الاتحاد

عربي ودولي

ترامب: العلاقات مع روسيا تراجعت إلى مستوى خطير جداً

واشنطن (وكالات)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب ببعض المرارة أمس العلاقات بين واشنطن وموسكو أسوأ من أي وقت مضى لكنه ألقى بالمسؤولية على الكونجرس الذي شدد للتو العقوبات الاقتصادية على روسيا. ورد الروس منذ الأسبوع الماضي عبر الإعلان عن خفض كبير في الطاقم الدبلوماسي الأميركي على أراضيهم.
لكن رد فعلها كان قاسياً بعد توقيع الرئيس ترامب العقوبات الجديدة التي أقرتها الأغلبية الساحقة في الكونجرس لمعاقبة روسيا على تدخلها في الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة أو دورها في أوكرانيا. وقال رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف، إن العقوبات «إعلان حرب اقتصادية شاملة ضد روسيا» تشكل «نهاية الآمال الروسية في تحسين العلاقات». وسخر مدفيديف من «ضعف» البيت الأبيض أمام الكونجرس.
وكتب ترامب على تويتر أمس أن «علاقاتنا مع روسيا بلغت مستوى منخفضاً خطيراً جداً لم تصله من قبل».. «شكراً للكونجرس!». ولم يشر ترامب إلى الملفات الخلافية العديدة مع موسكو (سوريا وأوكرانيا وضم القرم...) ولا الاتهامات بتدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية ولا الاشتباه بتواطؤ بين فريق حملته والسلطات الروسية الذي هو مدار تحقيق. لكنه اتهم أعضاء الكونجرس بالتسبب في هذا الفتور.
وقال ترامب «يمكنكم أن تشكروا على ذلك أعضاء الكونجرس، وهم الأشخاص ذاتهم الذين لا يستطيعون منحنا برنامجاً للرعاية الصحية»، في إشارة إلى عدم موافقة مجلس الشيوخ على برنامجه للرعاية الصحية.
ووقع ترامب قانون العقوبات الجديدة أمس الأول مذعناً لضغوط الكونجرس بعد فشل البيت الأبيض في منع القانون أو تخفيفه، بعيداً عن الإعلام. وبدا تحفظه واضحاً في بيان غاضب عقب التوقيع قال فيه، إن النص «تشوبه عيوب».
ورأى ترامب أن «الكونجرس وفي عجلته لتمرير هذا القانون، ضمنه عدداً من الأحكام غير الدستورية» بما في ذلك تقييد قدرة الرئيس على «التفاوض» مع روسيا.
 واستغلت الصحف الروسية الوضع لانتقاد ترامب. فكتبت صحيفة كومسومولسكايا برافدا الواسعة الانتشار «الأمر لا يتعلق بالعقوبات، وإنما بمعرفة من هو السيد الحقيقي للبيت الأبيض».
وأضافت «إن تحسين العلاقات مع روسيا باتت اليوم مسألة حياة أو موت للرئيس الأميركي ..إذا لم يكن بوسعه أن يقول (لا) للمعارضة اليوم، فقد يكون مشروع القانون المقبل مذكرة بحجب الثقة عنه».
ويستهدف القانون، الذي يتضمن أيضاً إجراءات ضد كوريا الشمالية وإيران، قطاع الطاقة الروسي ،ويعطي واشنطن القدرة على فرض عقوبات على شركات تنشط في تطوير الأنابيب الروسية، ويفرض قيوداً على بعض مصدري الأسلحة الروس.
وفيما يتعلق بروسيا فإن القانون يقيد خصوصاً صلاحية الرئيس لجهة إلغاء عقوبات سارية على موسكو، في آلية غير مسبوقة تعكس عدم ثقة الجمهوريين الذين يهيمنون على الكونجرس والقلقين من تصريحات ترامب الودية تجاه الرئيس الروسي.

اقرأ أيضا

زلزال بقوة 5.5 درجات يضرب جزر فيجي