عربي ودولي

الاتحاد

طهران تدعو الأوروبيين لاستئناف المفاوضات وتحذر من استخدام القوة


عواصم- وكالات الأنباء : واصلت ايران امس لهجتها التي تراوحت بين المد والجزر ، فبينما دعت طهران بريطانيا وفرنسا وألمانيا إلى العودة للمفاوضات حذرت في الوقت ذاته من عواقب وخيمة في حال اتخاذ إجراءات متشددة ضدها · وذكر بيان لوزارة الخارجية الايرانية 'ندعو ثلاثي الاتحاد الاوروبي للعودة إلى المفاوضات من أجل التوصل لتسوية للنزاع'· واضاف البيان أن المحادثات يجب أن تهدف إلى التوصل لتسوية أساسية بشأن 'وضع نموذج عملي لتأمين إنتاج إيران للوقود النووي' من ناحية وضمان الاغراض السلمية للبرامج النووية الايرانية من ناحية أخرى·
وأوضحت الخارجية في البيان 'تحذر إيران من أن جزءا كبيرا من برامجها النووية السلمية لا تزال معلقة طوعا والتزاما باتفاقية حظر انتشار الاسلحة النووية ولكن في حالة سعي أي طرف لاخراج القضية عن مسارها الفني وبعيدا عن إطار الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيتغير الوضع تماما'· وطالبت إيران بأن تكون المفاوضات 'جادة وبناءة ومحددة بجدول زمني واضح وموجهة لاحراز نتائج' وحذرت أنه 'في حال تحرك أحادي الجانب وتجدد استخدام القوة واللجوء لسياسة التهديد ستصل المحادثات إلى طريق مسدود آخر'· وذكر البيان أن 'استئناف الابحاث جزء من حقوق إيران القانونية في حين لا يزال الجزء الاكبر من تلك الحقوق معلقا بشكل طوعي مثل إنتاج دورة الوقود النووي وتخصيب اليورانيوم'· واعلنت ايران من جهة اخرى انها لا تخشى ان يرفع ملفها الى مجلس الامن الدولي · وقال المتحدث باسم الخارجية الايرانية حميد رضا آصفي 'ما من قاعدة قانونية لرفع ملفتا الى مجلس الامن الدولي واذا حصل ذلك فان الجمهورية الاسلامية غير خائفة'· واكد آصفي ان ايران 'لم تتخط اي خط احمر' باعلانها قرارها استئناف انشطة نووية حساسة معلقة منذ اكثر من عامين· واعتبر من 'غير الضروري' عقد اجتماع عاجل للهيئة التنفيذية للوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي قد يقرر خلاله احالة الملف الايراني الى مجلس الامن·
الا ان دبلوماسيين يمثلون الترويكا الاوروبية (المانيا وفرنسا وبريطانيا) والولايات المتحدة وروسيا والصين سيجتمعون اليوم الاثنين في لندن لمناقشة موعد الاجتماع المبكر لحكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية· وقال آصفي ان 'لايران الحق في استخدام التكنولوجيا النووية المدنية ولن تتخلى عن هذا الحق ولغة التهديد والوعيد لن تجدي نفعا'·
واستبعد التراجع عن هذا القرار قائلا ان 'مسالة مواصلة تعليق (نشاطات البحث) ليست مطروحة'·
وفي اشارة الى اجتماع لندن قال آصفي ان 'الحل الوحيد للخروج من الازمة دبلوماسي'· وفي تطور لافت قال وزير الاقتصاد الايراني داود دانش جعفري إن أي عقوبات تفرض على ايران بسبب برنامجها النووي قد تدفع أسعار النفط العالمية للارتفاع· واضاف 'أي عقوبات محتملة من الغرب على ايران قد ترفع أسعار النفط لتتجاوز المستويات التي يتوقعها الغرب من خلال زعزعة الوضع السياسي والاقتصادي في ايران'· وايران رابع اكبر مصدر للنفط الخام في العالم وثاني اكبر مصدر في اوبك· وتقول الصين وهي مستورد رئيسي للنفط من ايران واحد الاعضاء الدائمين في مجلس الامن إنها تفضل تسوية الامر بعيدا عن المنظمة الدولية· كما حذرت المانيا أكبر مصدر لايران من أن العقوبات الاقتصادية قد تكون 'سبيلا بالغ الخطورة'· الى ذلك أيد البرلمان الايراني امس التهديدات بوقف أعمال التفتيش التي تقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية إذا أحيل الملف النووي الايراني إلى مجلس الامن الدولي·
وقال رئيس البرلمان غلام علي حداد عادل إن البرلمان سيصر في تلك الحالة على تنفيذ مشروع قانون تمت الموافقة عليه في نوفمبر عام 2005 يلزم الحكومة بتعليق تنفيذ البروتوكول الاضافي للوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي يتضمن أيضا قيام الوكالة بأعمال التفتيش على المواقع النووية الايرانية·

اقرأ أيضا

هولندا تمدد الإغلاق حتى نهاية أبريل لمنع تفشي كورونا