الاتحاد

عربي ودولي

وفاة 8 أشخاص جراء نقص الرعاية الطبية في معضمية الشام

توفي ثمانية أشخاص جراء النقص في الرعاية الطبية اللازمة الشهر الماضي في مدينة معضمية الشام التي تخضع لحصار قوات النظام السوري جنوب غرب دمشق، وفق ما اعلنت الامم المتحدة في تقرير الأحد.
 
وأفاد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة عن "وفاة ثمانية أشخاص جراء النقص في الرعاية الطبية اللازمة خلال شهر يناير"، لافتا إلى أن بينهم أطفالا من دون تحديد عددهم.
 
وأضاف "يواجه السكان تدهورا حادا في الوضع الإنساني خلال الأشهر الأخيرة بسبب زيادة القيود المفروضة على الوصول غليهم، خصوصا في ما يتعلق بالغذاء والرعاية الطبية".
 
وتخضع معضمية الشام، وهي إحدى ضواحي دمشق، لحصار تفرضه قوات النظام منذ العام 2012، إلا أنه تم التوصل إلى هدنة فيها في ديسمبر 2013، ما سمح بإمكانية تنقل السكان لا سيما الطلاب والموظفين وبتحسن الوضع الإنساني مع السماح للهلال الأحمر السوري بإدخال الخبز دوريا.
 
وتمكنت وكالات الأمم المتحدة من إدخال قوافل مساعدات إلى المدينة في العامين 2014 و2015.
 
لكن المدينة تشهد منذ ديسمبر "تضييقا متزايدا" في الحصار وتتعرض لقصف متقطع وفق الأمم المتحدة التي حذرت من أن الظروف المعيشية التي كانت "قاسية" باتت "أكثر تدهورا".


وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، في وقت سابق، عن تعرض المدينة لقصف مدفعي وجوي بالبراميل المتفجرة من قوات النظام، بالإضافة إلى اشتباكات على أطرافها الجنوبية بين قوات النظام وفصائل مقاتلة.
 
وبحسب مكتب الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، شهدت أسعار المواد الغذائية والسلع الأخرى ارتفاعا في الأشهر الاخيرة، في وقت تعاني المدينة من انقطاع الكهرباء منذ نوفمبر 2012.


ودفع النقص في المحروقات الأهالي إلى حرق البلاستيك للتدفئة، ما يفاقم المشاكل الصحية.
 
وطلبت الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر السماح بدخول معضمية الشام مرتين خلال الشهر الماضي، ولا تزالان تنتظران الحصول على موافقة لإيصال مساعدات إغاثية ملحة، وفق التقرير.
 
وقتل المئات في أغسطس 2013 جراء هجوم لقوات النظام بالغازات السامة على معضمية الشام والغوطة الشرقية، أبرز معاقل المعارضة الواقع في ريف دمشق.
 
وتخضع مناطق سورية عدة لحصار مطبق تفرضه قوات النظام بشكل رئيسي ما دفع الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة مؤخرا إلى المطالبة برفع الحصار وإيجاد ممر إنساني لإيصال المساعدات إلى السكان المحاصرين، والذين يقدر عددهم بأكثر من 480 ألف شخص وفق الأمم المتحدة.
 
وأعلن ستيفان اوبريان مسؤول العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة، الأربعاء أمام مجلس الأمن، أن "الحكومة السورية لم تستجب لنحو 75 بالمئة من طلبات" الترخيص لقوافل إنسانية بالدخول إلى مناطق محاصرة.
 
وتتمسك المعارضة السورية بتطبيق مطالب إنسانية بينها رفع الحصار عن مناطق سورية عدة وإدخال مساعدات إنسانية، قبل الشروع في عملية تفاوضية مع ممثلين للحكومة السورية في المحادثات التي انطلقت الجمعة في جنيف برعاية الأمم المتحدة.

اقرأ أيضا

العراق يعلن اعتقال قيادي في "داعش" غربي الموصل