الاتحاد

عربي ودولي

هدوء بريف حمص الشمالي بعد هدنة جديدة

عواصم (وكالات)

دخل وقف لإطلاق النار بمناطق الريف الشمالي لمحافظة حمص، حيز التنفيذ منتصف نهار أمس بالتوقيت المحلي، في إطار اتفاق بين الجيش الروسي وفصائل المعارضة المسلحة «المعتدلة» تم التوصل إليه بوساطة مصرية، لإقامة منطقة ثالثة «لخفض التوتر» بالبلاد المضطربة، تشمل 84 مدينة وبلدة، وتعد أكثر من 147 ألف نسمة. فيما أكد المرصد السوري أن الهدوء ساد المنطقة مباشرة بعد بدء تنفيذ الاتفاق الذي يستثني «داعش» و«النصرة»، مستشهداً بمدينتي تلبيسة والرستن ومنطقة الحولة والبلدات والقرى بريفها. من جهتها، حذرت الولايات المتحدة من «عواقب وخيمة» إذا سيطر إرهابيو «هيئة تحرير الشام» المعروفة «بالنصرة» سابقاً، على محافظة إدلب في ضوء الهجوم الشرس الأخير الذي شنته الجبهة ضد جماعة «أحرار الشام» وبسطها السيطرة على الشريط الحدودي قبالة الأراضي التركية، قائلة إن هذا سيجعل من الصعب إثناء روسيا عن استئناف القصف الذي توقف مؤخراً ويعرض «مستقبل شمال سوريا لخطر كبير».

وأعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية الجنرال ايفور كوناتشنكوف في بيان أمس، أن وقف إطلاق النار الذي أبرم بموجب اتفاق تم التفاوض حوله بالقاهرة في 31 يوليو المنصرم بين العسكريين الروس وفصائل المعارضة المعتدلة في ريف حمص الشمالي، لا يشمل «داعش» و«جبهة فتح الشام» (النصرة سابقاً). وأوضح كوناتشنكوف أن جولة مفاوضات القاهرة توجت بالتوصل إلى اتفاق بشأن طريقة عمل منطقة تخفيف التوتر الثالثة التي تشمل 84 مدينة وبلدة بريف حمص الشمالي. وأشار إلى أن المعارضة المعتدلة تعهدت، بطرد جميع الفصائل المرتبطة بهذين التنظيمين من مناطق سيطرتها بمحافظة حمص، وكذلك بإعادة فتح جزء من طريق حمص-حماة.

وأعلن المتحدث أن الشرطة العسكرية الروسية ستقيم اعتباراً من اليوم الجمعة معبرين في منطقتي حربنفسه والدوير، و3 نقاط رصد في مناطق الحميرات وقبيبات وتل عمري، على طول خط التماس في المنطقة، مؤكداً أن وحدات الشرطة الروسية ستتولى مهمة الفصل بين الطرفين المتصارعين ومتابعة تطبيق نظام وقف العمليات القتالية، فضلاً عن ضمان إيصال المساعدات الإنسانية وإجلاء المرضى والمصابين دون أي عوائق. وأردف المتحدث أن جميع المتضررين سوف يتاح لهم تلقي العلاج المطلوب إما في مستشفى عسكري روسي أو في أحد المستشفيات السورية. وذكر أن المهام الإدارية اليومية في منطقة تخفيف التوتر، بما في ذلك استئناف عمل مؤسسات الحكم والمؤسسات التعليمية والاجتماعية، أوكلت إلى مجالس محلية تضم سكان المنطقة، وذلك علاوة على تشكيل «لجنة العدالة الوطنية» التي ستضم ممثلي المعارضة والمجموعات الطائفية والعرقية والسياسية بالمنطقة.

وهذه ثالث منطقة «لخفض التوتر» بعد المنطقتين اللتين اقيمتا في يوليو الماضي في جنوب غرب سوريا قرب الحدود الأردنية، والغوطة الشرقية بريف دمشق. ومن المقرر إعلان منطقة رابعة في إدلب بموجب اتفاق أستانا برعاية روسيا وايران، حليفتي دمشق، وتركيا الداعمة للمعارضة. ويتضمن الاتفاق  14 بنداً تنص أيضاً على «تثبيت الخط الواقعي لتماس الأطراف المتنازعة» بشكل غير قابل للتغيير خلال فترة وقف الأعمال القتالية. كما تقضي بالزام المعارضة على منع عودة «النصرة» و«داعش» للمنطقة أو ظهورهما فيها إضافة إلى محاربة فكرهما «ثقافياً وعسكرياً».

وذكر المرصد السوري الحقوقي أن المعارضة وافقت بموجب الاتفاق، على ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحسين الموقف الإنساني في منطقة تخفيف التصعيد بريف حمص، مع توفير الطرفين الضمانات اللازمة للدخول الحر لقوافل الإغاثة ومواد إعادة الإعمار، وللبدء بإجلاء المرضى والجرحى ونقلهم إلى المستشفيات بحسب رغبتهم. ويشمل الاتفاق أيضاً فك الحصار وفتح المعابر الرئيسية لدخول المساعدات الإنسانية والتجارية وتنقل الأفراد، وسوف تدخل أول قافلة إغاثية إلى المنطقة في 6 أغسطس الحالي.

إلى ذلك، أكد «تيار الغد» السوري المعارض الذي أسسه أحمد الجربا الرئيس الأسبق للائتلاف الوطني، ومقره القاهرة، مساهمته في إنجاز الاتفاق الجديد برعاية مصرية وضمانة روسية. وأوضح التيار أن الاتفاق ينص على «الوقف الفوري للقصف الجوي والبري، وكافة العمليات القتالية الأخرى، وعدم تقدم قوات أي طرف باتجاه الأراضي التي يسيطر عليها الطرف الآخر ضمن خطوط فصل متفق عليها ضمن الاتفاق».

اقرأ أيضا

البحرية الأميركية تبحث عن بحار مفقود في بحر العرب