الاتحاد

الرياضي

ألمانيا و المكسيك.. «بداية بطل»!

موسكو (د ب أ)

يستهل المنتخب الألماني اليوم مشوار الدفاع عن اللقب في كأس العالم 2018، بمواجهة نظيره المكسيكي على ملعب «لوجنيكي» بالعاصمة موسكو، وسط بعض التساؤلات يتعلق أهمها بلاعب الوسط مسعود أوزيل.
فقد عانى صانع ألعاب فريق أرسنال الإنجليزي، البالغ 29 عاماً، خلال الفترة الماضية، من مشكلات في الظهر والركبة، إلى جانب حالة الجدل التي أثارها وزميله بالمنتخب إيلكاي جويندوجان إثر لقائهما مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في العاصمة البريطانية لندن في مايو الماضي. وكان لقاء اللاعبين، وهما من أصول تركية، بالرئيس التركي والتقاط صورة معه قبل فترة قصيرة من الانتخابات الرئاسية التركية، قد أثارا حالة من الجدل على نطاق واسع وانتقادات حادة بحق اللاعبين.
ووجهت صافرات استهجان ضد جويندوجان خلال المباراة الودية الأخيرة للمنتخب الألماني قبل المونديال، أمام نظيره السعودي.
وحظي الثنائي بدعم العديد من زملائهما بالمنتخب بالألماني، ومن بينهم حارس مرمى وقائد المنتخب مانويل نوير والمدافع ماتس هاميلز ولاعب الوسط توني كروس، ولكن الموقف لا يزال يلقي بظلاله على اللاعبين بعدها.
ولا يشارك جويندوجان بشكل منتظم في التشكيل الأساسي للمنتخب الألماني، ولكن أوزيل يعد عنصراً أساسياً، فقد شارك أوزيل ضمن التشكيل الأساسي في 83 من إجمالي 90 مباراة دولية، كما شارك أساسياً في 14 مباراة بنسختي كأس العالم 2010 و2014، وهو ما يؤكد الدور البارز الذي يلعبه أوزيل تحت قيادة المدير الفني يواخيم لوف الذي قال: أعرف كيفية التعامل مع أوزيل والدفع به في المركز الذي يستطيع أن يؤدي فيه بشكل جيد حسب حالته البدنية.
ولكن الجانب الذهني لا يزال الأكثر غموضاً بالنسبة لأوزيل، رغم ظهوره بشكل جيد في التدريبات الأخيرة، قبل انطلاق المونديال، وذلك منذ وصول المنتخب الألماني إلى معسكره في فاتوتينكي بالقرب من العاصمة موسكو.
وقال أوليفر بييرهوف، مدير المنتخب الألماني، إنه يتمنى انتهاء قضية التقاط الصورة مع أردوغان مع بداية مشوار الدفاع عن اللقب بمواجهة المكسيك، ويتمنى تأهل الفريق مجدداً إلى نهائي المونديال المقرر في 15 يوليو المقبل.
ويتنافس المنتخب الألماني في المونديال ضمن المجموعة السادسة التي تضم أيضاً منتخبي السويد وكوريا الجنوبية، إلى جانب المنتخب المكسيكي. وقال بييرهوف: التركيز الآن منصب على المباريات، وسيكون أمامنا الوقت بعد كأس العالم، يجب أن نقدم كل ما لدينا، إنه أمر جيد أن نواجه فريقاً جيداً في المباراة الأولى. وربما يتمثل التساؤل الوحيد في التشكيلة الأساسية للمنتخب الألماني في ضرورة اختيار لوف ما بين القائد جوليان دراكسلر المتوج مع الفريق بلقب كأس القارات 2017، وماركو رويس.
وتصب سجلات التاريخ لمصلحة المنتخب الألماني في مباراة اليوم، حيث خسرت ألمانيا مرة واحدة فقط خلال مبارياتها الافتتاحية الـ 18 في سجل مشاركاتها بالمونديال، وكانت أمام الجزائر في نسخة عام 1982.
بينما حقق المنتخب الألماني بداية قوية في النسختين الماضيتين من المونديال بالفوز على أستراليا 4 - صفر والبرتغال بالنتيجة نفسها.
ولا شك في أن المنتخب الألماني لن يسقط في فخ الإفراط في الثقة، خاصة في ظل حقيقة إخفاق ثلاثة من أبطال المونديال السابقين في تجاوز الدور الأول لدى بدء مشوار الدفاع عن اللقب.
فقد خرج المنتخب الفرنسي من الدور الأول لبطولة عام 2002 بعد التتويج في 1998، وتكرر الأمر مع منتخبي إيطاليا بطل 2006 في 2010، وإسبانيا بطل 2010 في 2014. كذلك يتوقع أن يتحلى المنتخب الألماني بأعلى درجات التركيز، بعد أن شهدت مبارياته الودية الاستعدادية للمونديال، هزيمته أمام النمسا 1 -2 وفوزه بصعوبة على المنتخب السعودي 2-1.
وحذر بييرهوف قائلاً: الخطورة قائمة طوال الوقت، خاصة عندما يكون لديك إمكانيات كبيرة، وربما تظن أن ما تريده يتحقق من تلقاء نفسه، لكنه أكد في الوقت نفسه أن اللاعبين أصحاب الخبرة على وجه الخصوص أبدوا حماساً كبيراً خلال التدريبات. وحقق المنتخب الألماني الفوز في جميع المباريات الثلاث الماضية التي جمعته مع نظيره المكسيكي في كأس العالم.
ورغم النتائج المتواضعة في المباريات الودية في الفترة الماضية وكذلك مشكلات الإصابات، يرفض المنتخب المكسيكي اعتبار أنه المرشح الأقل حظاً في مباراة.
وقال كارلوس سالسيدو مدافع المنتخب المكسيكي: لا أرى مبرراً لاستبعاد فوزنا في مباراة اليوم، وأكد زميله نجم الهجوم خافي هيرنانديز: جئنا من أجل أن نكون أبطال العالم.

اقرأ أيضا

شارة محمد بن زايد للهجن تنهي الأسبوع الثالث