الاتحاد

قطر.. تنتحر

مصر: أزمة قطر لن تنتقل إلى مجلس الأمن

نيويورك، القاهرة (مواقع إخبارية)

اعتبر المندوب المصري الدائم لدى الأمم المتحدة، عمرو عبداللطيف أبو العطا أمس أنّ الأزمة مع قطر ليست مسألة تناقش في مجلس الأمن. وقال في تصريحات «لا أعتقد أن الصدع له علاقة بمجلس الأمن..لا أرى ذلك. موقفنا، وأتكلم عن الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب (المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين وجمهورية مصر العربية)، كان واضحاً منذ البداية، ولا أعتقد أنّ المسألة سيتم نقلها إلى مجلس الأمن». وأضاف أن مطالب الدول الأربع واضحة من قطر، وتنتظر هذه الدول تجاوباً إيجابياً من الدوحة مع هذه المطالب.
إلى ذلك، أكد خبراء ونواب في مصر أمس أن عقوبات صارمة ستفرض على قطر وتركيا وكافة الدول الراعية للإرهاب، حال تم تطبيق القرار رقم 2370 الذي نجحت الرئاسة المصرية لمجلس الأمن في استصداره بالإجماع لمنع حصول الإرهابيين على السلاح، وأوضحوا أن القرار يشمل كافة الدول وشركات وأسواق السلاح والمنظمات العاملة في هذا الإطار، ويحدد طرق المتابعة والملاحقة.
وقال أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة طارق فهمي إن هذا القرار سيكون أثره ليس رجعيا، ولكن ستطبق العقوبات على الدول التي سترتكب مخالفات خلال المرحلة المقبلة، وبالتالي فإن هذا القرار سيشمل شركات متعددة الجنسيات وأسواق السلاح، والوسطاء والمنظمات التي تسهل وصول الأسلحة للإرهابيين. وأشار في تصريحات لـ«اليوم السابع» إلى أن القرار يشمل أيضا الدول التي توفر المناخ لوصول تلك الأسلحة للإرهابيين، أو توفر لهم المال لشرائه، حيث تفرض عقوبات صارمة وتتم محاكمة المسؤولين عن تلك الأمور. وأوضح أن القرار يحدد الأدوات الخاصة لملاحقة الشخصيات المتورطة في وصول الأسلحة للإرهابيين، وطرق الرقابة وسيشمل كل المنظمات العاملة في الأسلحة وضمان عدم وصولها للتنظيمات الإرهابية.
وقال عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب اللواء أحمد العوضي إن مصر تقوم بمجهود كبير على المستوى الدولي في مكافحة الإرهاب، وتدعم كافة الجهود في هذا الشأن، مشيرا إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أكد قبل ذلك أن الإرهاب لن يحصر فقط في من يحمل السلاح ولكن الدول التي تدعم وتمد العناصر الإرهابية بالسلاح والمال. وأضاف أن الدول التي تدعم الإرهاب معروفة للعالم وعلى رأسها دولة قطر التي تحتضن عناصر الإرهاب التي صدر أحكام قضائية ضدهم وتوفر لهم ملاذا أمنا. وأشار إلى أن مصر حريصة بدورها على القضاء على ظاهرة الإرهاب والتطرف، مطالبا المجتمع الدولي القيام بدور في معاقبة الدول التي تدعم الإرهاب. ولفت إلى أن قطر تدعي أنها تكافح الإرهاب، فبالرغم من مشاركتها في التحالف في اليمن إلا أنها كانت تمد جماعة الحوثي، بالسلاح، مضيفا أن على الولايات المتحدة أن تبرهن على أرض الواقع مشاركتها في القضاء على الإرهاب ومعاقبة الدول التي تدعم التنظيمات الإرهابية.
وقال الخبير في شؤون العلاقات الدولية أحمد العناني، إن مصر استغلت رئاستها للجنة مكافحة الإرهاب بمجلس الأمن استغلالا جيدا لصالح المنطقة وأفريقيا، بصدور هذا القرار، ومن المتوقع أن يفرض عقوبات على كل من قطر وتركيا طالما استمرتا في دعمهما للإرهاب، خاصة وأن تركيا وقطر تدعمان الجماعات المتطرفة وتساعدان في التمويل لشراء السلاح لتأجيج الأوضاع. وأوضح أن القرار يتوقف على الدول الأعضاء داخل مجلس الأمن، فإذا تم تطبيق القرار دون النظر لمصالح ومواءمات دولية سيطبق القرار بفرض عقوبات على أنقرة والدوحة، لأن القرار ينطبق على تجاوزاتهما المعروفة والتي يعلمها مجلس الأمن تماما، متابعا «في النهاية إذا كانت هناك ضغوطات من مصر والدول الأعضاء لتطبيق القرار، ستكون هناك عقوبات متوقعة».
من جهة ثانية، أشاد رئيس مجلس النواب البحريني احمد بن إبراهيم الملا بالزيارة الأخيرة التي قام بها عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة إلى المملكة العربية السعودية، والتقى خلالها نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، في ظل المساعي الحثيثة التي تبذلها أطراف عديدة من أجل الحفاظ على الأمن والاستقرار ومحاربة الإرهاب في المنطقة لا سيما مع استمرار قطر في تعنتها بعدم استجابتها لمطالب الدول الأربع، رافضاً في الوقت نفسه كل المحاولات التي تُمارس من قبل البعض لتسييس المشاعر المقدسة.

اقرأ أيضا