الاتحاد

دنيا

فتاوى: تناول الطعام اثناء اوقات العمل

اصطحاب الأبناء إلى المسجد يعودهم على الصلاة

صلاة الأبناء
? كيف نعود أولادنا على الصلاة وما هي الخطوات الصحيحة؟
?? بارك الله تعالى بك أخي السائل، واعلم أن أول خطوة لتعويد الأبناء على الصلاة: هي اتباع هدي النبي صلى الله عليه وسلم في وقت تعليمهم الصلاة، فقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الآباء والأمهات بتعليم الأبناء الصلاة في سن سبع سنين، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين.... رواه أبو داود.
وثاني الخطوات: هي القدوة في الصلاة والالتزام بها من الأبوين وإظهار أهميتها سلوكاً عند دخول وقتها ليرى الأبناء ذلك ويتأثروا به.
وثالث الخطوات: الصلاة معهم جماعة بين الحين والآخر لتتحقق القدوة الفعلية.
ورابع الخطوات: اصطحابهم إلى المسجد إن كانوا مميزين ملتزمين بآداب المسجد ليروا الأطفال الذين يصلون فتبعث فيهم روح التنافس إلى أداء الصلاة، ثم ترغيبهم بها وأنها سبب لرضا الله تعالى عليهم وطريقا لدخول الجنة.
وخامس الخطوات ومن أهمها: الاصطبار على التعليم والرفق قال تعالى: (وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها)، وهذه الآية لا بد أن يضعها الأبوان نصب عينيهما في تعليم الأبناء الصلاة والرفق في ذلك ففيها وجوب أمر الأهل والأبناء أداء الصلاة والصبر بل الاصطبار على ذلك، وقبل ذلك كله وبعده أيضاً تعليمهم فقه الصلاة من حيث الطهارة وأفعال الصلاة.

كفارة اليمين
? لا أعرف كم كفارة علي من حلف اليمين علماً بأنه أستطيع التأكد كم علي، فماذا أفعل؟
?? اعلمي بأنه في حالة الشك في عدد الأيمان التي عليك يجب عليك الاجتهاد والتحري في تحديد عددها، وليكن حسابك بالبناء على الأكثر إبراء للذمة ثم تخرجين الكفارة على حسب ذلك، وهي إطعام عشرة مساكين وقيمة إطعام عشرة مساكين عن كفارة اليمين هي مائة وخمسون درهماً أو كسوتهم لمن قدر على ذلك، وإن عجزت عن ذلك فصومي ثلاثة أيام كما في قوله تعالى: (لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم واحفظوا أيمانكم كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تشكرون)، «المائدة: الآية 89».

ترك العمل
? أترك العمل لتناول الإفطار، فما حكم الوقت الذي أقضيه في الأكل علما بأنه جزء من وقت الدوام؟
?? الأصل أن العمل ليس مكاناً لتناول الإفطار الجماعي أو قضاء الأوقات والمحادثات الجانبية التي لا تتناسب مع طبيعة ذلك المكان وأهميته؛ فالعمل كما بين ديننا أمانة وإتقان، ولكن إذا احتاج الموظف لتناول طعام أثناء دوامه بصورة جماعية، فالمرجع في جواز ذلك هو نظام العمل، وما إذا كان هنالك إذن صريح أو إذن عرفي من الجهات المشرفة على العمل، وكذلك مناسبة المكان لمثل ذلك.
والمطلوب شرعاً من الموظف هو الوفاء بما في عقد عمله، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ)، «المائدة: الآية 1».
قال العلامة القرطبي رحمه الله في تفسيره: «وقال الزجاج: المعنى أوفوا بعقد الله عليكم وبعقدكم بعضكم على بعض. وهذا كله راجع إلى القول بالعموم وهو الصحيح في الباب، قال صلى الله عليه وسلم: «المؤمنون عند شروطهم».
وعلى العموم، فإذا كان تناول الوجبة المذكورة يتم في وقت قصير وبإذن المشرفين على العمل بحيث لا يؤثر على سير العمل وفي مكان لائق فلا مانع من ذلك شرعاً.
والممنوع في هذا المجال هو كل ما فيه إخلال بسير العمل أو فيه تجمع للموظفين خارج نقاط عملهم من دون إذن وخصوصاً إذا كان لفترات أكثر من اللازم وعلى حساب عملهم وتقصيرهم في خدمة المتعاملين.

وفاة أمي
? لشدة صدمتي بوفاة أمي لطمت وجهي ومزقت ثوبي وبعد ذلك استغفرت، فما يجب علي فعله كي أكفّر عن ذلك؟
?? نسأل الله العلي القدير أن يتغمد الوالدة بواسع رحمته، وما حدث لك من ندم وما قمت به من استغفار هو كفارة ما فعلت من لطم وشق للثياب.
وعلى الرغم من عظم المصيبة في الأم إلا أن المؤمن مطالب بالصبر، خاصة عند الصدمة الأولى، ومأجور عليه، وله في بقية أفراد الأسرة بعض السلوان.
ووجه الحزن على أمك إلى الاجتهاد في برها بعد موتها، وذلك بكثرة الدعاء لها وحسن التواصل مع رحمها، ففي سنن أبي داود عن أبي أسيد مالك بن ربيعة الساعدي رضي الله عنه قال بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل من بني سلمة، فقال يا رسول الله: هل بقي من بر أبويّ شيءٌ أبرهما به بعد موتهما؟ قال: «نعم الصلاة عليهما والاستغفار لهما وإنفاذ عهدهما من بعدهما وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما وإكرام صديقهما».
ولتجتهد في القيام بكل الأمور التي تعرف أن أمك كانت تفرح بها في حياتها، ومن ذلك حسن التواصل مع إخوتك وغيرهم.

الدعاء بالمأثور
? ما حكم الالتزام بأدعية الرسول صلى الله عليه وسلم عن غيرها من الأدعية الأخرى؟
?? نسأل الله العلي القدير أن يفتح عليك أبواب الدعاء فمن أعطي الدعاء لم يحرم الإجابة، والدعاء بالمأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم هو الأفضل ولا يجب الالتزام بالمأثور، بل يجوز الدعاء بكل ما صح معناه وسلم مبناه.
وقد أشاد النبي صلى الله عليه وسلم بدعاء دعا به أحد المسلمين، ففي سنن ابن ماجة عن بريدة رضي الله عنه قال: سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يقول: اللهم إني أسألك بأنك أنت الله الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لقد سأل الله باسمه الأعظم، الذي إذا سئل به أعطى، وإذا دعي به أجاب».

التوبة
? هل التوبة تمحو كل الذنوب حتى ولو كانت ذنوبا انتشر بسببها السوء؟
?? نسأل الله العلي القدير أن يوفقك للتوبة النصوح، والتوبة الصادقة النصوح يمحو الله بها كل الذنوب مهما كانت صفتها، قال الله تعالى: (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ)، «الزمر: الآية 5».
قال العلامة ابن كثير في تفسيره: «وهذا عام في جميع الذنوب، من كفر وشرك، وشك ونفاق، وقتل وفسق، وغير ذلك، كل من تاب من أي ذلك تاب الله عليه».
وإذا كانت الذنوب فيها ظلم فلا بد من رد الحق لصاحبه أو طلب مسامحته.
ومن صدق التوبة كثرة الاستغفار والمحافظة على ما فرض الله والحذر من المعاصي، ومن المؤكد أن نور التوبة الصادقة أقوى من ظلمات المعاصي مهما كانت.

اقرأ أيضا