الاتحاد

عربي ودولي

مصر والسودان تؤكدان التوافق حول القضايا العربية

الخرطوم، القاهرة (وكالات)

عقدت لجنة المشاورات السياسية بين مصر والسودان أمس بالخرطوم، برئاسة وزيري خارجية البلدين، سامح شكري، والسوداني إبراهيم غندور. وأشاد الوزيران -في مؤتمر صحفي حول نتائج الاجتماعات- بالتواصل المستمر بين وزارتي خارجية البلدين، لتعزيز وتمتين العلاقات في جميع الصعد، لاسيما النجاح الكبير الذي صاحب عقد اجتماع اللجنة الرئاسية العليا للمرة الأولى في تاريخ علاقات البلدين، والتي استضافتها القاهرة في أكتوبر من العام الماضي، مبرزين أنها تركت إرثا كبيرا من التوجيهات والقرارات في المجالات الاقتصادية والأمنية والسياسية.
وأكد الجانبان على أهمية تعزيز التنسيق المستمر بين وزارتي خارجية البلدين، والأجهزة والمؤسسات المختلفة في الدولتين، فيما يتعلق بالعلاقات الثنائية بينهما، وتجاوز أي عقبات قد تقف حائلا دون أن تصل إلى مبتغاها. وأوضح الوزيران، أن تلك الاجتماعات الدورية نجحت في حل الكثير من الإشكالات، وعبرت بالعلاقات بين البلدين إلى مرحلة مرضية، نتيجة ما يصحبها ويتبعها من عمل دءوب للكثير من اللجان الفنية، مؤكدين أنهما يتطلعان للمزيد، مشيدين بما تم إنجازه في مجال المعابر الحدودية، وكذلك التعاون القنصلي حيث اتفقا على عقد اللجنة القنصلية نهاية أغسطس الجاري بالخرطوم.
وأضاف الوزيران، أنهما ناقشا التعاون الإعلامي بين الجانبين، وأشادا بما وصل إليه من تراجع في وتيرة إفساد العلاقات، ووجها الشكر للإعلام الملتزم بأزلية تلك العلاقات بين البلدين، مشيرين إلى الاتفاق على عقد لقاءات متبادلة بين الإعلاميين في البلدين.
وأكد الجانبان، استمرار التنسيق السياسي والبرلماني، وكذلك تبادل الدعم والإسناد في المحافل الإقليمية والدولية، وفي كافة القضايا ذات الاهتمام المشترك بين البلدين، مؤكدين توافق جهات النظر بين الدولتين، حول مختلف القضايا في المنطقة العربية، في سوريا وليبيا واليمن، وأن الحوار والأساليب السياسية هي السبيل لحل كافة المشكلات والصراعات، وكذلك مواجهة ظاهرة الإرهاب في كافة جوانبه. وشدد الوزيران على أهمية التعاون الأمني والعسكري بين البلدين، لافتين إلى زيارة مرتقبة لوزير الدفاع السوداني إلى مصر قريبا للتباحث حول هذا الأمر، مؤكدين أن التواصل المباشر والشفافية هما السبيل لمناقشة كافة القضايا.
وحول سد النهضة، أكد الجانبان مضيهما كدولتين شقيقتين، وكذلك كثلاث دول بإضافة إثيوبيا، لحل أي مشكلات قد تطفو على السطح، مؤكدين إيمانهما بأن النيل كهبة منحها الله لتلك الدول، وكذلك السد، لابد أن يكون لخيرها وخير شعوبها، مع ضرورة التنفيذ السليم بما يتسق مع القانون الدولي والمبادئ الدولية، وتكثيف التواصل بين الدول الثلاث، وعدم الارتكاز لأمر واقع، وسعيهما للإطار التعاوني التنموي بينها. واتفق الجانبان على توقيع بروتوكول تعاون بين معهدي الدراسات الدبلوماسية في كل من مصر والسودان، لنقل خبرة وتجربة كل طرف إلى الآخر، مع العمل على تفعيل المشروعات الاستراتيجية التكاملية ووضعها موضع التنفيذ. وشدد الجانبان على الاعتزاز والاحترام المتبادل بين قيادتي وشعبي البلدين، والالتزام بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي منهما، والبعد عن التفكير التآمري.
وكان وزير الخارجية السوداني قال خلال الاجتماع إن الخرطوم تتطلع لعلاقات بناءة مع القاهرة تقوم على تبادل المنافع عبر انشاء مشروعات ضخمة مدروسة ومحددة وفقا لاطر زمنية تكون سريعة الجدوى والمردود. واضاف ان تلك المشروعات ستكون اللبنة الحقيقية لتجاوز المواقف والمحطات الراهنة وصولا لمرحلة التكامل الاقتصادي الاستراتيجي بشكل يكفل الرفاه والاستقرار للبلدين والشعبين الشقيقين. وأوضح غندور ان السودان ومصر لا تنقصهما الكفاءات والموارد لتحقيق هذه الغايات والتطلعات مبينا ان اللجان المشتركة بين البلدين نجحت في تجاوز الكثير من القضايا والمشكلات. وأكد في هذا السياق على قدرة البلدين الشقيقين على تجاوز اي عقبات قد تواجه العمل المشترك و»تأسيس علاقات ثنائية متميزة».
من جانبه قال وزير الخارجية المصري سامح شكري إن العمل المشترك قادر على تعزيز المصالح وتجاوز العقوبات التي قد تعتري العلاقات بين البلدين. واضاف شكري ان اللقاءات الدورية تضع علاقات البلدين على الطريق الصحيح مشددا على حرص مصر على تعزيز العلاقات مع السودان لتحقيق المصالح المشتركة على أسس من الود والاحترام المتبادل بما يصب في صالح البلدين والشعبين الشقيقين.
وفي وقت لاحق التقى شكري مع النائب الأول للرئيس السوداني رئيس مجلس الوزراء القومي الفريق أول ركن بكري حسن صالح، بمقر مجلس الوزراء بالخرطوم، بحضور نظيره السوداني إبراهيم غندور. وقال شكري، إنه تعرف إلى صالح، فيما يتعلق بتنمية العلاقة الأزلية بين البلدين وتدعيمها وتوثيقها، ولفت إلى توجيه صالح، لوزيري خارجية البلدين بمواصلة اللقاءات الدورية لدفع الأجهزة المعنية والتحقق من تناول كل القضايا بشفافية تامة، بما يتناسب مع هذه العلاقات المقدسة التي نعمل على رعايتها. وأضاف أنه نقل للنائب الأول للرئيس السوداني، تحيات القيادة السياسية المصرية، والتقدير البالغ لما يضطلع به من جهود في توثيق العلاقات الثنائية بين البلدين.
وأوضح أنه أبلغ النائب الأول للرئيس السوداني، تحيات وتقدير، رئيس الوزراء، المهندس شريف إسماعيل، ودعوته لزيارة بلده الثاني مصر التي تأتي كدليل على متانة العلاقات والرغبة المشتركة في توثيقها، لافتا إلى اهتمام المسؤول السوداني بتلبية الدعوة والتي سوف يتم ترتيبها وفقا للارتباطات الرسمية لرئيسي وزراء البلدين.وأكد شكري، استمراره، ونظيره السوداني، في الاضطلاع بمسؤوليتيهما لدفع العلاقات، وأوضح أن إجراءات مشتركة يعمل ونظيره السوداني على تنفيذها حتى يتم تفعيل كل ما تم التوجيه به من الرئيسين السيسي، والبشير، لصالح البلدين والشعبين بما يحقق لهما الرفاهية والازدهار.

اقرأ أيضا

اجتماع بين حزبين لتشكيل ائتلاف حكومي ينهي الأزمة السياسية في إيطاليا