الاتحاد

عربي ودولي

28 عاماً من إنجازات قائد شعاره كلنا للكويت والكويت لنا


الكويت-وام: فقدت الكويت اميرها المغفور له الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح التي حفلت سنوات حكمه الـ28 بالعديد من الانجازات فى جميع المجالات، ولكن يبقى أهمها على الاطلاق تعزيز وتثبيت استقلال البلاد بعد أخطر محنة او كارثة يمكن ان تتعرض لها دولة على الاطلاق وضمان المجتمع الدولي ممثلا بدول العالم المختلفة وبالأمم المتحدة ومجلس الامن التابع لها لهذا الاستقلال·
وكان المغفور له الشيخ جابر الاحمد استهل بداية توليه الحكم عام 1978 بالقاء كلمة فى وداع الامير الراحل الشيخ صباح السالم الصباح يوم 2 يناير أكد فيها أن الراحل الكبير كان والدا للجميع أحب الكويت وأهلها حبا خالصا فبادلته الحب والاخلاص وكان وفيا لأمانيها وتطلعات شعبها فبادلته الوفاء والولاء، وتعهد أن يكمل المسيرة الخيرة التي وضعها الامير الراحل وأن يسير على خطاه ليحقق للكويت مزيدا من الانجازات فى مختلف المجالات، قائلا انه يبذل كل ما فى وسعه من جهد ووقت لتحقيق ما يصبو اليه الشعب الكويتي من آمال وأمان·
وفي 14 فبراير 1978 حدد المغفور له السياسة العامة التي يسير عليها، مؤكدا أن الكويت ستظل حريصة على ترسيخ الديموقراطية الاصيلة بالمشاركة الشعبية النابعة من تراث وتقاليد الكويت، وتعهد أن يعمل على تطوير وانضاج ممارسة الديموقراطية تلبية لمتطلبات المجتمع الكويتي فى اطار القيم والاخلاق ومبادئ الدين الاسلامي الحنيف· وذكر رحمه الله أن من واجب الوفاء على هذا الجيل الا ينسى الرعيل الاول الذين قامت على سواعدهم الكويت والذين ضحوا بارواحهم وأموالهم فى سبيلها بأن نكون لهم ابناء ابرار اوفياء نراعي حقهم فى التقدير والاجلال لما قاموا به وما قدموه من تضحيات·
وقام المغفور له الشيخ جابر الاحمد يوم 19 أبريل بتفقد معسكرات الجيش واطلع على استعدادات اللواء الـ35 وعلى سير التدريب، وألقى رحمه الله كلمة فى الضباط والجنود أكد فيها اعجابه بالمستوى الرفيع الذى وصل اليه رجال هذا الوطن من كفاءة عالية بالتدريب المستمر المتواصل· وفي 24 أبريل التقى رحمه الله لفيفا من رجال الرعيل الأول من العاملين بالبحر وأبلغهم على مأدبة عشاء أقامها لهم بأن بابه مفتوح لهم جميعا· وفى 26 أبريل قال رحمه الله لضباط سلاح الطيران الكويتي ان هذا السلاح هو احد المرافق الأساسية لحماية بلدنا وأمتنا العربية·
وقام المغفور له الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح في 2 مايو بزيارة الى جمعية الصحفيين الكويتية والتقى مجلس ادارتها حيث قال أمامهم: 'انني من جانبي على استعداد وفي اى وقت لاستقبالكم وسماع مشاكلكم كما أرجو أن تكون هناك لقاءات مع المسؤولين· وزار المنطقة الرابعة يوم 3 يونيو والتقى بحشد من مواطنيها وشدد أمامهم على أن الزيارة هي لتأكيد رعاية هذه المناطق التي لم تصل للمستوى المطلوب كما هو حال المدينة· وفي 10 يونيو زار المغفور له محافظة الاحمدي مؤكدا أن الزيارة ليس هدفها الاستماع الى الخطب وانما بحث الامور التي تهم المنطقة والصالح العام·
وأمام أهالي منطقة الجهراء قال المغفور له الشيخ جابر الاحمد يوم 17 يونيو ان 'الجهراء لها شرف احتواء القصر الاحمر الذى يمثل او يرمز الى الشجاعة ويرمز الى التضحية ويرمز الى التعاون الذي صمد أمام من حاولوا المساس بتراب الكويت والذي كان نقطة تغير في تاريخ الكويت· وشدد رحمه الله أمام ضباط ومسؤولي القطاعات التابعة لوزارة الداخلية يوم 28 يونيو أهمية أن يجد الجميع وأن يجتهدوا وأن يخلص كل انسان فى عمله· والتقى رحمه الله رجال الدين وأئمة المساجد يوم 10 يوليو ليبلغهم الى جانب أمور أخرى أنه كلف وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أن يشكل لجنة لتكون على اتصال دائم معه في الأمور التي تهم العقيدة الاسلامية·
وأكد رحمه الله يوم 15 أغسطس أمام الرعيل الاول الذين التقاهم في المقهى الشعبي بالسالمية أن بابه مفتوح للجميع·
ولدى زيارته لجمعية المكفوفين يوم 8 أكتوبر شدد المغفور له على أن جمعيات المعوقين سواء المكفوفين او الصم والبكم وغيرها من جمعيات النفع العام لها الحق فى أن نوفر لها كل ما نستطيع حتى لا يشعر أعضاؤها بأي نقص·
وشارك رحمه الله في أعمال مؤتمر القمة العربي الطارئ ببغداد يوم 2 نوفمبر والذى قال عنه قبيل سفره انه ينعقد بناء على دعوة من العراق الشقيق بسبب الظروف العصيبة التي تمر بها الأمة العربية، وأكد الشيخ جابر الاحمد فور عودته من بغداد أن الوفد الكويتي بذل أقصى الجهد فى سبيل الوصول الى النتائج التي خرج بها المؤتمر·
وقرب نهاية العام قام المغفور له بزيارات الى الامارات والسعودية والبحرين وقطر وعمان حيث ناقش مع قادة الدول الخليجية الشقيقة الوضع في منطقة الخليج وتوطيد العلاقات بينها وبين دولة الكويت والتنسيق بين مواقفها وسياساتها لمصحلة شعوب ودول المنطقة· وجمع الامير الراحل في شهر مارس 1979 زعماء شطري اليمن العقيد علي عبدالله صالح وعبدالفتاح اسماعيل فى قمة يمنية عقدت على أرض الكويت، وفي الجلسة الختامية لهذه القمة بتاريخ 30 مارس ألقى رحمه الله كلمة أكد فيها أن هذا اللقاء الأخوي في الكويت هيأ الفرصة لتبادل الرأي والتباحث بصراحة وأمانة ومسؤولية تامة، وقال رحمه الله 'ان اتفاقكم هنا على العمل معا من أجل هذا الهدف المرجو وتنقية الاجواء والعودة الى أسلوب الحوار المنطقي السليم سيكون له الأثر البالغ على جميع أخوتكم العرب فى كل مكان·
وشارك رحمه الله في أعمال مؤتمر القمة العربي العاشر الذى بدأ أعماله فى العاصمة التونسية يوم 20 نوفمبر· ولدى عودته الى الكويت يوم 22 نوفمبر أدلى الامير الراحل بحديث أكد فيه أن دولة الكويت حققت نشاطا كبيرا فى مجال الاسكان· وفي 16 فبراير عام 1980 التقى المغفور له لجنة تنقيح الدستور حاثا اياهم على ضرورة أن يتحاشوا أخطاء وسلبيات التجارب البرلمانية السابقة والمحافظة على أسلوبهم الدائم فى رسم سياستهم من هبات التراب الكويتي مع المحافظة على تراثهم وقيمهم وعاداتهم وألا يتركوا للآخرين فرصة لاثارة الفرقة وسلب المكاسب التي شارك في انجازها الآباء والأجداد·
وفي بداية عام 1981 شارك المغفور له الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح في مؤتمر القمة الثالث لمنظمة المؤتمر الاسلامي الذي عقد بالطائف بالمملكة العربية السعودية بتاريخ 26 يناير حيث ألقى كلمة أكد فيها أن منظمة المؤتمر الاسلامي هي الصورة التي تمثل فيها آمال المسلمين فى جمع الكلمة واصلاح ذات البين وتوسيع آفاق التعاون وتنسيق الجهود· كما شارك في مؤتمر قمة مجلس التعاون الأول في أبوظبي وقال فور عودته الى أرض الوطن يوم 26 مايو ان مرحلة جديدة فى منطقة الخليج العربي بدأت بتوقيع دول الخليج العربية على النظام الأساسي لمجلس التعاون·
وفي عام 1982 ألقى المغفور له فى 12 يوليو كلمته الى الشعب الكويتي بمناسبة العشر الأواخر من رمضان لسنة 1402 قائلا 'ان أرض الكويت التى عليها نحيا وتاريخنا الذى بناه آباؤنا وحاضرنا الذى نتعاون فى اقامته أمانة فى أعناقنا وعلينا ان نسلمها الى جيل جديد نوسع أمامه فرص المشاركة فى بناء المستقبل ليتابع المسيرة على اسس من الايمان العميق بالله تعالى والتخطيط العلمي والعمل الدائب· وحضر بين 6 و9 سبتمبر مؤتمر القمة الثاني عشر فى مدينة فاس المغربية·
وفي عام 1983 شارك المغفور له الشيخ جابر الاحمد فى اجتماع دول حركة عدم الانحياز والذي عقد فى نيودلهي بالهند وألقى فى 8 مارس كلمة فى المؤتمر اكد فيها ان المهمة الرئيسية فى هذا اللقاء هي المحافظة على جوهر عدم الانحياز كما وضعه القادة المؤسسون واجمعوا الكلمة عليه مع تطوير اساليبه بما يتلاءم مع المشكلات التى نواجهها· وفى الأول من اكتوبر افتتح دور الانعقاد العادي الرابع من الفصل التشريعي الخامس لمجلس الامة وبين ان المحافظة على الوحدة الوطنية أمانة وتعميق التشاور·
وفي عام 1984 شارك المغفور له فى أعمال مؤتمر القمة الإسلامي الرابع فى المملكة المغربية والذى افتتح يوم 16 يناير حيث اتخذ العديد من القرارات التى تعزز العمل المشترك والوحدة الاسلامية، وكان شعاره كلنا للكويت والكويت لنا، مشددا على أن الحرية فى المجتمع الكويتي هى الولاء العميق للكويت والتماسك عند الشدائد فاذا الجميع فى خندق واحد فداء الكويت ودفاعا عنها وان الحرية وحب الوطن جناحان تحلق بهما صحافة الكويت فى آفاق الحياة·
وفي عام 1985 في 9 مارس افتتح أمير الكويت دور الانعقاد الاول من الفصل التشريعي السادس لمجلس الامة حيث اكد فى كلمته لاعضاء مجلس الامة ان 'الثقة باب المسؤولية والمسؤولية عطاء وأمانة تحملونها فى ظروف بالغة الدقة والخطورة داخلية وخارجية· كما شارك فى أعمال مؤتمر القمة الخليجي السادس بين 3 و6 نوفمبر فى مسقط·
وفي عام 1986 قام رحمه الله في 10 فبراير بزيارة وزارة الدفاع واجتمع بكبار الضباط، كما قام فى 19 مارس بزيارة أخيه خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز فى مخيمه الربيعي فى منطقة حفر الباطن· وفى 28 مايو توجه الى مكة المكرمة حيث ادى مناسك العمرة· وحث المواطنين على العمل بقوله ان العمل شرف وكرامة ولقد مدح الله تبارك وتعالى كلا من الأعمال الفكرية واليدوية فى كتابه العزيز· وفى مساء 3 يوليو اصدر امرا اميريا بحل مجلس الامة ووقف بعض مواد الدستور· وفى 2 نوفمبر توجه الى ابوظبي حيث ترأس وفد الكويت الى مؤتمر القمة السابع لدول مجلس التعاون الخليجي فى ابوظبي·
وفي عام 1987 انعقد مؤتمر القمة الاسلامي الخامس على ارض الكويت في الفترة من 26 الى 29 من يناير وهو ما يعتبر من أبرز الأحداث التى شهدها عام ،1987 والقى خطابا رحب فيه باسم الكويت وحكومتها وباسمه شخصيا بقادة الدول الاسلامية وشكرهم على انتخابه رئيسا لمؤتمر القمة الاسلامي الخامس، كما رحب بعودة مصر وبانضمام نيجيريا الى منظمة المؤتمر الاسلامي قائلا ان ذلك يدعم طاقات وقدرات المنظمة· وشارك فى مؤتمر القمة الثامن لدول مجلس التعاون الذى عقد فى الرياض يوم 26 نوفمبر·

اقرأ أيضا