الاتحاد

الرياضي

الأسود غير المروضة تبحث عن استعادة الهيبة

يسعى المنتخب الكاميروني الى احراز لقب الدورة الخامسة والعشرين من بطولة امم افريقيا لكرة القدم المقررة في مصر من 20 يناير الى 10 فبراير المقبل وذلك لمحو خيبة الامل في فشله في التأهل الى نهائيات كأس العالم المقررة في المانيا·
ويدرك لاعبو المنتخب الكاميروني الملقب ب'الاسود غير المروضة' ان اللقب هو الوحيد الكفيل بإعادة البسمة الى شفاه الجمهور الكاميروني الغاضب لعدم بلوغ النهائيات العالمية للمرة الخامسة على التوالي والسادسة في تاريخه·
وكان مصير التأهل الى المونديال بيد الكاميرونيين عندما انتزعوا صدارة المجموعة الثالثة من ساحل العاج بتغلبهم عليهم في عقر داره في ابيدجان 3-2 في الجولة التاسعة قبل الاخيرة وكانوا بحاجة الى الفوز في المباراة الاخيرة على مصر في ياوندي بيد انهم سقطوا في فخ التعادل امام الفراعنة 1-1 بل الاكثر من ذلك انهم حصلوا على ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع اهدرها لاعب الوسط بيار وومي·
ويتذكر نجم المنتخب الكاميروني وبرشلونة الاسباني صامويل ايتو جيدا هذه المباراة لانه بكى كثيرا لعدم التأهل وتأثرت معنوياته لانه كان يعقد امالا كبيرة على التواجد في المانيا الى جانب زملائه الساحرين في الفريق الكاتالوني وخصوصا البرازيلي رونالدينيو والبرتغالي ديكو والاسباني كارليس بويول·
وأصر وومي على تسديد ركلة الجزاء برغم ان ايتو والقائد ريجوبرت سونج ابديا رغبتهما في تسديدها فكانت الكارثة باهداره الفرصة الذهبية التي كادت عواقبها تكون وخيمة عليه لانه غادر الكاميرون تحت اجراءات امنية مشددة بل ان انصار المنتخب قاموا بالهجوم على بيته في ياوندي واضرموا النار فيه·
وقال ايتو 'الكاميرونيون مستاؤون جدا بسبب الفشل في التأهل الى المونديال وبالتالي ستكون الضغوطات قوية علينا في مصر حيث سنكون مطالبين بإلاحراز اللقب لانه الوحيد الذي يشفع لنا امام جماهيرنا ويمحي خيبة الامل لديهم'·
وسيحاول المنتخب الكاميروني، الذي خرج من الدور ربع النهائي في النسخة الاخيرة في تونس، بذل كل ما في وسعه لاستعادة اللقب الذي ضاع منه في تونس بعدما ناله عامي 2000 في نيجيريا و2002 في مالي، ورفع رصيده من الالقاب القارية الى 5 القاب بعد عامي 1984 و1988 وبالتالي الانفراد بالرقم القياسي الذي يتقاسمه مع غانا (1963 و1965 و1978 1982) ومصر (1957 و1959 و1986 و1998)· ويملك المنتخب الكاميروني الاسلحة اللازمة للتألق في مصر من خلال تشكيلته المتنوعة باللاعبين المحترفين في اوروبا في مقدمتهم ايتو هداف الدوري الاسباني وثالث افضل لاعب في العالم خلف رونالدينيو والانجليزي فرانك لامبارد وثاني افضل لاعب في اوروبا خلف رونالدينيو ايضا، بالاضافة الى نجيتاب جيريمي (تشلسي الانجليزي) وسونج (غلطة سراي التركي) واريك دجمبا دجمبا (استون فيلا الانجليزي) والحارس المتألق ادريس كاميني (اسبانيول الاسباني) واشيل بيار ويبو الذي يخوض موسما رائعا مع اوساسونا الاسباني· وتألق ويبو في التصفيات وتحديدا في المباراة ضد ساحل العاج 3-2 في ابيدجان عندما سجل ثلاثية رافعا رصيده في التصفيات الى 6 اهداف بفارق هدفين امام ايتو· وتدخل الكاميرون النهائيات بقيادة المدرب البرتغالي ارتور جورج الذي خلف الالماني فينفريد شايفر الذي قاد المنتخب الى اللقبين الاخيرين قبل ان يخرج من ربع النهائي في تونس·
ولن تكون مهمة الكاميرون سهلة في الدور الاول لان القرعة اوقعته في المجموعة الثانية الى جانب توجو وانغولا المنتشيين بالتأهل الى المونديال للمرة الاولى في تاريخهما، والكونغو الديموقراطية·
وحتى اذا نجح المنتخب الكاميروني في تخطي الدور الاول فانه مهمته في الدور ربع النهائي لن تكون سهلة لانه قد يلتقي مع مصر المضيفة او ساحل العاج ونجمها ديدييه دروجبا او المغرب وصيف بطل النسخة الاخيرة· وهي المرة الثالثة التي تقع فيها الكاميرون مع توجو في مجموعة واحدة بعد عامي 2000 عندما كان الفوز حليف توغو 1-صفر، و2002 وفازت الكاميرون 3-صفر·
يذكر ان منتخب الكاميرون يستقطب اهتماما كبيرا اينما حل وارتحل وذلك يعود الى النجاحات التي حققها في مونديال ايطاليا 1990 بفضل مهاجمه الثعلب روجيه ميلا عندما هزم الارجنتين حاملة اللقب في المباراة الافتتاحية ثم بات اول بلد افريقي يبلغ الدور ربع النهائي حيث خسر بصعوبة امام انكلترا العتيدة وبعد تمديد الوقت· وتشارك الكاميرون في النهائيات للمرة الرابعة عشرة وقد لعبت 57 مباراة فازت في 29 وتعادلت في 18 وخسرت 10 وسجلت 82 هدفا ودخل مرماها 49 ·
وعانت الكاميرون الامرين منذ بلوغها المباراة النهائية للمسابقة الافريقية في الثمانينات ثلاث مرات متتالية (84 و86 و88) احرزت خلالها اللقب مرتين (84 و88)، حيث حلت خامسة عام 90 ورابعة عام 92 وفشلت في بلوغ النهائيات عام 94 قبل ان تحل عاشرة في 96 وتبلغ ربع النهائي عام 98 وتحرز اللقب عامي 2000 و2002 رافعة رصيدها الى 4 القاب في تاريخها·

اقرأ أيضا

سباق العين الأول للجري.. «تفوق وإبداع»