قطر.. تنتحر

الاتحاد

«الفيدرالية العربية» و«المنظمة المصرية» تتقدمان بمذكرة لدعم ضحايا الإرهاب

أبوظبي، القاهرة (الاتحاد)

دعت الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان والمنظمة المصرية لحقوق الإنسان، الرئاسة في مصر، إلى بذل قصارى جهدها للحصول على حقوق الضحايا جراء العمليات الإرهابية المرتكبة في مصر خلال السنوات الأخيرة، والتي تسببت في أضرار جسيمة مادية ومعنوية وجسدية، وصل بعضها إلى حد الوفاة أو إتلاف الكثير من المنشآت العامة، فضلا عن ترويع باقي المواطنين الآمنين.
وقالت المنظمتان، في مذكرة تم رفعها الى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي: لا يوجد تعويض عادل لأسرة المتوفي الذي تم قتله بسبب هذه العمليات يمكن أن يعوض عنه، ومهما وصل مبلغ التعويض الذي سوف تحصل عليه الدولة فإنه لا يساوي شيئا مقابل المتوفي أو الأضرار التي لحقت بالمصريين من جراء هذه العمليات، وهذا ما دفعنا أن نطلب من وزارة الخارجية أن لا يقل مبلغ التعويض عن عشرة ملايين دولار للضحية الواحدة، وهو ذات مبلغ التعويض الذي حصل عليه كل فرد من ضحايا طائرة (لوكيربي).
وتؤكد المنظمتان أن دولة قطر قامت بإيواء بعض أعضاء جماعة الإخوان، وامتنعت عن تسليمهم إلى مصر على الرغم من ثبوت تورطهم في جرائم ارتكبت داخل مصر، والدفاع المستميت عنهم من خلال قناة الجزيرة، وتوفير غطاء إعلامي لهم عبر منبرها وتحريضها المستمر ضد الجيش والشرطة، مما كان له أكبر الأثر في سقوط العديد من الضحايا الأبرياء، أثناء تأديتهم دورهم في الدفاع عن الوطن ضد الإرهاب.
وأشارت المنظمتان إلى أن أمير قطر تميم بن حمد في كلمته بمؤتمر القمة العربية المنعقد في البحر الميت 29/&rlm3/&rlm2017 دافع عن جماعة الإخوان وذكر أنها ليست جماعة إرهابية، حيث جاء في نص كلمته: «وأرى من الضروري في هذا المقام تقديم ملاحظتين.. أولا: إذا كنا جادين في تركيز الجهود علي المنظمات الإرهابية المسلحة، هل من الإنصاف أن نبذل جهدا باعتبار تيارات سياسية نختلف معها إرهابية على الرغم من أنه ليس كذلك؟».
وفي تصريحات لـ«منصور المهندي» وزير الإعلام السابق لدولة القطر عبر تويتر قال: «تاريخ قطر مليء بالانقلابات ودعم الإرهاب وتمويل الميلشيات»، وفي تدوينة أخرى يوم 28 يوليو قال «قطر قدمت العون المادي والمعنوي لتنظيم الإخوان في الإمارات وجمعت لهم التبرعات بالملايين».
بالإضافة إلى الإدانة الدولية لقطر بشأن تدعيمها للإرهاب والتي جاءت على النحو التالي:
&bull    تصريح للرئيس الأميركي دونالد ترامب عن دعم قطر للإرهاب قال فيه: «دولة قطر للاسف تاريخيا كانت تمول الإرهاب وعلى مستويات عالية، وفي ظل هذه القمة الأمم اجتمعت وتحدثوا عن مواجهة قطر على تصرفها، وبالتالي لدي قرار هل سنسلك الطريق السهل أو سنسلك الطريق الصعب، ولكن علينا أن نوقف التمويل الإرهاب، وقررت مع وزير خارجيتي والجنرالات والناس العظام لدينا أن الوقت قد حان لدعوة قطر أن تنهي تمويلاها وعليهم إنهاء هذا التمويل».
&bull في لقاء للرئيس الأميركي على قناة CBN قال «قطر عرفت بأنها تمول الإرهاب وقولنا لهم لا يمكنكم فعل ذلك، ولابد من تجويع الوحش، والوحش هو الإرهاب».
&bull كشفت وزارة الخزانة الأميركية، عن تورط عائلة «آل ثاني» الحاكمة بدولة قطر في تمويل ودعم المنظمات الإرهابية المتطرفة بحجم تمويل وصل إلى نحو (64) مليار دولار من عام 2010 وحتى عام 2015.
&bull كلمة السيد وزير الخارجية المصري على قناة فرنس 24 إجابة على التساؤل: «هل لديكم الأدلة على تورط قطر بدعم الإرهاب في المنطقة؟.. بالتأكيد لدينا الأدلة لدى استخباراتنا ولدى استخبارات حلفائنا».
وأوضحت المذكرة أن كل ذلك لا يعد إلا قرائن عن موالاة قطر لجماعة الإخوان وتمويل الارهاب، ولا يرقى إلى مستوى الدليل القاطع على قيام قطر بتمويل هذه العمليات، حتى خرج علينا  وزير خارجية قطر بتصريح تليفزيوني أمام المليارات في روما وذكر بأن دولته تمول الإرهاب، حيث جاء نص تصريحه: «أما بنسبة لموضوع تمويل الإرهاب وما ورد في قائمة الاتهامات، فهذا الموضوع موجود في كافة دول المنطقة وليس فريد فقط أو ينطبق فقط على دولة قطر، ودولة قطر بالعكس تقع في أسفل القائمة بالنسبة للدول المتورطة في مثل هذا الجرم».
وأكدت المنظمتان أنه بهذا الاعتراف الذي جاء على لسان السيد وزير الخارجية، وهو أحد الممثلين الشرعيين للسلطة التنفيذية، يثبت في حق دولة قطر مسؤوليتها أمام المجتمع الدولي عن هذه الجرائم. حيث نصت المادة الثانية من المشروع النهائي للمواد التي اعتمدتها لجنة القانون الدولي عام 2001 بشأن مسؤولية الدولة على أن «ترتكب الدولة فعلا غير مشروع دوليا إذا كان التصرف عملا أو تقصيرا عن عمل: أ ينسب إلى الدولة بمقتضي القانون الدولي.. يشكل خرقا لالتزام دولي علي الدولة»..
ويتضح من هذه المادة أنه لكي يوصف تصرف معين بأنه فعل غير مشروع دولياً، يجب أن ينسب أولا إلى دولة، وثانيا أن يشكل التصرف المنسوب إلى الدولة خرقا لالتزام دولي على تلك الدولة.
والقاعدة المقررة في القانون الدولي هي أن التصرف الوحيد الذي ينسب إلى الدولة علي الصعيد الدولي هو تصرف أجهزتها أو الأشخاص الذين تصرفوا بموجب تعليمات من أجهزتها أو بتحريض منها أو تحت رقابتها، أي بوصفهم وكلاء للدولة. وفي هذا المعنى تقرر المحكمة الدائمة للعدل الدولي أنه «لا يمكن للدول أن تتصرف إلا بواسطة وكلائها وممثليها وعن طريقهم».
وطالبت المنظمتان في مذكرتهما رئيس الجمهورية والحكومة بالآتي:
1- تقديم شكوى رسمية إلى مجلس الأمن لعرض النزاع عليه.
2- مطالبة مجلس الأمن بوضع تعريف خاص بضحايا الإرهاب وإلزام الدول بهذا التعريف.
3- مطالبة مجلس الأمن بفرض تدابير بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة على دولة قطر على غرار القرار رقم 1992 (1998) الذي اتخذ في مجلس الأمن في جلسته 3920 المعقودة في 27 أغسطس 1998.
4- مطالبة مجلس الأمن إلزام الدول الداعمة للإرهاب بدفع تعويضات لضحايا الإرهاب على غرار ضحايا «لوكربي».
5- مطالبة مجلس الأمن بإلزام الدولة التي لديها ممتلكات أو أموال للدول الداعمة للإرهاب التحفظ عليها.
6- مطالبة مجلس الأمن إحالة الجرائم الجنائية إلى المحكمة الجنائية الدولية طبقا لنص المادة 13/&rlmب من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
7- اللجوء إلى محكمة العدل الدولية برفع دعوى أمامها والمطالبة بتعويض لضحايا هذه الجرائم بقيمة عشرة ملايين دولار لكل ضحية.
8- إلزام الحكومة بدعوة الدكتور «حافظ السيد محمد أحمد سعده» المحامي بصفته وكيل الضحايا لحضور جميع جلسات التفاوض بخصوص حقوق ضحايا الإرهاب.

اقرأ أيضا