الاتحاد

الرياضي

«نسور قرطاج» يضع اللمسات الأخيرة لمواجهة «الأسود الثلاثة»

طارق الغديري (فولجوجراد)

يختتم المنتخب التونسي مساء اليوم تحضيراته لمواجهة المنتخب الإنجليزي ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة السابعة لمونديال روسيا، وذلك على الملعب الرئيس لاستاد «فولجوجراد أرينا».
وكان الوفد التونسي قد وصل إلى فولجوجراد جنوب شرقي روسيا مساء أمس على متن طائرة خاصة أقلعت من مطار فنوفكو بموسكو، وقطعت مسافة الألف ميل التي تفصل بين مدينتي موسكو وفولجوجراد في رحلة استمرت حوالي ساعتين، انتقل بعدها المنتخب التونسي مباشرة إلى مقر الإقامة في أحد ضواحي المدينة الواقعة على امتداد ثلاثين ميلاً على ضفتي نهر «الفولجا»، الذي شهد هزيمة القوات النازية في الحرب العالمية الثانية في معركة ستالينجراد الشهيرة التي كانت المدينة تحمل اسمها سابقاً.
وأجرى «نسور قرطاج» أمس، بعد الوصول إلى فولجوجراد، مراناً بملعب فرعي في المدينة انطلق في الثامنة مساء، وشهد مشاركة كل اللاعبين، من بينهم علي معلول الذي انضم إلى التدريبات مع زملائه مساء الجمعة في ملعب سترويتال بموسكو للمرة الأولى، منذ بداية الأسبوع الماضي، بعد أن استكمل برنامجه العلاجي ووصل إلى تمام لياقته، مما يؤهله ليبدأ أساسياً في مواجهة إنجلترا.

وصول الجماهير
أكد محمد علي الشيحي، سفير تونس في موسكو، في تصريح لـ «الاتحاد» جاهزية السفارة لاستقبال الجمهور التونسي القادم إلى روسيا لتشجيع المنتخب التونسي في مغامرته المونديالية، متحدثاً عن خطة متكاملة لإعداد هذا الحدث بالتنسيق مع الاتحاد التونسي لكرة القدم.
وقال الشيحي إنه يتواصل يومياً مع الدكتور وديع الجريء رئيس الاتحاد منذ أشهر، بعد سحب قرعة المونديال، لإعداد كل ما يحتاجه المنتخب التونسي خلال إقامته في روسيا في أفضل ظرف ممكن، مشيراً إلى أن هذا التنسيق أثمر عن حصول الوفد التونسي على أفضل مقر إقامة في موسكو بعد أن تم تأمين حجزه مبكراً، وهو مقر متعدد المزايا ومن أهمها توفير الهدوء التام والتأمين على أعلى مستوى للبعثة التونسية.
وتحدث السفير التونسي عن تخصيص السفارة لثلاث نقاط في موسكو وفولجوجراد وسارانسك، المدن التي ستحتضن مباريات تونس في الدور الأول للمونديال، وذلك لاستقبال وإرشاد التونسيين القادمين من كل أرجاء العالم من أجل مساندة النسور في روسيا.
وأضاف الشيحي، مؤكداً أن توفير هذه النقاط ساهم في حل المشاكل التي اعترضت التونسيين الذي وصلوا بالآلاف في اليومين الأخيرين إلى موسكو وفولجوجراد، وأن منهم من وصل دون أن يكون حاملاً لتذكرة، ومنهم من لم يحصل على «فان آي دي»، الذي يسمح بالدخول والتنقل في روسيا، وقد تم التدخل لدى السلطات المحلية لمنع ترحيل هؤلاء كما يقتضي القانون الروسي.
وذكر السفير أن هناك أيضاً من فقد جواز سفره وتم التدخل بسرعة من أجل تعويضه، مشيراً إلى أن هناك 8 آلاف تونسي قد سجلوا في منظومة «الفيفا» لتذاكر مباريات المونديال، وحصلوا على التصريح، ومنهم من اقتنى تذاكر المباريات الثلاث ومنهم من سيحضر مباراتين أو واحدة فقط، ولكن العدد الأكبر منهم سيحضر لقاء ملعب سبارتاك موسكو بين المنتخب التونسي والمنتخب البلجيكي.
ويراهن محمد علي الشيحي على مساندة جمهور مدينة فولجوجراد للمنتخب التونسي بحكم ما أسماه السوابق التاريخية للروس مع الإنجليز والتوتر الدبلوماسي، الذي اتسمت به علاقات البلدين في الفترة الأخيرة، مشيراً إلى السمعة الطيبة التي أصبحت تحظى بها تونس بعد التألق في المباريات الودية الأخيرة، مما جعل شعبية نسور قرطاج تزداد عند الروس بدليل تشجيعهم لتونس طوال مباراة إسبانيا الودية في كرسنودار.
وختم السفير تصريحه، مؤكداً أن كمية الأعلام التونسية التي جلبتها السفارة لهذا الحدث العالمي قد نفدت، وقد أرسل لطلب كمية أكبر لوزارة الخارجية لتوزيعها على الجمهور التونسي، وكذلك الروسي في مدينة فولجوجراد بمناسبة مباراة تونس وإنجلترا.

اقرأ أيضا

بعثة النصر تغادر إلى ألمانيا