الاتحاد

الاقتصادي

جابر الصباح قاد مسيرة التنمية خلال ثلاثة عقود

الكويت - كونا: أعربت شخصيات اقتصادية كويتية أمس عن حزنها العميق لوفاة سمو أمير البلاد الشيخ جابر الاحمد الصباح الذي كان له دور فعال في حركة التنمية الاقتصادية في دولة الكويت عبر ثلاثة عقود من الزمن، وقال رئيس مجلس ادارة بنك الكويت الوطني محمد البحر ان خسارة الكويت والامة العربية فادحة ولا تستطيع الكلمات ان توفي جزءا من حق الفقيد حيث كان الراحل رائدا اقتصاديا ونهضويا من الطراز الاول، واضاف البحر ان رؤيته الثاقبة لعبت دورا محوريا ومؤثرا في تاريخ دولة الكويت وشهدت البلاد في عهده انفتاحا ونموا اقتصاديا لم تشهده في اي فترة سابقة· وأضاف: لا يستطيع أحد ان ينسى للفقيد رؤيته الاقتصادية الثاقبة منذ كان وزيرا للمالية ثم وليا للعهد ورئيسا لمجلس الوزراء قبل ان يتولى الحكم وهي الرؤية التى لعبت دورا اساسيا في تعزيز الانفتاح والتطور الاقتصادي للبلاد، واوضح ان رؤيته هذه كانت وراء تأسيس الهيئة العامة للاستثمار وصندوق احتياطي الاجيال القادمة وهي مؤسسات رائدة ليس فقط على مستوى الكويت بل على مستوى الخليج والمنطقة العربية، واشار البحر الى الدور الذي لعبه سمو امير البلاد الراحل في دعم البنك الوطني طوال مسيرته منذ تأسس عام 1952 كأول بنك وطني يتأسس في الكويت الى جانب الدعم الذي قدمه له خلال الغزو العراقي لدولة الكويت وهو ما ساعد البنك على الاستمرار في اداء مهامه خلال هذه الفترة من فرعه في لندن·
من جهته اعرب رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب في البنك العقاري الكويتي عبدالوهاب الوزان عن حزنه بوفاة الامير الراحل معتبرا ان فقدانه خسارة للكويت وللامة العربية والاسلامية، واعتبر الوزان وفاة سموه بانها 'مصاب جلل' لاسيما وان للامير الراحل دورا فعالا في تطوير الكويت ودعمها كمركز اقتصادي تجاري متنام في فترة ولايته وكان له الاثر الكبير في اصدار المؤسسات المالية والاقتصادية والاستثمارية والتنموية التي انعشت الاقتصاد الكويت بكافة مجالاته وقطاعاته·
واكد ان الكويت شهدت تطورا كبيرا منذ تولي الشيخ جابر الاحمد الصباح وزارة المالية من خلال انشاء صندوق الاجيال القادمة معتبرا ان هذا العمل انجاز كبير ساعد الكويت خلال فترة الغزو العراقي عليها عام 1990 في داخل الكويت وخارجها، واوضح ان لسمو الامير الراحل بصمات واضحة في العديد من المجالات وعلى كافة الاصعدة مثل فكرة انشائه للصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية حيث اعطى هذا الصندوق الكثير من الدعم المادي للدول العربية والاسلامية ودول العالم الثالث·
واشار الوزان الى ان تأسيس مجلس دول التعاون الخليجي كانت احدى افكار الفقيد ايضا حيث ارتبطت بفكرة العمل الخليجي المشترك الى جانب فكرة انشائه لمؤسسة الكويت للتقدم العلمي ومساهمة القطاع الخاص فيه والتي اعطت مردودا ايجابيا على المستوى المحلي من خلال وضع الدراسات والمشاريع الاقتصادية والتنموية والتي اثبتت جدارتها· وبين ان فكرة انشاء سوق الكويت للاوراق المالية (البورصة) كانت من افكار الامير الراحل القيمة وتأسست خلال عهده معتبرا انها من افضل الاسواق المالية على المستوى العربي والخليجي، واكد الوزان ان هناك الكثير من الانجازات الاقتصادية التي تحققت في عهد الراحل وادت الى وضع دولة الكويت على خارطة العالم على جميع المستويات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وغيرها· من جانبه قال رئيس غرفة تجارة وصناعة الكويت على الغانم ان الكويت فقدت واحدا من ابرز رجالاتها والذي كان يتمتع بمزايا خاصة ساهم من خلالها في نهضة الكويت والحفاظ على ثرواتها وتنميتها الاقتصادية، واضاف الغانم ان سموه كانت له بصمات واضحة في تاريخ الاقتصاد الكويتي منذ تقلد منصبه كأول وزير للمالية في تاريخ الكويت الحديث حيث كانت لمبادراته العديد الكثير من الاثار الايجابية على كافة المستويات، واشار الى بعض مبادرات الامير الراحل ومنها الحفاظ على الاموال الفائضة لدولة الكويت من خلال عمله على انشاء الهيئة العامة للاستثمار والتى ساهمت في تنمية الاقتصاد الكويت وحققت الكثير للكويت لا سيما خلال الازمات ومنها ازمة الغزو العراقي للكويت عام ·1990
واوضح ان من ابرز هذه المبادرات ايضا عمله على تأسيس الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية العربية في مطلع الستينيات والذي ساهم في تنفيذ الكثير من المشروعات التنموية في الدول العربية وغيرها على مدى تاريخه الطويل الى جانب ما اضافه لسمعة الكويت الخارجية، وقال ان سموه كان وراء فكرة انشاء الهيئة العامة لمنطقة الشعيبة الصناعية والتى كانت النواة الرئيسية للصناعات البتروكيماوية في الكويت وغيرها من الصناعات الاخرى كما كانت نواة رئيسية للهيئة العامة للصناعة التى تعتبر الذراع الحكومي الرئيسي للقطاع الصناعى الكويتي· واضاف ان سموه كان ايضا وراء العديد من المبادرات التى ساهمت بصورة كبيرة في المنطقة الخليجية والعربية والعالم ككل ومنها انشاء مجلس التعاون الخليجي الى جانب فكرته التاريخية في اسقاط الديون عن الدول الفقيرة والتى كان لها صدى واسع في مختلف انحاء العالم، واكد ان رؤية سمو الامير الراحل الثاقبة وبعد نظره وحنكته السياسية كانت وراء تخطي العديد من الازمات السياسية التى مرت بها الكويت والمنطقة واهمها الحرب العراقية الايرانية والغزو العراقي لدولة الكويت·
من جهته قال مدير عام الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية عبدالوهاب البدر ان الكويت والامة العربية والاسلامية والعالم اجمع فقدت احد ابرز القادة في القرن العشرين، وذكر البدر ان سمو امير البلاد الراحل الشيخ جابر الاحمد الصباح كان راعيا لنهضة الكويت الحديثة الذي استطاع ان يقودها على مدى 28 عاما الى بر الامان واجتاز بها ازمات محلية وعربية ودولية عصيبة وحقق لها بفضل حكمته اعلى معدلات الدخل القومي في تاريخ الكويت وهو الامر الذي انعكس بوضوح على حياة المواطنين وعلى جميع مرافق الدولة وعلى خطط التنمية في البلاد· واضاف 'كان سموه يضع الكويت دائما نصب عينيه وكان على الدوام يتطلع الى تحقيق افضل الاداء في جميع المؤسسات واستطاع ان يترك بصمات واضحة على مختلف مؤسسات الدولة وكثيرا منها انشأت بدعم ورعاية سموه، وخير مثال على هذا انشاء الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية'·
وأضاف البدر: نبتت فكرة انشاء الصندوق الكويتي - الذي تمر 44 عاما على انشائه هذه الايام - في فترة تولي سمو الامير الراحل رئاسة دائرة المالية وفي مواكبة استقلال الكويت عام 1961 انشئ الصندوق الكويتي وكان سمو الامير الراحل اول رئيس لمجلس اداراتها، وبين ان انشاء الصندوق الكويتي في ذلك الوقت بالذات الذي كان يواكب استقلال دولة الكويت كصندوق يقدم القروض والمساعدات للدول العربية فقط ( في البداية وحتى عام 1974) له دلالة اكدت هوية الكويت وتوجهها لدعم قضايا التنمية في امتنا العربية·
واضاف ان هذا يعكس ايضا رغبة الكويت في ان يكون لها دور في المجهود العالمي للتنمية وذلك من خلال مساهمة الصندوق الكويتي في تمويل العديد من المنظمات التمويل الدولية حيث كانت فكرة انشاء الصندوق الكويتي تعكس صواب نظرة سمو الامير المستقبلية وتعكس رغبة الكويت الدائمة في تقديم العون للاخرين، وقال ان الكويت استطاعت بفضل هذه الجهود ان تضع نفسها في المكانة التي تستحقها سواء في الامم المتحدة او الجامعة العربية مشيرا الى ان كثيرا من مؤسسات الدولة تدين لسمو الامير برعايتها وتطورها في عهده· واضاف البدر 'لا يمكن ان ننسى ان سمو الامير الراحل كان من ابرز الشخصيات الراعية للتنمية والخير ولهذا فقد اختير في عام 1995 شخصية العام الخيرية لاياديه البيضاء في كثير من اوجه البر والخير ' مشيرا ايضا الى مبادرة سموه التي اطلقها اثناء انعقاد قمة الارض في ريودي جانيرو في 1988 باسقاط فوائد الديون عن كاهل الدول الفقيرة·
من جهته قال العضو المنتدب في الهيئة العامة للاستثمار بدر السعد 'لاشك ان الكويت والامة العربية والاسلامية والعالم فقدت أبا واميرا وشخصية فذة كانت لها ملامح وبصمات واضحة في المجال السياسي والاقتصادي والتنموي في البلاد'·
واوضح السعد ان سمو الامير الراحل أحدث ثورة في الانفتاح الاقتصادي في الكويت والمبادرات الجليلة التي عملها في عهده وهو صاحب افكار رائدة مثل انشاء صندوق احتياطي الاجيال والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية والتي انعكست بشكل واضح على الاقتصاد الكويتي والتي لعبت دورا اساسيا في عملية التنمية في البلاد، واضاف ان المصاب الجلل جعل اللسان يعجز عن ذكر انجازاته العديدة التي ساهمت في تقدم وتطور دولة الكويت·
من جهته اعرب عضو مجلس الادارة ورئيس اللجنة الاعلامية فى اتحاد الصناعات الكويتية عثمان الزاحم عن الألم الذي اصاب الكويت بهذا المصاب الجلل وفقدها لقائدها الكبير وراعى نهضتها، وعن مناقب سمو الامير الراحل اكد الزاحم ان مناقبه كثيرة ولاتحصى لاسيما منذ ان كان وزيرا للمالية حيث شهدت تلك الفترة ظهور وتطور الصناعات التحويلية ونهضة كبيرة فى القطاع الصناعي والنواحي الاقتصادية والعمرانية· واوضح ان سمو الامير الراحل كان كثيرا مايدعو الى الاعتماد على اكثر من مصدر لدخل البلاد بدلا من الاعتماد على المصدر الوحيد للدخل وهو النفط فضلا عن تشجيعه للشباب الكويتى على التعلم والكفاح للوصول الى اعلى المراتب العلمية والصناعية·

اقرأ أيضا

ألمانيا تدرس إنشاء ميناء فضائي