد، وأن العلاقة بينهما ليست علاقة ندية أو طرف أقوى من الآخر ليفرض سيطرته، بل هي علاقة «تكاملية»، وقال: «هي عبارة عن علاقة سلطة تشريعية بأخرى تنفيذية، فالأولى تمنح الثانية قوتها وتعطيها صلاحيتها للتنفيذ والإدارة واتخاذ القرارات التسييرية، وبالتالي كلما زاد النقاش بين الطرفين يكون الموقف أكثر إيجابية وأفضل للعمل على تطوير اللعبة».
أيهما الأقوى؟
وعن طبيعة العلاقة بين الطرفين وأيهما يعتبر الأقوى والأكثر فاعلية من الآخر، قال: «ليس هناك طرف أقوى من طرف، بل هناك طرف يمنح شرعية لطرف آخر يدير المنظومة الكروية، فالاتحاد بصفته جهة تنفيذية يعرض كل الأمور على الجهة التشريعية للموافقة على أي خطط أو تعديلات يرغب فيها للتمكن من القيام بدوره الواجب، ومن الطبيعي أن يجد صدى لمقترحاته وبنود جدول أعماله، ولكن هذا الصدى يغيب في كثير من الأحيان، بسبب عدم قراءة بعض الأندية لجدول الأعمال، أو إقدامها على تقديم حلول تسعى للتطوير من تلقاء نفسها كنوع من التفاعل والشراكة الحقيقية، وبالتالي متى ما شعرت إدارات الأندية أنها شريكة في إدارة دفة اللعبة، ستستفيد الكرة الإماراتية».
وتابع: «وبالتالي فأنا ألوم الجمعيات العمومية على تخاذلها في القيام بهذا الدور التفاعلي الكامل والذي يكون من شأنه أن يثري العملية برمتها».
التحدي قادم
وعن رؤيته للمرحلة القادمة وما تحتاج إليه خلال اجتماعات الجمعيات العمومية سواء للأندية المحترفة أو للهواة، قال: «الاحتراف سهل، ولكن تحدي المرحلة المقبلة هو تحدي الفكر الذي يحتاج لعقلية احترافية، وإلى توافر فكر احترافي في إدارات الأندية حتى تستطيع القيام بدورها سواء كشريك في تطوير اللعبة، أو في اجتماعات الجمعيات العمومية المتلاحقة»، مؤكداً أنه «بالفكر الاحترافي في التعامل مع اللعبة وكل ما يتعلق بها، سترتقي كرة الإمارات وتتطور وتحقق نتائج ملموسة على الأرض، ولكن لو تمسكنا بنفس الفكر الرافض لمناقشة أي قضايا جوهرية تهدف للتطوير والسعي للخروج بالكرة الإماراتية من عنق الزجاجة، فلن نحقق ما نصبو إليه».


ملفات من الانتخابات

انتخابات اتحاد الكرة على الأبواب
تأتي في ظروف مختلفة ومشاهد جديدة، وتشهد صراعاً ساخناً بين نخبة من المتبارين.. كل منهم يريد أن يشارك في قيادة دفة كرة الإمارات، صوب تطلعاتها وأحلامها، التي تأجل بعضها سنوات، ويحتاج بعضها الآخر إلى أن يكتمل.
وإذا كانت «الاتحاد» قد اختارت من البداية أن تقف على شاطئ الحياد.. ليست مع أحد أو ضد أحد، إلا أن نهجها الدائم هو الصالح العام، فذلك الذي تقف معه دائماً وتسانده.
وحتى يكون الشارع الكروي في قلب المشهد، ويتعرف على أبرز تفاصيله من قريب، نقدم له هذه الملفات، التي لا تنتمي لأحد، لكنها تفخر بانتسابها لكرة الإمارات ولا شيء سواها.
ملفات الانتخابات، هي عينك على الأحداث داخل اتحاد الكرة في انتظار وضوح الرؤية.. هي عين القارىء والنادي والمرشح على تفاصيل الصراع قبل أن تدق ساعة الحقيقة.


الخاجة:
«العمومية» أصبحت اجتماعات للتعارف

دبي (الاتحاد) - أكد عبد الناصر الخاجة وكيل اللاعبين والمدير الأسبق للفريق الأول للنادي الأهلي أن مصلحة الكرة الإماراتية تقتضي أن تقوم الجمعيات العمومية بواجبها الوطني وأن تحاسب إدارات الاتحاد المتعاقبة في حالة ما إذا أثبت الواقع أنها اتخذت قرارات خاطئة أو لم تنفذ ما وعدت به. وقال: «نحن في مرحلة مفصلية، وأمام انتخابات جديدة تقام في توقيت حساس بالنسبة لكرة الإمارات ويتطلب الأمر ضرورة وجود إدارات فاعلة تمثل الأندية في اجتماعات الجمعية العمومية الذي باتت مؤخرا مجرد اجتماعات ودية للسلام والتعارف»
وأضاف: «من المفترض أن تكون الجمعية العمومية هي الطرف الأقوى من الاتحاد وهي التي تحاسب وتوافق على منح سلطات لمجلس إدارة الاتحاد وليس العكس، كما يجب أن يتمسك الاتحاد أيضا بالشفافية وأن يعرض كل كبيرة وصغيرة على الجمعيات العمومية وهو ما لم يحدث في الكثير من الأحيان».


الزحمي:
الهيمنة للمحترفين

مصفوت (الاتحاد)- أكد أحمد سعيد الزحمي رئيس نادي مصفوت أن أندية دوري المحترفين سحبت البساط من تحت أقدام أندية الدرجة الأولى في الجمعية العمومية لاتحاد الكرة وباتت المسيطرة والمهيمنة على كل القرارات ولا يوجد حراك من جانب أندية الهواة، مشيرا إلى أنه من المفترض ألا يحضر الجمعية العمومية مدير تنفيذي أو عضو في مجلس إدارة النادي بل لابد أن يكون رئيس مجلس الإدارة أو نائبه نظرا لأن هناك قرارات مهمة ومصيرية تحتاج إلى الموافقة أو الرفض وهذه القرارات لا يمكن أن يصوت عليها مدير تنفيذي، موضحا أن العمومية لها سلطتها القوية ولكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل القرارات التي يتم اتخاذها تخدم كل أندية الدولة أم أندية دوري المحترفين فقط؟!
وأضاف: اتحاد الكرة لا يعطي أندية الهواة أي شيء ودائما يأخذ منها رسوم المشاركة في البطولات وتسجيل اللاعبين وتحصيل الغرامات أسوة بدوري المحترفين رغم فارق الإمكانيات بين المحترفين والهواة، وفي المقابل لا يدفع لهذه الأندية المظلومة أي مبالغ مالية تساعدها على الاستمرار. وتابع بقوله: طلبنا أن يكون دوري الأولى «ب» للمواطنين فقط سواء لاعبين أومدربين وحكام وأن يكون الاهتمام منصباً على أندية الهواة «أ» من حيث الدعم المالي وتحسين المنشآت، ولو تم عمل ذلك ستكون جميع أندية الهواة «أ» بعد عدة سنوات مكتملة البنية.
وتطرق الزحمي إلى دمج الدرجة الأولى، وقال: الدمج فيه أمور فنية، يصاحبها مطالبات وإمكانيات مادية كبيرة من أجل دعم هذه الأندية، ومن ينظر إلى الدمج سيجد أنه «شو إعلامي» لأن أندية الهواة «ب» مظلومة إعلامياً وفي النهاية لدينا عدد من المرشحين في الانتخابات المقبلة من الهواة ونتمنى أن ينجحوا في أن يحققوا طموحاتنا لأنهم الأمل في المستقبل.

النمر :لا بديل عن «عمومية» للمحترفين وأخرى للهواة

دبي (الاتحاد)- وجه إبراهيم النمر عضو اللجنة الفنية بلجنة دوري المحترفين انتقادات واسعة لدور الأندية في اجتماعات الجمعية العمومية، واتهمها بأنها السبب في إضعاف تلك الاجتماعات، بصورة بات فيها مجلس إدارة الاتحاد مطالباً بالتفكير وحده في كل ما يتعلق باللعبة، وبحل معاناة الأندية نفسها، رغم أن هذا ليس هو المطلوب منه بشكل أساسي.
وطالب النمر بضرورة الفصل مجددا بين «عموميات» تختص بالأندية المحترفة، تناقش كل ما يتعلق بمسابقات المحترفين والقوانين المتعلقة بالأندية المحترفة التي تنفق عشرات الملايين كل موسم، وبين العموميات المجمعة والتي يفتح فيها الباب لحضور كافة الأندية الإماراتية الأخرى، كما كان مطبقا خلال السنوات السابقة في الاحتراف، قبل إصرار الاتحاد السابق على إلغائها، مشيرا إلى أن المصلحة العامة تقتضي ذلك بل وتفرضه واقعيا.
وشدد على أهمية أن يعي الاتحاد والأندية، أن تطوير اللعبة والسعي لرفع مستواها، لن يتم إلا بإعادة عمومية خاصة للمحترفين، كما كان الحال في عصر مجلس إدارة الرابطة الأسبق قبل حلها وتحويلها للجنة للمحترفين، وتساءل: «كيف تتم دعوة أندية هاوية لاتخاذ قرار يتعلق بالمحترفين، مؤكداً أنه في كل دول العالم التي تطبق الاحتراف لا يجوز هذا الأمر، لأن العدد أكبر بأندية الهواة، وقد يكون القرار يمس المحترفين ولكن الموافقة على تطبيقه، لا تخدم الهواة وبالتالي ترفضه دون دراية».
وتابع: «بكل أسف هناك أندية كثيرة لا تقرأ ما يعرض عليها في جدول الأعمال ولا تدري بالتحديد لماذا هي متواجدة في الجمعية العمومية، وهو ما يجعل الاجتماعات لا تستغرق أكثر من دقائق معدودة، وذلك أيضاً أمر لا يحدث في العالم كله إلا عندنا، وبعض الأعضاء لا يعرفون لماذا هم حاضرون العمومية، وعلى ماذا وافقوا أو رفضوا والنتيجة أنه بعد تطبيق القرارات التي تتخذ، يعود الجميع ليشكوا منها، والسبب أن ما عرض من أفكار لم يأخذ حقه في الدراسة والنقاش الداخلي في النادي قبل حضور العمومية».
وأضاف: «كما يجب أن تجيد الأندية اختيار من يمثلها في اجتماعات العمومية طالما لا يحضر رئيس مجلس إدارتها، كما يجب أن تجتمع إدارات الأندية لأكثر من مرة بهدف مناقشة ما يعرض عليها في جداول أعمال العمومية وأن تناقشه وتبادر بالاقتراح وترى هل ما هو معروض عليها إيجابي أم غير ذلك وهل يخدم التطوير أم لا»
مصلحة الكرة الإماراتية
وعن دوره حينما كان ممثلا للشارقة في اجتماعات الجمعية العمومية للمحترفين حيث كان يعرف بالعضو المشاغب لكثرة اعتراضاته واقتراحاته وقتها، قال «ما يعنيني كان مصلحة الكرة الإماراتية وليس نادي الشارقة فقط، وكنت أستغرق أكثر من 4 أيام في قراءة بنود جدول أعمال الجمعية العمومية، وأدعو المختصين سواء في القوانين أو المالية بالنادي لمراجعة تلك البنود وإخضاعها للمناقشة والدراسة بهدف معرفة ما إذا كانت ستفيد أم لا، ولكني كنت أتفاجأ في بعض تلك الاجتماعات أنني الوحيد الذي يقوم بذلك».
وتابع: «المرحلة الراهنة تتطلب البعد عن المجاملات وضرورة تحمل المسؤوليات، وأن يعي كل عضو من أعضاء «العمومية» أن عليه تحمل مسؤولية الكرة الإماراتية ككل وليس ناديه فقط».
وأشار النمر إلى أن الاتحاد ليس أقوى من العمومية أو العكس، بل إن العلاقة بينهما يجب أن تكون تكاملية وقائمة على التعاون وتغليب الصالح العام على الخاص.
ولفت إلى أن الاتحاد السابق برئاسة محمد خلفان الرميثي حقق الكثير من الإنجازات ولكن المنتخب الأول خذله أمام الرأي العام، ورغم ذلك كانت هناك نجاحات للأولمبي والشباب والناشئين، ما يعني أن القاعدة إيجابية وجيدة للغاية.
مقترحات تطويرية
وتساءل النمر عن الأسباب التي تجعل هناك ندرة في إضافة مقترحات صادرة من الأندية نفسها على جدول أعمال اجتماعات الجمعية العمومية، وقال: «لماذا لا نجد مقترحات تطويرية من الأندية أعضاء العمومية نفسها، ففي كل دول العالم ترسل الأندية نفسها مقترحات يتم ضمها لجدول أعمال أي جمعية عمومية لاتحاد في أي لعبة وليس كرة القدم فقط، ولكن ما يحدث عندنا أن إدارات الأندية تنتظر أن يعرض عليها، وتحضر لتوافق سريعا ثم تنصرف».
وتابع: «هل يمكن أن تتطور اللعبة بجمعيات عمومية تقام لدقائق معدودات، ولا تشهد رفضاً أو مناقشة أو محاسبة؟ بل من المفترض أن يقوم كل طرف بدوره الوطني لخدمة اللعبة، ولكن ما يحدث أننا نسير عكس التيار ثم نعود لنشكو ضعف اللعبة وسقوط المنتخب وتواضع مستوى الدوري والأندية».


النعيمي: نحتاج إلى إدارات أندية تعي أهمية دورها

دبي (الاتحاد) - أكد محمد سعيد النعيمي عضو مجلس إدارة لجنة دوري المحترفين خطورة تقاعس إدارات بعض الأندية عن القيام بدورها في اجتماعات الجمعية العمومية، وهو ما ظهر واضحا في كثير من اجتماعاتها التي انتهت قبل أن تبدأ بسبب عدم الاكتراث بضرورة المناقشة أو حتى الاعتراض على بعض البنود والتعديلات سواء في اللوائح أو القوانين أو النظم التي تمكن الاتحاد من تسيير العملية للعبة برمتها.
وقال: «الديمقراطية في التعاطي مع الأمور ذات العلاقة بكرة القدم تعتبر أمراً مفيداً للغاية لأنه يتيح أمام كل عضو في العمومية إبداء رأيه، والمشاركة الفعالة بهدف البحث عن أفضل القرارات والممارسات التي تهدف في النهاية لتطوير اللعبة».
وتابع: «المرحلة القادمة تحتاج لإدارات أندية تعي تماما ما هو مطلوب منها للمشاركة في تطوير الكرة الإماراتية واللعبة بشكل عام، وأن تعي أن لها دوراً خطيراً في أي اجتماع للجمعية العمومية، وبالتالي فمن المنتظر أن تقوم بدورها الكامل».
وأضاف: «في كل عموميات اتحادات الكرة في العالم المحترف وغير المحترف، تناقش الأندية وتتفاعل وتطرح رؤيتها وأفكارها وتعرض ما تعانيه وتنادي وتطالب بحلول، ولكن عندنا لا تناقش إلا فيما ندر، وهو ما يتطلب أن نسعى لنشر ثقافة جديدة لدى أعضاء العمومية وأن تبادر الأندية نفسها وترسل من هم على دراية بكل الأمور واللوائح والقوانين ليناقشوا باسمها ويقترحوا ويتفاعلوا بهدف إثراء تلك الاجتماعات التي تحولت لمجرد اجتماعات روتينية في أحيان كثيرة وتنتهي سريعاً بمجرد بدايتها».
وأشار النعيمي إلى أن أي جمعية عمومية يكون لأعضائها من الأندية صلاحيات كبيرة بعضها يصل حد طرح سحب الثقة في الاتحاد أو بعض أعضائه، وهي أمور من الوارد استخدامها لو أخطأ المجلس وبالتالي يجب مراعاة دور العمومية كجهة رقابية وجهة محاسبة أيضا.
وتساءل النعيمي: متى نرى جمعية عمومية تحاسب مجلس إدارة اتحاد ما؟، وتابع: «الأمر الواقع حاليا يقول إن الاتحاد هو الأقوى والأكثر سيطرة على العمومية، وهو ما يعني أن هناك خللاً من نوع ما لأن طبيعة العلاقة بين الطرفين لا يجب أن تعطي هذا الانطباع الخاطئ، لأن الجمعية العمومية هي السلطة التشريعية وهي المكون للاتحاد نفسه وهي من منح الاتحاد سلطاته التنفيذية في إدارة شؤون اللعبة وليس العكس».
وأضاف: نحن نريد ممثلين للأندية لهم دور فعال في اجتماعات الجمعية العمومية، لأن هذا الأمر يتماشى مع الاحتراف ومتطلبات العصر الحالي الذي يشهد تقدماً ملحوظاً للكرة الإماراتية، ولكن إذا لم يواكبه تطور أيضا في عقلية من يديرون العمل اليومي بالأندية فلن يتحقق ما نصبو إليه جميعا وهو السعي لجعل الكرة الإماراتية في مكانة أفضل إقليميا وقاريا”.

خالد عوض: اللائحة تضعف من قوة الجمعية العمومية تجاه الاتحاد

أبوظبي (الاتحاد) – يقول خالد عوض نائب المدير التنفيذي في نادي الوحدة إن اللوائح التي تنظم العلاقة بين الجمعية العمومية واتحاد الكرة بها شيء من الضعف يحتاج إلى المراجعة لتمكين الجمعية من القيام بدورها على أكمل وجه، وأبرز مثال على ذلك أن اللائحة لا تمنح الأندية حق سحب الثقة من رئيس الاتحاد أو أعضائه بشكل واضح أو مباشر يمكن تطبيقه، وأنه على الطرف الآخر تتحمل الأندية جانباً من المسؤولية في منح مجلس إدارة اتحاد الكرة الفرصة كاملة لتمرير ما يراه دون أن يعبأ بها من خلال اختيار مندوبيها غير المطلعين على اللوائح لحضور اجتماعات الجمعية العمومية، فلا يتمكنون من عرض قضاياهم بالشكل اللازم، أو المطالبة بحقوقهم بالقوة المطلوبة لأن المندوبين في معظم الأحيان غير مطلعين على اللوائح أو ملمين بها بالقدر الكافي، مطالباً الأندية بضرورة رفع كفاءة مندوبيها في الجمعيات العمومية.
وقال عوض: الأصل في الموضوع أن مجلس إدارة اتحاد الكرة مفوض لتنفيذ توجهات الجمعية العمومية لأن الجمعية هي من تنتخب مجلس إدارة الاتحاد، والأصل أيضا في الموضوع هو أن الأندية يجب أن ترشح أفضل من لديها من أعضاء لعضوية مجلس إدارة الاتحاد حتى نضمن أن أعضاءه على المستوى اللائق من القدرة والكفاءة على القيام بالأدوار المطلوبة.
وتابع: في كثير من الأحيان نجد أن مجلس إدارة اتحاد الكرة يقفز علي الموضوعات المدرجة للنقاش في جدول الأعمال، فيهمش بعضها ويعطي للبعض الآخر مساحة كبيرة للنقاش والعرض، والأصح أن يتم الالتزام بكافة بنود جدول الأعمال، وألا يتم تجاوز أو تجاهل أي بند من البنود، وهو الأمر الذي يتطلب وعي ممثلي الأندية، وقد حدث ذلك في الاجتماع الأخير من اجتماعات الاتحاد ولم يتمكن أحد من إيقافه.
وأضاف: أحيانا تحدث تغييرات في جدول الأعمال للاجتماع، وتعرض موضوعات ليست مدرجة للنقاش، وبالتالي فلا يكون أحد مستعداً للتعاطي معها، ويفعل الاتحاد ما يريده تحت ضغط الزمن، وبالتالي تفاجأ الأندية بقرارات إما غير مدروسة بالقدر الكافي من جانب الجمعية العمومية، أو أنها قرارات جاءت رأسا من اتحاد الكرة في أحد اجتماعاته أو لجانه، وبناء عليه فنحن نطالب بأن تستعيد الجمعية العمومية قوتها في مناقشة كل كبيرة وصغيرة مع الاتحاد، ونقده وتقييم أدائه إن لزم الأمر، ويجب على الاتحاد أن يتواصل مع الأندية بشكل دائم، بمعنى أن يكثر من الالتقاء بهم ويمنحهم الفرص الكاملة لعرض رؤاهم حتى يستنبط منها التوجهات السليمة.


عبدالحكيم السويدي: قوة «العمومية» ليست على حساب الاتحاد

أبوظبي (الاتحاد) – يقول عبدالحكيم السويدي عضو مجلس إدارة نادي بني ياس إن الجمعية العمومية لابد أن يكون لها وقفة مع نفسها في الفترة المقبلة على مستويين، أولهما هو الخاص بضرورة اختيار العناصر الأكفأ لإدارة الاتحاد ودعمهم، والثاني من خلال المطالبة بالصلاحيات الكاملة لها حتى يمكنها مراقبة أداء الاتحاد وتوجيهه.
أضاف: إذا أردنا أن تكون الجمعية العمومية قوية فلابد أن تكون لها لقاءاتها المستمرة ولابد أن يقوم أعضاؤها بعرض مبادرات لاتحاد الكرة لتطوير اللعبة، وأن تكون طرفا مقدما للأفكار والمقترحات وليس متلقيا فقط، وإذا توافرت لدينا هاتان الخاصيتان فسوف نضمن أن الاتحاد سينفذ توجهات الجمعية العمومية، وسوف نضمن أيضا أن مسؤولي الاتحاد سوف يكونون على القدر الكافي من الدراية باللوائح والإطلاع على متطلبات المرحلة وآليات تنفيذها.
وتابع: الوضع السابق لم يكن هو الوضع النموذجي للعلاقة بين الأندية والاتحاد، لأن الاتحاد نفسه كان بعيدا عن الأندية، وللأسف كانت هناك قرارات كثيرة تتخذ بالتمرير، والأندية تجد أنفسها أمام الأمر الواقع ولا تتحرك إلا بعد فوات الأوان، وفي كل الأحيان فإن قوة الأندية والجمعية العمومية لا تخصم من اتحاد الكرة بل تضيف له، ولابد أن يكون التنسيق كاملاً بين الطرفين من أجل العبور السليم.
وأضاف: المرحلة المقبلة سوف تكون مفصلية في تاريخ كرة القدم الإماراتية، ولابد أن يكون التنسيق والتعاون على أعلى مستوى بين الجمعية والاتحاد، ولابد أن يتلاشى مبدأ الاستعلاء من الأندية والاتحاد سواء بسواء، ولابد أن يكون التعاون هو المبدأ الأساسي في القضية، ونحن متفائلون بالوعي الذي وصلت إليه الأندية في الوقت الراهن من تراكم الخبرات، وسوف نضمن التحرك الآمن للمستقبل من خلال انتخاب مجلس قوي ومعبر عن قوة الأندية.


حمد الحر: الأندية يجب أن تتمسك بدور الرقابة في زمن الاحتراف


أبوظبي (الاتحاد) – يقول حمد الحر السويدي رئيس لجنة الاحتراف عضو مجلس إدارة نادي الجزيرة إن اتحاد الكرة أحيانا يأخذ برأي الأندية ولا يلتزم بقراراتها، وإن المطلوب للقضاء علي هذه الظاهرة هو الإعلان عن مطالب الأندية في كافة وسائل الإعلام وعرض كل الأمور بالتفاصيل وبمنتهى الشفافية.
وقال السويدي: الجمعية العمومية تجتمع كل سنة من 3 إلى 4 مرات وهذا العدد من الاجتماعات غير كاف بالمرة لمناقشة كل المستجدات ووضع الحلول والمقترحات لها، والمهم أن يكون هناك تواصل دائم بين الأندية والاتحادات للإطلاع على ظروفها بشكل دائم، والتفاعل معها بالأسلوب المناسب حتى تتحقق العدالة بين الجميع، وأطالب بزيارات دائمة من أعضاء مجلس إدارة الاتحاد للأندية ولجانه المختلفة والالتقاء بمسؤولي الأندية والفرق الرياضية بمختلف مراحلها السنية، والتفاعل الدائم مع الأكاديميات للوصول إلي الهدف المطلوب وهو تطوير الأداء على كافة المستويات.
وتابع السويدي: نظراً لاتساع الفجوة بين الاتحاد أو لجنة المحترفين والأندية نفاجأ أحياناً بقرارات غير مناسبة، وببرمجة لا تراعي الارتباطات الدولية، ونحن نتمنى أن يكون كل شيء بالتوافق، وعلى الجميع أن يدرك أن الجمعية العمومية واتحاد الكرة وجهان لعملة واحدة، ولا يجب أن نبحث أيهما أقوى من الآخر، بل بالعكس كلما كان التنسيق والتعاون أكبر كلما كانت البيئة مناسبة لتحقيق التطور المأمول، وتطوير الأداء، فنجاح اتحاد الكرة مرهون بنجاح الأندية، والعكس صحيح.
وأضاف السويدي: الأندية تطبق منظومة الاحتراف منذ 4 سنوات والإدارة الرياضية لابد أيضا أن تكون محترفة، حتى يتحقق الهدف، والاتحاد هو أعلى جهة مشرفة على لعبة كرة القدم بالدولة، وكلما كان الاتحاد من أصحاب الكفاءات والخبرات، وكلما كان ملتصقا بالأندية كلما كان عطاؤه أكبر، ونتائجه أفضل، ولا يجب أن يكتفي بعض مسؤولي الاتحاد بزيارة قلة من الأندية وترك الغالبية العظمى الأخرى التي يجب أن تكون في بؤرة اهتمامه.
واختتم حديثه قائلاً: الجمعية العمومية لها دور الرقابة على الاتحاد في كافة الأوجه وعليها أن تضطلع بدورها في المرحلة المقبلة، ولا يجب أن تكتفي فقط بالحضور الشكلي للاجتماعات، لأن ذلك يفقد الاجتماعات قيمتها ويترك المجال واسعاً أمام الاجتهادات التي لا تنسجم مع متطلبات الأندية، ونحن في الجزيرة عانينا كثيراً هذا الموسم من برمجة المباريات ولم نجد من يأخذ بيدنا حتى الأسبوع الماضي عندما تحدث سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة على هامش حضور سموه لنهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة.

اقرأ أيضا

رسمياً.. الإمارات تنظم «غرب آسيا»