الاقتصادي

الاتحاد

الشحن يستحوذ على 30% من تكلفة صناعة البتروكيماويات الخليجية

حمد التركيت يتحدث خلال مؤتمر جيبكا لسلاسل التوريد في دبي أمس (تصوير إحسان ناجي)

حمد التركيت يتحدث خلال مؤتمر جيبكا لسلاسل التوريد في دبي أمس (تصوير إحسان ناجي)

يوسف العربي (دبي) - تستحوذ عمليات الشحن على نحو 30% من التكلفة الإجمالية للصناعات البتروكيماوية في دول مجلس التعاون الخليجي، بحسب تقديرات الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات جيبكا.
وقال حمد التركيت عضو الاتحاد والرئيس التنفيذي السابق لشركة إيكويت الكويتية للبتروكيماويات في تصريحات صحفية على هامش مؤتمر جيبكا لسلاسل التوريد الذي بدأ فعاليته في دبي أمس، إن رفع كفاءة عمليات الشحن وتخفيض تكلفته تسهمان في رفع القدرة التنافسية وربحية مصانع البتروكيماويات في دول الخليج.
وأوضح أن مصانع البتروكيماويات الخليجية تصدر نحو 82% من إنتاجها إلى الأسواق الخارجية، خاصة في دول شرق آسيا وأوروبا، لافتا إلى أن المسافة الكبيرة من دول المنشأ والدول المستهلكة أدت إلى ارتفاع تكلفة الشحن التي تضاف بطبيعة الحال إلى التكلفة النهائية للمنتج.
ولفت إلى أن سلاسل التوريد تكتسب أهمية متزايدة في الوقت الراهن في ظل التوقعات بزيادة الصادرات الخليجية من البتروكيماويات بنسبة 33% خلال الأعوام الثلاثة المقبلة لتصل إلى نحو 120 مليون طن بحلول عام 2015 مقابل 90 مليون طن في الوقت الراهن.
وأشار التركيت إلى أن أسعار الشحن البحري تشهد زيادة مطردة منذ بداية العام الحالي نتيجة ارتفاع أسعار الوقود وهو الأمر الذي يشكل احد ابرز التحديات الراهنة التي تواجه الصناعات البتروكيماوية في دول الخليج.
وبرزت مشاركة موانئ دبي العالمية في المؤتمر لدورها في رفع كفاءة سلاسل توريد البتروكيماويات من دول الخليج إلى جميع أنحاء العالم.
الصادرات وإعادة التصدير
قال محمد المعلم، نائب الرئيس الأول ومدير عام موانئ دبي العالمية الإمارات، إن إجمالي عدد الحاويات الفارغة التي تمت مناولتها في ميناء جبل علي تراجع ليصل الى نحو 1,6 مليون حاوية نمطية خلال العام الماضي، ما يمثل 12?3% مقابل نسبة 50% قبل عدة سنوات ما اعتبره دليلا على تزايد الصادرات وإعادة التصدير في الدولة.
وأضاف خلال المؤتمر أن موقع ميناء جبل علي يلعب دورا محوريا في المنطقة والعالم على صعيد سلاسل التوريد للبتروكيماويات حيث يصل إجمالي عدد خطوط الشحن الأسبوعية التي تربط الميناء بدول الخليج نحو 38 خطا، فيما يبلغ عدد خطوط الشحن الأسبوعية لمنطقة الشرق الأقصى 24 خطا مقابل نحو 22 خطا مع جنوب شرق آسيا وعشرة خطوط ملاحية مع دول منطقة البحر المتوسط و6 خدمات أسبوعية لدول شمال أوروبا.
واستكمل أن هذه الشبكة الدولية من الخطوط الملاحية تمكن موانئ دبي من الوصول بالمنتج النهائي لمصانع البتروكيماويات الخليجية إلى جميع أنحاء العالم.
وأشار إلى أن ميناء جبل علي استقبل 16 سفينة عملاقة تزيد حمولتها على 13 ألف حاوية نمطية من أصل 20 سفينة في العالم منذ بداية العام الجاري وحتى الآن.
وتوقع أن يستمر هذا العدد في الارتفاع خلال الفترة المقبلة، خاصة مع زيادة التعاون بين دول المنطقة بشكل عام ودول مجلس التعاون الخليجي بشكل خاص على هذا الصعيد.
وأكد أن الموانئ تلعب دورا محوريا على مستوى التجارة، منوها إلى أن عقد الشراكات بين مصانع البتروكيماويات الخليجية وشركات تشغيل الموانئ البحرية وخطوط الشحن البحري يعزز من كافة أجزاء سلسلة التوريد.
نمو الصناعة
من جهته، قال عبد الوهاب السعدون الأمين العام للاتحاد الخليجي لمصنعي الكيماويات والبتروكيماويات (جيبكا)، إن صناعة البتروكيماويات استمرت في تحقيق نمو كبير خلال الفترة الماضية، لاسيما على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، والتي تعد مصدرا رئيسيا على مستوى العالم للمنتجات الكيماوية والبتروكيماوية.
وأضاف يجب على دول مجلس التعاون الخليجي رصد مزيد من الاستثمارات في البنية التحتية المتعلقة بوسائل النقل والموانئ الخليجية لمواكبة نمو الصادرات بصفة عامة وصناعة البتروكيماويات بصفة خاصة.
وأشار إلى أن أحد أهم التحديات التي تواجه الصناعة الآن هي الأنظمة الجمركية والتشريعات التي تحد من عمليات التصدير وتستهلك المزيد من الوقت، وهو ما يؤثر على سرعة عمليات الشحن.
وأضاف أن ارتفاع أسعار الشحن الذي شهدته الأسواق مؤخراً نتيجة زيادة أسعار البترول عالميا يعد سلاحا ذو حدين لدول الخليج، إذ ينعكس ارتفاع أسعار النفط إيجابيا على أسعار البتروكيماويات، حيث تعتبر دول الخليج أهم المصدرين لتلك المواد.
أداء الشركات
أشار عبدالوهاب إلى أن ارتفاع أسعار الشحن لن يترك أثراً سلبيا على صناعة البتروكيماويات في المنطقة، حيث استمر الأداء المالي للشركات العاملة في هذا المجال في التحسن خلال الربع الأول من العام الجاري مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأضاف أن دول الخليج تطبق اقتصاد السوق وتشجع المنافسة.
وأوضح أن (جيبكا) ليس لديه أي نيه لإيجاد سعر موحد للشحن، لا سيما أن دول الخليج تعتبر من أهم مصدري البتروكيماويات والمشتقات النفطية على مستوى العالم.
ودعا إلى ضرورة تسهيل الإجراءات الجمركية وزيادة الاستثمارات والتوسعات في الموانئ بما ينعكس على أداء الصناعة بشكل عام.
وقال إن مبادرات تحسين الأداء التشغيلي وتبني أفضل الممارسات في مجال البيئة والصحة والسلامة والأمن شكلا المحاور الرئيسية لفعاليات “مؤتمر جيبكا الرابع لسلاسل التوريد”.
وركز المحاضرون خلال مؤتمر سلاسل التوريد وورشة العمل المصاحبة على استكشاف الفرص المتاحة لإبراز الممارسات المثلى المتبعة في دول مجلس التعاون الخليجي، والتي تعد الأساس السليم الذي يضمن لقطاع الكيماويات والبتروكيماويات تحقيق إمكانات النمو الهائلة التي يتمتع بها.
حضر المؤتمر راندي سبيت، العضو المنتدب لمركز طوارئ نقل المواد الكيماوية (كيمتريك)، وجوس فيرلندن، مدير إدارة النقل واللوجستية، “المجلس الأوروبي لصناعة الكيماويات (سيفيك)”، وتيري فريث، المدير التقني، “معهد توزيع المواد الكيماوية”، وحسين الغامدي، مدير دائرة الرعاية المسؤولة، “الشركة السعودية العالمية للبتروكيماويات (سبكيم)”.
وتضم قائمة المشاركين في المؤتمر ممثلين رفيعي المستوى عن الجمارك السعودية والأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي، وشركات “سابك” و”بروج” و”المجدوعي ديرايكيه اللوجستية”، و”الهيئة الملكية للجبيل” و”ميناء الملك فهد الصناعي”، و”ميرسك لاين” و”ناشيونال كيميكال كاريرز” و”سي دبليو تي ليمتد” و”كاميلوت للاستشارات الإدارية” و”بترورابغ” و”تصنيع” وجامعة ولاية بنسلفانيا.

اقرأ أيضا

هوية الإمارات.. آباء صنعوا وأبناء حفظوا