الاتحاد

الرياضي

«أبوظبي» يتحدى «الزمن» في بحر الشمال

خالد السعدي (تونسبرج)

تبحث زوارق فريق أبوظبي عن الزمن الأفضل والأسرع في الجولة الثالثة لبطولة العالم لزوارق الفورمولا2، والتي تقام حالياً في مدينة تونسبرج النرويجية المطلة على بحر الشمال للسنة الثانية على التوالي.
وتنطلق منافسات أفضل زمن اليوم بنظام التصفيات المعتاد، حيث سيتم تقسيم الفرق المشاركة إلى مجموعتين تنافس كل منهما من أجل إحراز الزمن الأفضل، ثم تتأهل 10 زوارق من كل مجموعة إلى التصفيات الثانية، والتي ستفرز عن تأهل 6 زوارق إلى المرحلة الأخيرة من المنافسة و10 زوارق ينطلق من خلالها كل زورق على حدة ولدورتين كاملتين لأجل الوصول إلى الزمن الأفضل.
وكانت الجولات الماضية والمواسم الخاصة بالفورمولا2 تسير حسب نظام تأهل 10 زوارق للمرحلة الأخيرة، ليتم تغيير هذا القانون في جولة النرويج، وتأهل 6 زوارق فقط عوضاً عن 10 إلى المرحلة الأخيرة، وهو القانون الذي وجد قبولاً لدى بعض المتسابقين واعتراضاً من آخرين، ليتم تطبيقه من أجل مصلحة ونجاح البطولة بشكل عام.
ويأمل فريق أبوظبي مع سائقيه راشد القمزي ومحمد المحيربي في أن يستمر على نفس النهج والأداء الذي بدأ به موسمه في البطولة، خاصة أنه قد تصدر الترتيب العام في الجولة الأولى عبر الزورق 35 بقيادة القمزي، بتحقيقه المركز الأول في سباق أفضل زمن، ثم تحقيق المركز الأول أيضاً في السباق الرئيسي بجولة كوناس في ليتوانيا.
وتذهب آمال الفريق بعيداً مع الطموح والرغبة في الفوز بلقب الموسم للبطولة، خاصة مع الأداء المتمكن والباهر والذي قدمه في بداية الموسم، وانتقاله السريع من صفوف اكتساب الخبرة والمشاركة الأولى في الموسم الماضي إلى المراكز الأولى والبحث عن المنافسة على اللقب.
من جهته، جدد سالم الرميثي، رئيس البعثة، ثقته في أعضاء الفريق وأبطاله في كل المشاركات والحضور المميز له.
وقال: في سباق أفضل من المهم جداً تحقيق أحد المراكز الأولى، حيث إنه سيكون محطة العبور إلى السباق الرئيسي غداً لتحقيق أفضل النتائج في هذه الجولة، ولذلك ننظر لسباق السرعة بنفس أهمية السباق الرئيسي، ثقتنا عالية وكبيرة جداً في الأبطال أن يتمكنوا من التفوق، وأن يصلوا إلى المقدمة بتحقيق السرعات العالية.
وأضاف: الأجواء ممهدة لانتصار جديد للفريق من أجل تحقيق الفوز في الجولة الحالية، بشرط أن يكون الأداء قوياً والنتائج إيجابية في سباق أفضل زمن، من أجل دخول السباق الرئيسي بمعنويات عالية.
من جانبه، كشف راشد القمزي عن عدم اهتمامه بتغيير قانون تصفيات أفضل زمن وتقليص عدد المتأهلين للمرحلة الأخيرة من 10 زوارق إلى 6 زوارق، حيث أكد أن هدفه الوجود ضمن الستة الأوائل، حسب رغبته في تقديم مستواه الأفضل، والسعي إلى الفوز بلقب الجولة أو أحد المراكز الثلاثة الأولى.
وقال: سبق وأن شاركنا في الموسم الماضي بجولة تونسبرج، ونعرف هذه المياه وتعاملنا معها في السابق، المهم أن تكون الأجواء ملائمة للمشاركة والأهم التركيز من البداية وحتى نهاية التصفيات، سنتبع أيضاً نفس استراتيجية السباقات الماضية بالوصول لأفضل زمن في أول تصفية وعدم المجازفة للانتقال للتصفية التي تليها.
وتابع: لن تكن هناك أي صعوبة في التصفيات الأولى لمنافسات السرعة، وأعتقد بأنني سأجد طريقي بسهولة مع محمد المحيربي إلى التصفيات الثانية، الصعوبة ستكون في التصفيات الختامية والتي ينطلق من خلالها كل زورق على حدة، حيث تحكم كل دورة ظروف المياه والرياح، الثواني تلعب دوراً مهماً هنا، وكذلك حالة الطقس التي تتغير باستمرار.
وأوضح: «وجود أسماء كبيرة وعريقة في البطولة لا يعني لي الكثير، ولا أخشى أبداً ممن أنافسهم»، وقال: «نعم لاكتساب الخبرة، ولكن لا وألف لا لأن أضع في الحسبان الخوف من بقية المشاركين، هم يثقون بخبرتهم وسنوات المشاركة ومهارتهم، وأنا أثق في قدرتي على تطوير نفسي للأفضل دوماً».

تونسبرج.. تاريخ ملموس
تونسبرج (الاتحاد)

بحر الشمال، كلمة تصل إلى الذهن في صورة تلك السفينة العتيقة والتي يقودها ربان يرتدي خوذة ذات قرون، وهذا يعد تاريخا ملموسا لمدينة تونسبرج التي يقام من خلالها منافسات سباق الفورمولا2، والتي تعد من أقدم المدن في النرويج ويقطنها أكثر من 41 ألف نسمة.
وفي ماض قريب، كشفت التنقيبات الأثرية عن سفن عتيقة تعود لعصر الفايكنج أو الدفن كما يطلقون عليه في النرويج، كما كشف التنقيب عن مقابر تحمل ملامح عصر الفايكنج في هذه المدينة.

اقرأ أيضا

طارق أحمد: «الصافرة» أصابتنا بـ«الملل» ونفضل التعايش معها