الاتحاد

الإمارات

الشاعر: خطة للسيطرة على انبعاثات عوادم المركبات في دبي

دبي- منى بوسمرة:
أكد المهندس حمدان الشاعر مدير إدارة البيئة في بلدية دبي إلى الاهتمام الذي توليه إدارة البيئة الدائم للتحكم في انبعاثات عوادم المركبات باعتبارها إحدى أهم المشاكل البيئية وذلك من خلال وضع خطة عمل متكاملة لإيجاد الحلول العملية والجذرية لها، مؤكدا على وجود تعاون وتنسيق مع الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي من خلال رصد وضبط المركبات الملوثة للبيئة نتيجة لإطلاقها الملوثات الغازية إلى بيئة الهواء بشكل يتعدى المسموح به ويتعارض مع أنظمة وقوانين حماية البيئة في إمارة دبي، وأضاف خلال عام 2005 تم إخطار الإدارة العامة للمرور بشرطة دبي عن تسبب ( 131 ) مركبة بإطلاق العادم بصورة تفوق المعدلات المسموح بها مما يؤدي إلى تلوث بيئة الهواء، كما تم خلال عام 2004 إخطار الإدارة العامة للمرور بشرطة دبي عن عدد ( 45 ) مركبة ملوثة، في حين تم خلال عام 2003 الإبلاغ عن (173) مركبة ملوثة للبيئة نتيجة إطلاق العادم منها، وهكذا تتضح أهمية الدور الذي تلعبه الإدارة بالتعاون والتنسيق مع الإدارة العامة للمرور للحد من هذه التجاوزات بحق البيئة وسلامتها·
وأوضح حمدان الشاعر أن الإدارة تتولى مسؤولية تنفيذ عدد من المهام الرئيسية منها إعداد سياسات واستراتيجيات ومعايير وتشريعات وإجراءات تهدف إلى حماية قطاعات البيئة المختلفة ومنها بيئة الهواء، كذلك تقوم الإدارة برصد ورقابة مستويات التلوث في بيئة الهواء والتأكد من الالتزام بتطبيق التشريعات والأنظمة وأدلة الممارسة المناسبة للتحكم في تلوث الهواء والضجيج الذي يمكن أن يحدث في أي موقع من الإمارة·
وأضاف بأن إدارة البيئة تبذل كافة الجهود للحد من عمليات التلوث في ظل ارتفاع معدلات النمو الصناعي والتجاري في الإمارة ولتحقيق ذلك تقوم الإدارة بتطبيق استراتيجية شاملة خاصة بنظام إدارة نوعية الهواء في إمارة دبي وذلك من خلال فرض رقابة صارمة على ملوثات الهواء المختلفة حيث يتم تنفيذ برنامجين رئيسيين·
وعن البرنامج الأول قال المهندس حمدان الشاعر 'يقوم هذا البرنامج على رصد ورقابة نوعية الهواء عبر شبكة لرصد نوعية الهواء تم تأسيسها في عام ،1993 حيث تقوم إدارة البيئة برصد نوعية الهواء في الإمارة من خلال محطات الرصد المنتشرة في مناطق مختلفة من الإمارة، وتتم عملية الرصد هذه بواسطة شبكة إلكترونية موصلة بنظام كمبيوتر يعمل على تحليل البيانات على مدى 24 ساعة يومياً في ست محطات موزعة في مواقع·
ولأهمية رصد نوعية الهواء في الإمارة للمساهمة في تخطيط الإمارة ولحماية صحة وسلامة الجمهور والبيئة، في عام 1993 إنشاء أول شبكة لرصد نوعية الهواء في إمارة دبي· وخلال الأعوام التالية تم تطوير الشبكة وإدخال تقنيات حديثة حيث أصبحت القراءات تتم آنيا وعن بعد وعلى مدار الساعة من خمس محطات رصد موزعة في مناطق استراتيجية في الإمارة·
أما عن البرنامج الثاني فأوضح مدير إدارة البيئة أن الإدارة تقوم بتطبيق نظام الرصد المباشر لتصريف المخلفات الغازية إلى البيئة، ويتم من خلال هذا النظام قياس ملوثات الهواء المنبعثة من الأفران التابعة للمصانع، والمداخن ومحطات توليد الطاقة، حيث تستعين هذه المنشآت بالمختبرات الخاصة والمرخصة في دبي لإجراء الاختبارات اللازمة للملوثات وذلك للتأكد من الالتزام الدائم بالأنظمة والمقاييس المحلية المعتمدة لدى البلدية والمبنية على المقاييس العالمية في هذا المجال، كما يتم إلزام الشركات والمصانع التي لا تتوافر لها إمكانيات تطبيق هذا النظام بتركيب أجهزة تحكم خاصة للحد من الملوثات المنبعثة بحيث تكون مطابقة للمقاييس المعتمدة لإنبعاثات الملوثات ·
وأشار المهندس حمدان الشاعر إلى أن الإدارة تقوم بتحديد ودراسة نوعية العناصر الملوثة التي يتم تصريفها إلى بيئة الهواء والناتجة من مختلف الأنشطة الصناعية، مع وضع اشتراطات خاصة ووسائل تحكم لانبعاث الملوثات إلى الهواء من المصادر الثابتة وفقاً لأفضل التقنيات المطبقة عالمياً، كذلك يتم دراسة التأثيرات البيئية للأنشطة الصناعية الجديدة وإصدار تصاريح شاملة للمتطلبات الفنية واشتراطات الرقابة التي يتوجب على أصحاب المنشآت والشركات التقيد بها حفاظاً على سلامة بيئة الهواء، وذلك بعد أن تتم مراجعة وتقييم تقارير التأثير البيئي التي يتوجب على أصحاب المنشآت الصناعية الجديدة أو تلك القائمة منها والتي يراد إدخال توسعات عليها تقديمها للإدارة قبل البدء بتنفيذها، وتقوم إدارة البيئة باتخاذ قرارات ملزمة لأصحاب هذه المشاريع لإجراء أية تغييرات في العمليات الصناعية وذلك قبل منح التصريح لها بمزاولة أنشطتها، وقد تم في عام 2005 تقييم ودراسة ما مجموعه 195 مشروعاً قبل أن يتم الترخيص لها لضمان التزامها بالمتطلبات البيئية المعتمدة لدى البلدية، كما تم في عام 2004 تقييم ودراسة ما مجموعه 183 مشروعاً قبل أن يتم الترخيص لها، بينما كان عدد المشاريع التي تم تقييمها ومنح التصاريح لها في عام 2003 ما مجموعه 139 مشروعاً·
وفيما يتعلق بالضجيج أوضح أن القسم المذكور يقوم بإجراء العديد من المسوحات عن مصادر الضجيج في مختلف مناطق الإمارة، حيث يتم توجيه كافة المعنيين حول كيفية التقيد بالأنظمة والتشريعات البيئية المتعلقة بالتحكم بالضجيج والحد من تأثيراته السلبية على المجتمع· من خلال توفير الإرشادات الفنية لهم وإيضاح المتطلبات الواردة فيها علماً بأن الإدارة تعمل وبشكل مستمر على إعداد وتطوير الإرشادات·
ونظرا للتوسعة المخططة والمستمرة لشبكة رصد نوعية الهواء، تم شراء أجهزة تحليل جديدة للمحطة الجديدة بالقصيص، وسيتم تشغيلها خلال هذا العام، حيث يعتبر هذا الموقع مهما لقياس الملوثات الرئيسية والأحوال الجوية نظرا لتواجده في منطقة مكتظة بالمرور وقريب من المطار الدولي·
كما تم الشروع في إجراء دراسة عن نوعية الهواء في جبل علي بواسطة شركة استشارية متخصصة للقيام بدراسة التأثيرات المحلية والإقليمية لملوثات الهواء في منطقة جبل علي·

اقرأ أيضا

الرئيس الروسي: سعيد بلقاء هزاع المنصوري وسلطان النيادي