الاتحاد

ثقافة

فاطمة المرزوقي: القراءة وسيلتنا للتواصل مع الثقافات الأخرى

فاطمة محمد المرزوقي

فاطمة محمد المرزوقي

فاطمة عطفة (أبوظبي)

«القراءة هي الأداة الأساسية للحصول على المعرفة والوصول إليها، والقراءة وسيلتنا للتواصل مع الحضارات والثقافات الأخرى، ولا يمكن أن ننكر فضلها في تشكيل المعرفة لدى القارئ، وتأثيرها على وعيه وقدرته على إدراك واكتشاف الحقائق المعرفية المختلفة في شتى مجالات المعرفة، والتي بدورها تصنع النضج الفكري المختلف عن الآخرين».
هذا ما قالته الكاتبة فاطمة محمد المرزوقي في لقاء مع «الاتحاد» حول القراءة، مؤكدةً أنه لتحقيق ذلك الوعي والإدراك، لا بد من ممارسة القراءة بشكل دوري، واستقطاع ساعات محددة في اليوم لتلبية هذه الحاجة التي أصبحت في وقتنا الحالي ضرورة من ضروريات الحياة التي لا يمكن الاستغناء عنها أبداً.
وفي رأي المرزوقي، ليس هناك أسلوب معين لتحصيل ذلك، بل قد يتخذ القارئ عدة أساليب وطرق مختلفة للقراءة منها: القراءة الهادئة المتأنية أو السريعة، ولكني أرى أن القارئ الجيد والمحترف هو من يحدد أنسب الطرق الممكنة لتحقيق الجدوى، وبإمكانه أن يبتكر طريقته الخاصة في القراءة والتي تتيح له أن يحقق الاستفادة القصوى المرجوة من النص المقروء، مؤكدة أنه لا يمكن أن نفرض على القارئ طريقة معينة دون أخرى.
أما عن الحافز والقدوة للاهتمام بالكتاب والقراءة، فتقول: نعم، قد يخضع القارئ لتوصيات الأصدقاء ونصائح الأهل والأساتذة أو ترشيحات كبار الكتاب والأدباء عند اختيار الكتاب أو عند شرائه، ولكن من وجهة نظري الشخصية وواقع تجربتي أن مسؤولية الاختيار تقع في المرتبة الأولى على عاتق القارئ نفسه، حتى وإن تشابهت ذائقته الأدبية والمعرفية مع أحد الأصدقاء، موضحة أنه لا بد من وجود بعض الاختلاف، ولو كان بسيطاً. ثم توجه نصيحتها للقارئ بأن يكون حراً في اختياره، وأن يغني تجربته بنفسه، ويسعى لتشكيل ذائقته الأدبية والفكرية الخاصة به.
وحول تجربتها مع القراءة تقول: مارست القراءة منذ صغري، وبدأت بقراءة الأدب العربي؛ فقرأت لنجيب محفوظ وإحسان عبدالقدوس، وجبران خليل جبران وكثير غيرهم من أعلام الثقافة والأدب في العالم العربي، ولم أتخلف عن الأدب العالمي فقرأت لماركيز وفلوبير، أغوتا كريستوف، دينو بوتزاتي، فرناندوا بيسوا، كما قرأت للكتاب المحليين، ولأن حاجتي لم تنقطع للمزيد من المعرفة والاطلاع بحثت في النقد والفكر؛ فقرأت لرولان بارت، مالارمية، وميشائيل مار، وإدوارد سعيد، واندريه جيد وغيرهم.

اقرأ أيضا

100 فيلم في «كرامة لأفلام حقوق الإنسان»