الاتحاد

الرياضي

التأهل لـ الزعيم والتقدير لـ السماوي

فرحة عيناوية بالتأهل إلى نصف نهائي الكأس

فرحة عيناوية بالتأهل إلى نصف نهائي الكأس

ربع ساعة مجنونة من عمر المباراة التي جمعت بين العين وبني ياس في الدور ربع النهائي لبطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة لكرة القدم، رفعت حرارة اللقاء إلى درجة الغليان، ووصلت به إلى الوقت الإضافي، وأيضا جعلت الجماهير العيناوية تقف على أطراف أصابعها، خوفاً من أن يتكرر مع فريقها سيناريو لقاء السماوي والأهلي، لكن خبرة لاعبي العين وخاصة المحترف التشيلي الساحر فالديفيا، كما يحب جمهور العين أن يناديه، حسمت الموقعة لينفد العين من الشراك الذي نصبه فريق بني ياس الذي يستحق كل التقدير والاحترام مع كل المسؤولين عنه لما قدمه من مستوى يستحق من خلاله التواجد مع الكبار، وأفرز هذا اللقاء العديد من الظواهر التي تستحق الوقوف عندها لما لها من دلالات مهمة أبرزها·
إصرار لاعبي بني ياس على المضي بقوة في البطولة لإثبات أن الفوز الذي تحقق على الأهلي حامل اللقب في دور الستة عشر لم يكن وليد الصدفة أو بضربة حظ، فكان صاحب المبادرة في هز الشبك عن طريق محترفه بابا جورج في الشوط الأول، وأيضا اللعب بأسلوب واقعي، أغلق معه كل المنافذ المؤدية إلى مرمى أيوب عمر، حتى استثمر محترف العين الساحر فالديفيا مهاراته الخاصة في الدقيقة 76 عندما أدرك لفريقه التعادل من ضربة حرة مباشرة، ونفس الشيء بالنسبة لزميله المدافع إسماعيل أحمد الذي استغل طول قامته في تسجيل الهدف الثاني عبر ضربة رأسية ليصحح الخطأ الذي ارتكبه وتسبب في هدف بني ياس، وما يحسب للكتيبة السماوية أنها لم ترفع الراية البيضاء أو يتسرب اليأس إلى نفوس اللاعبين فنجحوا في إدراك التعادل قبل نهاية الوقت الأصلي بسبع دقائق فقط ليفرضوا على العين والمباراة واقعاً جديداً بدخولها إلى نفق الوقت الإضافي·
لعبت الدقيقة 112 دوراً مؤثراً في حسم اللقاء في الوقت الإضافي عندما ارتكب أيوب عمر حارس بني ياس خطأ استحق عليه الإنذار الثاني، ومن ثم البطاقة الحمراء ليضع فريقه في حرج شديد دون قصد بعد أن استنفد تغييراته الثلاثة، الأمر الذي اضطر معه المدرب إلى إخراج لاعب ليشارك الحارس الاحتياطي، وبالطبع تميل الكفة كل الميل في اتجاه الزعيم العيناوي مع احتفاظ بني ياس بحق الخطورة في الهجمات المرتدة، وهو شيء طبيعي كون العين كان يندفع أحيانا بكل خطوطه على أمل إنهاء المباراة قبل الوصول إلى ركلات الحظ الترجيحية·
الحل عند ''فالدي''
ومع الضغط العصبي الذي صاحب لاعبي العين والوقت يمضي أمامهم دون تحقيق هدفهم تظهر القيمة الفعلية للنجوم الكبار الذين يمسكون بأيديهم أوراق الحل، فما كان من المحترف العيناوي فالديفيا عندما شعر أن المباراة قد دخلت في نفق الدقيقة الأخيرة من الوقت الإضافي، فإذا به يستخدم كل مهاراته في المراوغة والاختراق داخل منطقة الجزاء حتى أهدى زميله فيصل علي الكرة من تمريرة ذهبية وبالمقاس، والمرمى خال تماما فلم يجد صعوبة في إيداعها المرمى ليتنفس العيناوية الصعداء، وينتهي بعدها اللقاء ليرقصون في الملعب رقصة الفرح بالتأهل للدور نصف النهائي والهروب من الشراك الذي نصبه لهم فريق بني ياس ·
بالفعل يستحق فريق بني ياس كل التحية والتقدير على الأداء الرائع الذي قدموه أمام العين حيث لعبوا مباراة كبيرة من الناحية التكتيكية والانضباط في الملعب تغلفهم الروح القتالية العالية والثقة بالنفس فكانوا أصحاب المبادرة في هز الشباك ولم يفقدوا الأمل عندما تقدم العين في آخر ربع ساعة فأدركوا التعادل، وهددوا مرمى العين أكثر من مرة·· ولعب مدربهم لطفي البنزرتي بخطة واقعية تتناسب مع إمكانات اللاعبين فأغلق كل المنافذ المؤدية إلى مرماه، وكان هناك تقارب واقعي بين خطي الوسط والدفاع، واعتمد على الهجمات السريعة والمباغتـة لزعزعـة استقــرار الدفــاع العينــاوي، ونجـح وسجـل هدفين وكان نداً قوياً حتى الرمق الأخير، ومن هنا يستحق فريق بني ياس أن نرفع له القبعات ونتفاءل بعودته إلى دوري الكـبار في الموسـم القـادم ·
وإذا كان محترف العين قد لعب الدور الأكبر في فوز فريقه سواء عبر إحرازه هدف وصنع الاثنين الأخريين ناهيك عن تحركاته الواعية ولمساته السحرية ووجود الحلول عنده في المواقف الصعبة، فإن عامر عبد الرحمن نجم بني ياس قد شارك فالديفيا التألق في اللقاء بمهاراته العالية ورؤيته للملعب وتمريراته الدقيقة وتحركاته الواعية حيث لعب دورين في آن واحد، الأول يتمثل في لاعب الارتكاز بخط الوسط والثاني يتعلق بدور صانع الألعاب فلفت أنظار الجميع ولعب دورا إيجابيا ومؤثرا في أداء فريقه.

اقرأ أيضا

أتلتيكو مدريد يضم ماركوس يورينتي لمدة 5 مواسم قادماً من ريال مدريد