الاتحاد

الاقتصادي

بنوك محلية تطور مراكز الاتصال للتغلب على زيادة الشكاوى

موظفون في أحد مراكز الاتصال (الاتحاد)

موظفون في أحد مراكز الاتصال (الاتحاد)

حسام عبدالنبي (دبي)

استجابت بنوك محلية للشكاوى المتكررة من صعوبة التواصل مع مراكز الاتصال التابعة لها من حيث طول وقت انتظار العميل على الهاتف من أجل التواصل مع موظف البنك، وكذا تعدد الخيارات التي يتم سردها للحصول على الخدمة ما يربك العملاء، وصولاً إلى عدم الحصول على إجابات دقيقة ومحددة عن الاستفسارات التي تتم نظراً لعدم تأهيل العاملين في مراكز الاتصال بالشكل المناسب.
وأعلنت بنوك محلية مؤخراً عن تغيير شامل في شكل مراكز الاتصال وطريقة أداء الخدمة ومنها استبدال الموظف التقليدي بمساعدة افتراضية يمكنها التحدث مع العميل بشكل طبيعي عند استخدام الخدمات المصرفية عبر الهاتف، أو عند التواصل معه بشكل كتابي عبر ميزة ماسنجر من فيسبوك.
كما زودت بنوك أخرى مركز الاتصال بأحدث التقنيات، ومنها إمكانية المحادثة المرئية للعملاء من خلال المركز والتي يتم الوصول إليها من خلال الخدمات المصرفية عبر الإنترنت، إلى جانب عمليات صراف تفاعلية افتراضية، وخدمات استشارية عن بعد.
وحسب فيليب كينج، رئيس الخدمات المصرفية للأفراد في مصرف أبوظبي الإسلامي، فإن 72% من عملاء المصارف في دولة الإمارات قد يغيرون مصارفهم بسبب سوء جودة الخدمات الرقمية المقدمة، منوهاً بدراسة أجراها المصرف خلصت إلى أن العملاء يثمنون بساطة الخدمات وتناسبها مع احتياجاتهم على جوانب أخرى مثل تقديم خدمات ومنتجات بأسعار تنافسية أو شبكة المصرف الدولية.
وذكر كينج، أن قطاع الخدمات المالية يشهد تحولات متسارعة، ما يضع بعض التحديات على المصارف خاصة في زمن الاعتماد على تقنية البيانات للتعرف على العميل عن كثب وتقديم تجربة مصممة خصيصاً له، إضافة إلى الاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي وتقنيات الذكاء الاصطناعي وتقنية «بلوك تشين»، ودخول لاعبين جدد إلى السوق من بينهم شركات الحلول التكنولوجية والاتصالات، مؤكداً أن استثمارات أبوظبي الإسلامي في الحلول التكنولوجية تلاقي قبولاً واسعاً بين أوساط العملاء، حيث إن أكثر من 90% من المعاملات يتم تنفيذها حالياً عبر المنصّات الرقمية أو المؤتمتة.
وفي الإطار ذاته، أطلق بنك الإمارات دبي الوطني مؤخراً خدمة «إيفا»، وهي المساعدة الافتراضية التي تساعد العملاء من خلال الخدمات المصرفية عبر الهاتف و«فيسبوك».
وذكر البنك أن «إيفا» هي الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وإحدى القلائل في العالم التي يمكنها التحدث مع العميل بشكل طبيعي عند استخدام الخدمات المصرفية عبر الهاتف، أو عند التواصل معه بشكل كتابي عبر ميزة ماسنجر من فيسبوك.
وقال إنه عندما يتصل العميل بالخدمات المصرفية عبر الهاتف، سترد عليه «إيفا» وستسأل عن سبب الاتصال لتتمكن من الإجابة عن الاستفسارات أو لتحل المشكلات على الفور، منوهاً بأن «إيفا» تستطيع أن تفهم لغة العميل المتصل بأي طريقة يتحدث بها، وتوصله بسرعة إلى الخيار الصحيح في خدمة المجيب الآلي أو ستوصله مباشرة إلى مستشار الخدمات المصرفية عبر الهاتف وذلك حسب حاجته.
وأضاف البنك في رسالة إلى عملائه أنه مع «إيفا» لن يكون العميل بحاجة إلى التنقل بين القوائم الطويلة، وستوفر وقته من خلال تخطي القوائم وإيصاله إلى الوجهة الصحيحة، لافتاً إلى أن «إيفا» تستطيع التحدث باللغتين الإنجليزية والعربية.
وعن كيفية التواصل مع «إيفا» من أجل تنفيذ الاستفسارات وتوفير الوقت، أفاد بنك الإمارات دبي الوطني أن «إيفا» تساعد تماماً كما سيفعل المستشار البشري الحقيقي، حيث إنها تسأل عن السبب الدقيق للاتصال ثم يمكن للعميل تحديد سبب اتصاله بكلماته الخاصة مع الإشارة إلى أن «إيفا» يمكنها الفهم بشكل أفضل عند الاتصال من مكان أقل ضجيجاً، ويعقب ذلك تأكيد «إيفا» أنها تفهم طلب المتصل جيداً مع طرح بعض الأسئلة التوضيحية.
وبين البنك أنه بدلاً من طلب التحدث مع مستشار، ما على المتصل سوى قول الغرض من اتصاله لتتمكن «إيفا» من توجيهه إلى الجهة المناسبة بسرعة، وذلك كي يشرح المتصل مشكلته بشكل مختصر ودقيق، منبهاً إلى أنه بشكل عام، يجب على العميل المتصل تجنب الكلمات العامة مثل بطاقات الائتمان، مشكلة... إلخ. وبدلاً من ذلك يجب عليه ذكر اسم مشكلته بوضوح، مع ضرورة الاستماع إلى ردود «إيفا» بعناية واختيار الخيار المناسب الذي ستقدمه، ولافتاً في الوقت ذاته إلى أنها تستطيع مساعدة العملاء عبر فيسبوك من خلال الإجابة على استفساراتهم المتعلقة بأي من منتجات البنك أو خدماته، وإن كانت لديهم مشكلة أو كانوا بحاجة لإجراء معاملتهم، فستقوم بتحويلهم إلى أحد موظفي البنك.
وبدوره افتتح بنك المشرق مركز اتصال جديدا لخدمة عملاء مجموعة الأفراد المصرفية في إمارة رأس الخيمة مزود بأحدث التقنيات، ومنها إمكانية المحادثة المرئية للعملاء من خلال المركز والتي يتم الوصول إليها من خلال الخدمات المصرفية عبر الإنترنت. كما يوفر مركز الاتصال أيضا عمليات صراف تفاعلية افتراضية، وخدمات استشارية عن بعد، وخيارات الاتصال اللاحق، واستطلاعات تفاعلية لرضا العملاء، لتلبية احتياجاتهم بصورة أفضل.
ومن جهته أكد مصبح القيزي، رئيس الخدمات المصرفية الإلكترونية وتكنولوجيا المعلومات في بنك دبي الإسلامي، التزام البنك المستمر تعزيز التواصل مع المتعاملين، ولذا يسعى البنك دائماً إلى الاستفادة من التكنولوجيا والابتكار لتحسين تجربة المتعاملين، إضافة إلى تقديم خدمات وحلول في الوقت الحقيقي لاسيما مع توجه المتعاملين بشكل متزايد نحو استخدام المنصات الرقمية، مشدداً على أن ذلك الأمر يعد بالغ الأهمية للحفاظ على مستويات متميزة من خدمة المتعاملين وتلبية متطلبات قاعدة العملاء المتنامية.
واعتبر القيزي، أن فوز بنك دبي الإسلامي بثلاث جوائز خلال حفل توزيع جوائز أولمبياد الخدمات 2016، وهي «أفضل استراتيجية في تجربة متعاملين» و»أفضل برنامج لتحسين تجربة المتعاملين – مركز الاتصال» وجائزة «مركز الاتصال الأكثر تحسنا» تعد برهاناً واضحاً على التزام بنك دبي الإسلامي تجاه برامج التحسين التي طورها في مركز الاتصال لديه، كما يدل على أن البنك يستمع إلى احتياجات المتعاملين وفي وضع جيد يمكنه من تلبية توقعاتهم.

اقرأ أيضا

ترامب يطالب البنك الدولي بالتوقف عن إقراض الصين