الاتحاد

دنيا

ستوكهولم بعد لندن تحل مشاكلها المرورية بالضرائب


سيكون لعاصمة السويد ستوكهولم، وهي البلد المعروف بمناظره الطبيعية وهوائه النقي اوسع نظام لرسوم الازدحام المروري في العالم· وقد بدأ بالفعل تشغيل تجريبي للنظام· ومن المقرر ان يصوت سكان ستوكهولم في سبتمبر 2006 على جعل ذلك نظاما دائما· وتم وضع كاميرات على الجسور لتسجيل أرقام السيارات التي يتعين على أصحابها دفع رسوم عند دخول أو مغادرة المنطقة· ويشعر معظم السويديين بالفخر بخصوص مميزات بلدهم البيئية لكن السياسيين في هذه المرة ربما يكونون بعيدين عن الرأي العام في جهودهم لفرض ضريبة على المرور·
ومن المقرر ان تبلغ الرسوم 60 كرونة ـ 7,50 دولار ـ يوميا كحد أقصى وهي اقل من لندن وهي العاصمة الاوروبية الوحيدة التي تطبق نظاما مشابها للرسوم يبلغ ثمانية جنيهات استرلينية ـ 14 دولارا ـ في اليوم الواحد·
وفي الوقت الذي يبدو فيه البون شاسعا بين المشكلات المرورية في ستوكهولم ونظيرتها في المدن الكبرى الأخرى مثل موسكو ولندن، الا ان استطلاعات الرأي تظهر أن اغلب سكان ستوكهولم يوافقون على ان حزب الخضر لديه رؤية واضحة في هذا الموضوع· لكن الاستطلاعات تظهر أيضا ان سكان ستوكهولم اقل اقتناعا بأن رسوم الازدحام هي الحل·
وأظهر استطلاع أجري حديثا ان 60 في المئة من الذين شاركوا به يعارضون تطبيق الرسوم بينما أيدها قرابة 30 في المئة·
وتقول رابطة السيارات السويدية انها تتلقى مكالمات هاتفية ورسائل يوميا حول الضريبة الجديدة من أناس غاضبين ومنزعجين يسكنون العاصمة· وأنشأت الصحف أقساما للشكاوى من الضريبة للتعامل مع مخاوف القراء تجاه الرسوم وناشدت إحدى الصحف قراءها تقديم اقتراحات حول الطريقة المثلى لتجنبها·
وقدم أحد المواقع على شبكة الانترنت حلا ساخرا ولكنه غير قانونى حيث عرض ملصقات تشبه لوحات أرقام السيارات تحمل رقم سيارة بيتر اريكسون زعيم حزب الخضر·
والمعروف ان الكثيرين من سكان قلب العاصمة لا يقودون أو يمتلكون سيارة بسبب نقص أماكن الانتظار ويستخدمون بدلا من ذلك وسائل النقل العام التى تم تكثيفها قبيل التجربة·
اما في لندن فمن المقرر أن يجري توسيع المساحة التي يغطيها نظام الرسوم في عام ·2007 وكانت المعارضة لتطبيق النظام واسعة في العاصمة البريطانية قبل تطبيقها لكن استطلاعات الرأي التي اجريت بعد ثلاث سنوات من تطبيقها أظهرت أن سكان لندن راضون عن النظام·
وتهدف الرسوم السويدية الى خفض المرور على الطرق الأكثر ازدحاما بما يتراوح بين خمسة وعشرة في المئة· وانخفضت الكثافة المرورية في المنطقة التي طبقت عليها الرسوم في لندن منذ عام 2001 بنحو 18 في المئة· وتهدف الرسوم أيضا الى ادخال تحسين شامل على البيئة الحضرية في ستوكهولم خاصة فيما يتعلق بنقاء الهواء· غير أن باحثين يقولون ان سبعة أشهر ربما لا تكون كافية لأن تحقق التجربة السويدية أي نتائج وأن الرافضين هم الأعلى صوتا حتى الأن·

اقرأ أيضا