الاتحاد

الإمارات

إنقاذ 389 شخصاً من الغرق في 6 أشهر

آمنة الكتبي (دبي)

أكدت علياء الهرمودي مديرة إدارة البيئة في بلدية دبي أن البلدية قامت بتوفير طاقم إنقاذ بحري متكامل، يشمل قرابة 100 منقذ بحري مؤهل ومدرب للقيام بكل عمليات الإنقاذ والإسعافات الأولية وقت الحاجة، كعمليات الإنعاش القلبي وكيفية التعامل مع الحالات الطارئة، وأنهم توزعواعلى كل الشواطئ العامة بالإمارة.
وكشفت في حوار مع «الاتحاد» أن منظومة الإنقاذ والسلامة الشاطئية لبلدية دبي استجابت، خلال النصف الأول من العام الجاري لـ 389 حالة إنقاذ وإسعاف أولي دون أن تسجل أية حالة وفاة، تركزت معظم هذه الحالات على شواطئ أم سقيم التي شهدت نحو 80% من إجمالي حالات الإسعاف والإنقاذ، تليها شواطئ الممزر بنسبة 16.4%، فيما جاءت شواطئ الجميرا في ذيل القائمة.
وقالت:«إن بلدية دبي تطبق أعلى مستويات الأمن والسلامة في الشواطئ العامة للإمارة، من خلال توفيرها منظومة إنقاذ وسلامة متكاملة بمعايير عالمية وطاقم منقذين مدربين ومؤهلين ومزودين بأحدث تقنيات الإنقاذ على مستوى العالم»، مشيرة إلى حرص البلدية على الحفاظ على الصحة والسلامة العامة للمجتمع وجميع المقيمين على أرض الإمارة، من خلال منظومة سلامة شاطئية متكاملة ليتمكن مرتادو الشواطئ من الحصول على أفضل وسائل الترفية والمتعة وبما يضمن سلامتهم وسلامة ذويهم، وذلك تحقيقاً لرؤيتها في بناء مدينة سعيدة ومستدامة.

30 منصة إنقاذ
وبينت أن بلدية دبي قامت ببناء وتجهيز 30 منصة إنقاذ بحري، منها 9 رئيسة و21 فرعية منتشرة على الشواطئ العامة ووفقاً لأفضل المعايير والممارسات العالمية المطبقة في مجال السلامة الشاطئية والإنقاذ البحري، مشيرة إلى امتداد عمل منظومة الإنقاذ والسلامة ع بشكل يومي من شروق الشمس حتى غروبها.
وقالت:«حرصت البلدية على تزويد المنقذين ومنصات الإنقاذ بكل معدات الإنقاذ البحري اللازمة لأداء عملهم، بما يزيد على 100 لوح إنقاذ وطوق نجاة و 5 دراجات بحرية و 10 دراجات شاطئية لتسهيل عملية التنقل لطاقم الإنقاذ المزودة بكل معدات الإسعافات والإنقاذ وأجهزة الاتصال اللاسلكي لضمان سرعة الاستجابة للحالات الطارئة وسهولة التواصل بين كل أفراد الطاقم».
وتابعت:«تعزيزاً للسلامة الشاطئية، فصلت بلدية دبي مناطق الأنشطة والرياضات البحرية الخطرة في كل من شاطئي أم سقيم الأولى وجميرا الثالثة، لضمان سلامة مرتادي الشواطئ العامة وتوفير مساحة كافية للأنشطة الرياضية بعيداً عن مناطق السباحة، والتي تم تحديدها بحواجز خاصة للسباحة»، لافتة إلى استخدام الأعلام التحذيرية على الشواطئ العامة لبيان حالة البحر وإمكانية السباحة من عدمها، من خلال وضع 125 سارية على كل الشواطئ العامة، حيث العلم الأحمر دليل على منع السباحة لخطورة ذلك، والعلم الأصفر دليل على إمكانية السباحة ولكن بحذر، فيما البنفسجي دليل على وجود أحياء بحرية ضارة في المياه.

روبوت الإنقاذ البحري
وأشارت إلى أن بلدية دبي سعت مؤخراً إلى إدراج أحدث الابتكارات العلمية والتقنيات الحديثة في مجال الإنقاذ البحري إلى منظومتها في هذا المجال، بإضافة روبوت الإنقاذ البحري الذي يعمل بتقنية التحكم عن بعد ويمتاز بسرعته العالية التي تصل إلى 35 كيلومتراً في الساعة أي ما يقارب 12 ضعف سرعة المنقذ البشري، مشيرة إلى توفير البلدية ما يقارب 100 لوحة إرشادية بتعليمات الاستخدام موزعة على كل شواطئ الإمارة متضمنة تعليمات السباحة.
وكشفت عن تقديم البلدية تطبيقاً للتنبؤ بالأحوال البحرية، مما يساعد على التخطيط السليم لمرتادي الشواطئ قبل القيام برحلة أو التوجه إلى البحر والمتوافر على الموقع الإلكتروني لبلدية دبي والخاص ببرنامج رصد منطقة دبي الساحلية والتنبؤ البحري (www.dubaicoast.ae).
كما خصصت ممرات مرصوفة للشاطئ لذوي الهمم وكبار السن، بحيث تمكنهم من الوصول إلى البحر والاستمتاع بالبيئة الشاطئية بكل يسر وسهولة في كل من خور الممزر، وشاطئ كورنيش الممزر، وشاطئ جميرا الثالثة، إضافة إلى شواطئ أم سقيم الأولى والثانية، مشيرةً إلى اختيار مواقعها بحيث تكون مرتبطة بالمواقف المخصصة للمعاقين.

شواطئ مستدامة
ولفتت الهرمودي إلى أن شواطئ دبي شواطئ مستدامة، بعد أن استوفت متطلبات الحصول على اعتماد برنامج العلم الأزرق، وهو برنامج عالمي مميز يتم منحه للشواطئ التي يتم تطويرها بناءً على مفهوم الاستدامة، ويتطلب الالتزام بـ32 معياراً، تتمحور حول أربعة أسس رئيسة هي: التعليم البيئي، جودة المياه، الإدارة البيئية والسلامة والخدمات، مشيرة إلى حرص بلدية دبي على التأكد من جودة المياه البحرية شهرياً، عن طريق أخذ عينات من مياه الشاطئ وفحصها للتأكد من خلوها مما قد يضر أو يعوق السباحة.
كما خصصت بلدية دبي مشروعاً للقيام بأعمال الصيانة الدورية للمرافق البحرية والحماية الساحلية بتكلفة 35 مليون درهم للسنتين القادمتين، يتضمن القيام بأعمال الصيانة الوقائية والتصحيحية للمرافق البحرية والمنشآت الساحلية والحواجز الواقية من التلوث، وحواجز السباحة والمراسي العائمة، ضمن برنامج عمل زمني محدد.

ساريات ذكية
وأكدت الهرمودي أنه دعماً لخطة حكومة دبي لتحويل الإمارة إلى المدينة الأذكى عالمياً، قامت بلدية دبي بتركيب أول ساريتين ذكيتين مجهزتين بكشافات ضوئية مع غرف تبديل ملابس ذكية تولد الكهرباء باستخدام الطاقة الشمسية وطاقة الرياح على شاطئ أم سقيم الأولى. كما تم تركيب أول ساريتين ذكيتين بارتفاع 12 م مجهزتين بكشافات ضوئية تضيء 120 م من جانب البحر و 50 م داخل مياه البحر وتولد نحو 1.5 كيلو وات من الكهرباء يومياً من مزيج من طاقة الرياح والطاقة الشمسية.
كما تم تزويد الساريات بأجهزة استشعار تمكنها من إضاءة الشاطئ تلقائياً بعد غروب الشمس مباشرة وشاشات رقمية لعرض التحذيرات البحرية في حال اضطراب حالة البحر، وألوان الأعلام التي ترفع عادة على الشواطئ للتحذير.

الجنسيات الأكثر عرضةً للخطر
أكدت مديرة إدارة البيئة في بلدية دبي أن تحليل حالات الاستجابة الأولية للإنقاذ خلال النصف الأول من العام الجاري، أوضح أن الذكور يمثلون 74.3% من الحالات التي تم إنقاذها، بينما بلغت نسبة الإناث 25.7%، مبينة أن الجنسيتين الهندية والباكستانية احتلتا النسبة الأعلى في حالات التعرض للغرق بنسبة 47.3% من إجمالي الحالات، تلتهما الجنسية المصرية بنسبة 8%، فيما توزعت الحالات الأخرى على جنسيات أخرى، مشيرة إلى أن عطلة نهاية الأسبوع حظيت بالعدد الأكبر من الحالات بنسبة 52.7% فيما تفرقت الحالات الأخرى على بقية أيام الأسبوع بنسب متقاربة. ومن حيث الفئات العمرية، جاءت الفئة من 21-40 في المقدمة بنسبة 64.8%، تلتها الفئة العمرية الأقل عن 20 سنة بنسبة 25.2%.

شواطئ للسباحة الليلية

أكدت لمياء الهرمودي أن بلدية دبي دشنت أول شاطئ عام ذكي وصديق للبيئة ومخصص للسباحة الليلية في منطقة أم سقيم الأولى، وهو الأول من نوعه على مستوى العالم، ويعتمد في تشغيله على الطاقة النظيفة والمتولدة من الرياح والشمس، مشيرة إلى أن هذه المبادرة جاءت تلبيةً لرغبة شريحة كبيرة من الجمهور الذي يود الاستماع بالسباحة ليلاً خصوصاً في فصل الصيف، مشيرة إلى العمل لتجهيز شاطئ مماثل في منطقة الممزر، بحيث يسهل الوصول إليه للقاطنين في ديرة، تحقيقاً لسعادة مرتادي الشواطئ العامة ودعماً للحركة السياحية في إمارة دبي.

اقرأ أيضا

رئيس وزراء الهند يغادر البلاد