الاتحاد

الاقتصادي

صراع أبناء شارون يشتعل على المزرعة


أحمد إبراهيم:
واصلت وسائل الإعلام الإسرائيلية ومنذ الإعلان عن مرض رئيس الوزراء إرئيل شارون الكشف عن العديد من القضايا المثيرة للجدل المرتبطة به والتي كان آخرها صراع نجليه عومري وجلعاد حول المزرعة التي يمتلكها في النقب والتي تعتبر واحدة من أكبر وأهم المزارع التي تنتج الفواكه والخضراوات بالإضافة إلى تربية الحيوانات المختلفة من ماعز وأغنام وماشية·
وأشار موقع 'عيسك' الإسرائيلي، الذي يعتبر أحد أبرز مواقع الإنترنت الاقتصادية الإسرائيلية، إلى أن صراع أبناء شارون على المزرعة بدأ منذ إصابته بالجلطة الدماغية الأولى حيث رغب شارون في تقسيم تركته بعد مرضه في هذا الوقت وأبلغ أبناءه بذلك، الأمر الذي حفزهما بقوة خاصة مع رغبة كل طرف منهما في الاستحواذ على اكبر قدر ممكن من المنشات الحيوية بها في ظل المكاسب المادية الكبيرة التي تحققها·
وأضاف التقرير أن الابن الأكبر لشارون جلعاد ناقم بشدة على أخيه الأصغر عومري خاصة أن الثاني مقرب بشدة من شارون وهو عضو كنيست ومن أبرز الأعضاء في حزب كاديما الذي أسسه شارون قبل مرضه، الأمر الذي كان يثير جلعاد بشدة حيث كان عومري يجري العديد من الصفقات التجارية والاقتصادية للمزرعة بالتنسيق مع والده دون الرجوع إلى جلعاد أو حتى استشارته فيما يقوم به·
وهاجم جلعاد عومري أكثر من مرة خاصة أنه أصبح- نتيجة لانشغال والده في المعارك السياسية سواء في إسرائيل أوفي الشرق الأوسط خلال الفترة الأخيرة بالتحديد- الحاكم الفعلي للمزرعة والمسؤول عن توريد كافة المتطلبات لها، بداية من لوازم الزراعة حتى السماد وأطعمة الحيوانات· والأهم من هذا كله كان عومري يستغل المزرعة في عقد العديد من الصفقات التجارية سواء للمزرعة أو لمشاريعه الخاصة حيث يمتلك شركة لتصدير المعدات الزراعية إلى آسيا وأوروبا·
وأكد التقرير أن جنبات مستشفى هداسا التي يعالج فيها شارون شهدت مشاحنات بين الشقيقين تجاه ذلك الموضع مع تباين وجهة نظرهما لما يحدث في المزرعة· وعلى سبيل المثال يرى عومري ضرورة توسيع عمل المزرعة وضم أراضي أخرى لها وإدخال عدد من الأنشطة الاقتصادية الأخرى بها مثل تصنيع منتجات الألبان وزراعة الفواكه وتصديرها للسوق سواء الإسرائيلية أو الخارجية·
ويرى جلعاد ضرورة تقليص عملها أو الاستغناء عنها نهائياً لأنه لا يعلم الكثير عما يجري بها حيث كان عومري يدير كل شيء ويتصل بالمتعاملين مع المزرعة ويجري معهم الصفقات من دون الرجوع إليه أو مشاورته في أي شيء·
وقال التقرير إن جلعاد كان دائم الشكوى لوالده من استحواذ عومري على كل أعمال المزرعة، الأمر الذي كان يدفع شارون في كثير من الأحيان للتدخل في هذه المسألة ومحاولة إشراك جلعاد في أنشطة المزرعة وحل المشاكل ودياً بين الأخوين، إلا أن قوة عومري منعت هذا بل وصل الأمر إلى حد تهديد عومري لوالده بترك المزرعة وإنهاء العديد من التعاقدات التي نجح في إبرامها مع العملاء سواء في إسرائيل أو خارجها حالة إصرار شارون على إشراك جلعاد في الأمور المتعلقة بالمزرعة، ما جعل الخلاف بين الأخوين يصل إلى هذا الحد الذي سيشتعل حالة الإعلان عن وفاة شارون في أي وقت·
وأكدت العديد من التقارير الاقتصادية الإسرائيلية أن هذا الخلاف من الممكن أن يقضي على المزرعة كأحد أهم الصروح الاقتصادية الزراعية في إسرائيل حيث إن الديانة اليهودية تنص على أن كلاً من عومري وجلعاد لهما نفس الحقوق في المزرعة، الأمر الذي سينعكس سلباً عليها لأن جلعاد لا يريد لهذه المزرعة أن تستمر في عملها حيث صرح لعدد من المقربين إليه أنها شهدت العديد من المؤامرات التي كان أخوه عومري يحيكها ضده وكانت وسيله له لكي يتقرب من والده ويسيطر عليها بقوة·
وكشف جلعاد كشف لـ يهودا بن اليعازر، المستشار الاقتصادي لوالده، أنه في حالة وفاة والده سيبيع نصيبه في المزرعة لعدد من المنافسين الاقتصاديين لأخيه عومري حتى يضمن بالفعل الانتقام منه، مضيفاً أنه ما يزال يؤجل مفاوضاته النهائية لبيع نصيبه من المزرعة مع هؤلاء المنافسين حتى يعرف مصير والده·

اقرأ أيضا

الإمارات ومصر تعززان العلاقات التجارية والصادرات