الاتحاد

الإمارات

منصور بن زايد يوجّه بإنشاء محاكم اقتصادية متخصصة

أصدر سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة رئيس دائرة القضاء في أبوظبي توجيهاته بإنشاء محاكم متخصصة تنظر في القضايا الاقتصادية بأنواعها المختلفة، تشمل قضايا المقاولات والإنشاءات، ومحاكم لقضايا المصارف والمؤسسات المالية والأوراق المالية والاستثمار، ومحاكم متخصصة في قضايا النزاعات الصناعية وغيرها من القضايا الاقتصادية الأخرى·
وقد تمت إحالة توجيهات سمو رئيس الدائرة إلى مجلس القضاء في أبوظبي لإعداد الآلية اللازمة، وتحديد مهام واختصاصات هذه المحاكم، والمتطلبات المالية والإدارية لإنشائها·
وتأتي توجيهات سمو رئيس الدائرة ضمن المشروع التنموي لإمارة أبوظبي بما يتوافق ويساير النهضة الاقتصادية والعمرانية الشاملة التي تشهدها الإمارة حالياً، باعتبار أن العمل القضائي من أهم ركائز التنمية الاقتصادية في الدول المتقدمة، وقد شهدت خلال السنوات القليلة الماضية نهضة اقتصادية شاملة، تضاعف معها حجم الاستثمارات إلى مليارات الدولارات·
وقال سعادة المستشار سلطان البادي وكيل دائرة القضاء في أبوظبي: ''يعد عنصر الأمن والاستقرار من العناصر الرئيسية لجذب الاستثمارات، ويعتبر مساهماً رئيسياً في عمليات التنمية، وقد شهدت أبوظبي خلال السنوات القليلة الماضية نمواً كبيراً في مجمل الحياة الاقتصادية، الأمر الذي استوجب معه إنشاء محاكم اقتصادية متخصصة تنظر في العديد من قضايا الاستثمار والأوراق المالية والصناعة''·
وذكر البادي: ''إن توجيهات سمو رئيس الدائرة بإنشاء المحاكم المتخصصة جاءت لتعزز من عمليات النمو بالإمارة، وتعمل على خلق بيئة قضائية تتفاعل مع المجتمع بكافة احتياجاته ومتطلباته، بما يوفر ويحقق الحماية اللازمة لرؤوس الأموال والمستثمرين في المجالات المالية والعقارية والتجارية، وغيرها من الأمور الاقتصادية والتجارية الأخرى، بما ينعكس إيجاباً على عمليات النمو بالإمارة''·
وأشار البادي إلى أن إنشاء المحاكم المتخصصة يأتي أيضاً من بين الأهداف الرئيسية للعمل والمخطط الاستراتيجي للدائرة، وهو ما يؤكده قانون إعادة تنظيم دائرة القضاء من خلال التأكيد على أهمية دور دائرة القضاء في مخططات التنمية الشاملة بالإمارة، فالنمو الاقتصادي الذي تشهده أبو ظبي حالياً لابد أن يواكبه جهاز قضائي فعال·
وشدد على ضرورة وجود جهاز قضائي متخصص يتمتع بالاستقلالية والشفافية والقدرة على التعامل مع كافة أنواع القضايا التجارية أو الاقتصادية وسرعة البت والفصل فيها، واعتبر أن تشكيل الجهاز القضائي للإمارة يؤكد الحرص على تحقيق أهداف واستراتيجية الحكومة فيما يتعلق بعمليات التنمية والسعي لجذب وتعزيز الاستثمارات والنمو الاقتصادي·
إلى ذلك ثمنت فعاليات اقتصادية قرار سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة رئيس دائرة القضاء في أبوظبي واعتبرته عنصرا رئيسيا وملحا للمساهمة في جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية لإمارة أبوظبي التي تشهد نموا مضطردا·
وقال ناظم القدسي رئيس قطاع الاستثمار، مجموعة إدارة الأصول التابع لبنك أبوظبي الوطني :'' نتوجه بالشكر الجزيل لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان الذي أخذ على عاتقه إعادة هيكلة المحاكم وما يتبعها من إعادة لصياغة القوانين والتشريعات الاقتصادية بما يتناسب مع الاقتصاديات العالمية المتقدمة· وآثار هذه المحاكم سنلمسها جليا في غضون فترة قريبة حيث سنشهد تعاظما للاستثمار الأجنبي خاصة على المدى الطويل''·
وأضاف أن الاقتصاد هنا منفتح جدا وهو أكثر اقتصاد منفتح في الشرق الأوسط ويمتاز بامتلاكه قدرة كبيرة على جذب الاستثمارات الأجنبية، ولا يمكن إغفال الفجوة الموجودة بين الاقتصاد وقوته النامية وبين القوانين وهيكلتها منوها إلى أن أبرز سؤال لدى الأجانب قبل لجوئهم إلى الاستثمار في الإمارة يكمن في ماهية القوانين التي تتعلق بالاستثمارات الأجنبية ومدى حفظها لحقوقهم· وأضاف أن من شأن هذه المحاكم أن تسرع في فض المنازعات المفترضة في وقت قصير وتحمي حقوق رجال الأعمال ومصالحهم وهو ما نتوقع أن يرجع بعائد كبير على الاقتصاد·
من جهته قال نبيل فرحات المدير التنفيذي لشركة الفجر للأوراق المالية إن قرار إنشاء محاكم متخصصة قرار حكيم ومطلب ملح للمستثمرين الأجانب الذين يبدون رغبات كبيرة في الاستثمار هنا خاصة مع الطفرة الكبيرة ومتانة الاقتصاد الذي تحققه أبوظبي وزيادة مستويات الثقة فيها، الأمر الذي يحتم وجود مثل هذه المحاكم التي يتطلع إليها كثير من المستثمرين الأجانب·
وأضاف أن عوائد القرار ستكون كبيرة حيث يتوقع أن نشهد موجة كبيرة من الاستثمارات الأجنبية خاصة تلك التي تستثمر على المدى الطويل كونهم يضمنون حقوقهم بقوانين تضاهي ما هو موجود لديهم·
من جهته اعتبر وائل أبومحيسن المدير التنفيذي لشركة الأنصاري للخدمات المالية أن قرار سموه قرار حكيم وإنشاء مثل هذه المحاكم سيكون له تأثير ايجابي على أسواق رأس المال والقطاعات الاقتصادية كلها، وسيقوم بعلاج اغلب الثغرات الموجودة حاليا التي سببت مشاكل مالية وإدارية للمستثمرين وللأسواق والوسطاء، فهناك الكثير من الأمور التي لا تستطيع إدارة الأسواق وهيئة الأوراق المالية البت فيها أو الحكم عليها نهائيا، بسبب تعثر إيجاد مخارج قانونية لها، لذا فالمحاكم ستسهل عمليات البت في القضايا بطريقة منصفة للجميع وكما نعلم فإن التأخير في البت في القضايا قد يتبعه نتائج مالية قد تضر بأطراف الخصام نتيجة تقلب أسعار الأسواق·

اقرأ أيضا