الاتحاد

الاقتصادي

72% معدل نمو الوظائف الجديدة في القطاع الخاص

الكويت - الاتحاد: أدى النمو الاقتصادي الهائل في دولة الكويت إلى زيادة كبيرة في النمو السكاني خلال عام 2004 وخلال النصف الأول لعام ،2005 وكشفت الإحصائيات الأخيرة والصادرة عن الهيئة العامة للمعلومات المدنية عن ارتفاع إجمالي عدد سكان دولة الكويت ليصل إلى 2,753 مليون نسمة عام 2004 بمعدل نمو بلغ 8,1 في المائة عن العام السابق، ويعد هذا أعلى من التقديرات السابقة التي بلغت 7,7 في المائة للعام وكذلك معدل النمو الذي بلغ 5,3 في المائة في العام 2003وكشفت البيانات الأخيرة المتوافرة عن النصف الأول من العام 2005 عن ارتفاع إجمالي عدد السكان ليصل إلى 2,867 مليون نسمة بما يمثل نموا بمعدل 4,14 في المائة عن نهاية العام الماضي·
وتوقع تقرير صادر عن بيت الاستثمار العالمي 'جلوبل' استمرار النمو بنفس الدرجة للعام 2005 بأكمله، مما سيتسبب في نمو سنويا يصل معدله إلى 8,27 في المائة، أي أعلى بدرجة طفيفة عن معدل النمو الملحوظ خلال العام 2004 والبالغ 8,09 في المائة·
وأشار التقرير إلى أن تدفق المغتربين للكويت بصفة عامة ظل الدافع وراء ارتفاع معدلات النمو منذ العام ،2001 فخلال النصف الأول من عام 2005 ارتفع عدد المقيمين غير الكويتيين ليصل إلى 1,893 مليون نسمة وهو ما يمثل نموا بمعدل 5,38 في المائة عن العام الماضي· ويعد معدل النمو السنوي للمقيمين من غير الكويتيين البالـغ 10,75 في المائة أدنى قليلا من معدل النمو المسجل في العام 2004 والبالغ 11 في المائة· ونتيجة لهذا النمو غير المتكافئ، ارتفعت نسبة المغتربين من 65,3 في المائة خلال العام السابق لتصل إلى 66,05 في المائة من إجمالي عدد السكان خلال النصف الأول من العام ·2005
أما بالنسبة لهيكل المغتربين فنجده يكشف عن انحراف حاد ناحية الذكور حيث بلغ عدد الذكور 1,31 مليون ذكر أي بنسبة 69,4 في المائة شاملة عدد هائل من العمال المغتربين غير المهرة في قطاع التشييد والقطاعات الصناعية الأخرى· وتتراوح أعمار قرابة 74,95 في المائة من المغتربين ما بين 20-50 عاما· وقد شهدت المجموعات التي تتراوح أعمارها بين 20-30 أعلى معدلات نمو بين المغتربين خلال العام 2004 وكذلك النصف الأول من العام 2005 وذلك بمعدلي 18,9 في المائة و7,8 في المائة على التوالي، وهو ما يوضح أن معظم السكان غير الكويتيين يشكلون جزءا من سوق العمل المحلي· وعلاوة على ذلك، يفسر النمو في عدد السكان المغتربين في الدولة هذا العدد الهائل من الوظائف التي ظهرت مؤخرا، ويعتبر هذا نتيجة تدفق البترودولار إلى عدد من مشروعات التشييد مثل تلك القائمة في جزر فيلكا وبوبيان·
تراجع النمو
وأضاف التقرير: في إطار الاهتمام بالسكان الكويتيين المحليين مازلنا نشهد انخفاضا في معدل النمو خلال العام 2004 والذي بلغ 3,1 في المائة، وهو معدل أدنى من معدل النمو السنوي المركب البالغ 3,4 في المائة خلال الفترة ما بين العامين 1997-·2003 ومع ذلك نتوقع أن يؤدى النمو البالغ معدله 1,8 في المائة خلال الشهور الستة الأولى من العام 2005 قد يدفع عدد الكويتيين إلى أدنى من مليون نسمة بقليل ليصل إلى 990,572 بنهاية العام ·2005
وبمنظور النوع، تمثل الإناث النسبة الأكبر من السكان الكويتيين متفوقة بذلك على عدد الذكور، ورغم عدم تغير الهيكل السكاني للكويتيين، إلا أننا نجد انخفاضا تدريجيا في عدد المواطنين الكويتيين تحت سن 19 سنة من 52,6 في المائة خلال العام 2002 إلى 51,05 في المائة بنهاية النصف الأول من العام ·2005 كما نتنبأ أن ينخفض عدد الأفراد تحت سن 19 ليصل إلى أقل من 50 في المائة خلال العام ·2006 ومع ذلك تستمر هذه النسبة المرتفعة للسكان صغار السن في رفع الطلب على الرعاية الصحية والتعليم· ومن جهة أخرى يشير الانخفاض الثابت في نسبة هذه الشريحة إلى زيادة هائلة في عدد المنضمين إلى سوق الوظائف وبالتالي يؤدي إلى رفع حجم الطلب على الإسكان أيضا·
وقدمت الكويت نهاية العام الماضي التقرير القومي الرسمي التاسع لتعداد السكان، وذلك في محاولة لإحصاء عدد السكان المقيمين في الدولة ووحداتهم السكنية ومؤسساتهم· هذا ويضم التقرير كذلك بيانات مهمة عن المباني وسكانها والوحدات السكنية، قيمتها الإيجارية، مرافقها، طرق المواصلات والاتصالات بين الأسر المقيمة في الدولة· وقد بدأ الإحصاء السكاني في السادس والعشرين من شهر يناير من العام 2005 حيث كشفت النتائج الأولية أن إجمالي عدد الأسر قد بلغ 330,622 أسرة، أما إجمالي المباني فقد بلغ 165,099 مبنى
و368,396 وحدة سكنية· وقد تم مسبقا إحصاء السكان في العام ،1995 وسوف يكشف الإحصاء الجديد للسكان عن التغيرات التي طرأت على الهيكل الديموغرافي للدولة بالإضافة إلى التعديلات في الهيكل الاقتصادي والاجتماعي·
القوى العاملة
وبلغ إجمالي القوى العاملة في دولة الكويت بنهاية النصف الأول من العام 2005 عدد 1,701 مليون نسمة وذلك أعلى من العام الماضي بنسبة 5,6 في المائة· أما بشكل سنوي فيصل معدل النمو في قوة العمل إلى 11,2 في المائة وهو أعلى معدل تحقق منذ العام ،2001 ويمكن إرجاع ذلك أساسا إلى الزيادة في القوى العاملة غير الكويتية التي تزايدت بنسبة 11,9 في المائة مقارنة بمعدل النمو في القوى العاملة الكويتية البالغ 7,7 في المائة· هذا وتستمر نسبة القوى العاملة من السكان الكويتيين في الانخفاض لتصل إلى 17,6 في المائة من إجمالي القوى العاملة في نهاية النصف الأول من العام ·2005
وفي إطار عملية توفير الوظائف الجديدة، فقد شهد العام 2004 توفير 163,000 فرصة عمل جديدة، وهي أعلى من مستوى العام 2003 حيث بلغت الوظائف 102,252 فرصة· وقد استحوذ القطاع الخاص على 91 في المائة من هذه الوظائف الجديدة المتاحة، ونمت الوظائف الجديدة المتاحة من قبل القطاع الخاص بمعدل 72 في المائة وهو معدل يرتفع كثيرا عن نظيره في القطاع العام البالغ 13,5 في المائة· وقد كان هذا هو التوجه في ضوء انخفاض عدد الوظائف الجديدة المتاحة من قبل القطاع الخاص منذ نهاية العام 2001 باستثناء العام ·2004 وقد توقعنا لهذه الظاهرة أن تستمر نظرا لما يشهده القطاع العام من ارتفاع في حجم العمالة عن الحد المطلوب· لذلك ينصب التأكيد على قيام القطاع الخاص بتشغيل الكويتيين، خاصة في ظل توقع ارتفاع عدد طالبي الوظائف خلال السنوات القادمة بدرجة كبيرة· علما بأن تنشيط حصة العمل الوطنية كان حافزا على التوظيف خلال العامين الماضيين·
وكان توزيع الوظائف الجديدة المضافة للقطاع الخاص- العام مختلفة كلية إذا ما أخذنا في الاعتبار إتاحة فرص التوظيف للكويتيين فقط· حيث كان القطاع العام مسؤولا عن إتاحة عدد 11,000 وظيفة مقارنة بعدد 7,000 وظيفة تمت إتاحتها للكويتيين من قبل القطاع الخاص· ومن ناحية أخرى تركزت تقريبا كافة الوظائف المتاحة أمام غير الكويتيين في القطاع الخاص· وقد ساعد على هذا التوجه المستمر لتحسين الثروة في الاقتصاد المحلي، وهو ما أدى إلى رفع معدلات توظيف المغتربين في القطاع الخاص· ونتيجة لذلك، استمر عنصر المغتربين في النمو بخطوات متسارعة كأحد مكونات قوة العمل وبمعدل نمو بلغ 12,3 في المائة خلال العام ·2004
مشكلة البطالة
وأشار التقرير إلى ان هناك تخوفا أيضا من تزايد عدد العاطلين الكويتيين، حيث تظهر الأرقام الرسمية أن معدل البطالة بين الكويتيين بلغ 4,42 في المائة في نهاية النصف الأول من العام ·2005 إلا أن الأرقام غير الرسمية تشير إلى أن معدل البطالة بين الكويتيين أكبر من ذلك بكثير· كما تشير الإحصائيات إلى وجود 21,000 من أبناء البلد بدون عمل (قرابة 7,2 في المائة) بنهاية العام ·2003 ويتوقع لهذا الرقم أن ينمو إلى 35,000 فرد بدون عمل بنهاية العام ·2005 وأضاف التقرير: حتى لو كانت الأرقام الرسمية كذلك فهي تسبب قلقا حيث إن الكويتيين يمثلون فقط 17,5 في المائة من حجم قوة العمل كما في نهاية النصف الأول من العام ·2005 وبالرغم من أن الحكومة قد أصدرت حصصا محددة لشركات القطاع الخاص إلا أن التقارير تظهر أن الكويتيين لا يزالون محجمين عن القطاع الخاص للعديد من الأسباب التي قد تتنوع منها انخفاض الحد الأدنى للمرتبات، فضلا عن عدم وجود حماية من تسريح العمالة وعدم وجود أنظمة موضوعة في مجال الترقيات، وذلك وفقا لأستاذ القانون في جامعة الكويت· علاوة على ذلك سوف تمثل الزيادة المعلنة مؤخرا في مرتبات القطاع العام حافزا إضافيا للكويتيين بعدم الرضا ببديل آخر·

اقرأ أيضا

8 اختبارات لأداء الهواتف الذكية في الدولة