الاتحاد

دنيا

كريم عبدالعزيز: لديّ استعداد للعمل بلا أجر لإنقاذ السينما

كريم عبد العزيز وعبد العزيز مخيون في مسلسل «الهروب» (من المصدر)

كريم عبد العزيز وعبد العزيز مخيون في مسلسل «الهروب» (من المصدر)

يعود كريم عبدالعزيز إلى الشاشة الصغيرة بعد غياب 14 عاما من خلال أول بطولة تلفزيونية مطلقة في مسلسل «الهروب» تأليف بلال فضل وإخراج محمد علي، ويؤكد لـ«الاتحاد»، أن العمل شكل جديد من الدراما التلفزيونية وسوف يمثل مفاجأة للمشاهدين، نتيجة الأحداث التي تدور في قالب درامي اجتماعي بوليسي مشوق، الأمر الذي دفعه إلى الموافقة على العودة إلى الشاشة الصغيرة بعد أن تأكد من جودة العمل.

محمد قناوي (القاهرة) - يقول كريم عبدالعزيز: مسلسل «الهروب» سيناريو وحوار بلال فضل ويشاركني بطولته دلال عبدالعزيز وعبدالعزيز مخيون وأحمد وفيق وايمان العاصي وكارولين خليل ورحاب الجمل وكريم قاسم، وإخراج محمد علي، ويدور حول شاب تخرج في كلية الهندسة بتفوق، ويبحث عن فرصة عمل في مدينته ويفشل فيضطر إلى التنقل بين عدد من المدن إلى أن يتم اتهامه ظلماً في جريمة اغتيال، وتبدأ رحلته في الهروب قبل أن تحدث مفاجأة.
الاهتمام بالمهمشين
وأضاف: العمل جديد ويبتعد عن المط والتطويل ويجذب الجمهور وأعجبتني الفكرة وتسلسل الأحداث، وبلال كتب سيناريو متماسك وقوي. وقدمت معه من قبل ستة أفلام سينمائية، ناقشت مشكلات البسطاء. وأفضّل التعاون معه، لأنه يهتم في كتاباته بالمهمشين، واقتنعت بالمسلسل أكثر حين علمت أن المخرج هو محمد علي، وهو مخرج سينمائي أيضاً، والمسلسل سيكون بنكهة سينمائية وهو مخرج نشيط ويدرس العمل جيداً، ويستشير الممثلين في شؤون كثيرة، لأنه مؤمن بروح الجماعة. وقبل التصوير نصحني بعض الزملاء بالعمل مع مخرج كبير، لديه خبرة طويلة في الإخراج، لكنني رفضت لأن العبرة ليست بالخبرة والتراكم، بل بمستوى الكفاءة ومثابرة المخرج، وقدرته على الإبداع والابتكار وعنصر الإخراج في هذا العمل مفاجأة. وأكد أن المسلسل يرصد التغيير الذي طرأ على الشخصية المصرية أخيراً إذ تبدل هدفها من السعي المتواصل للبحث عن لقمة العيش إلى كسر حاجز الخوف. واعترف أنه يشعر بالقلق والتوتر من المسلسل لأنه ليس عملاً تقليدياً إذ يحتوي على تركيبة شديدة الصعوبة تتضمن عناصر التشويق والحركة.
منافسة مع السقا
وقال عبد العزيز: بعد بدء تصوير المسلسل بأيام فوجئت بمن يردد ان المسلسل يشبه فيلم «الهروب»الذي قدمه الراحل أحمد زكي، رغم أن المسلسل لا يمت بأي صلة للفيلم، وموضوعه مختلف وقائم على التشويق ويتعرض لقضايا اجتماعية وإنسانية ويتناول حياة شرائح مختلفة من المجتمع ونفكر في تغيير الاسم.
ونفى لجوءه للتلفزيون بسبب أزمة السينما. وقال: تقديم عمل تلفزيوني لي مطروح منذ عدة سنوات، وقررت العام الماضي خوض التجربة وتعاقدت على هذا المسلسل من العام الماضي وبدأنا التجهيز لتقديمه لرمضان الماضي ولكن بلال فضل لم يتمكن من الانتهاء من السيناريو بسبب انشغاله وانشغالنا جميعا بالثورة.
وعن رأيه في المنافسة الرمضانية هذا العام في ظل وجود نجوم شباب مثل أحمد السقا يقول: أرحب به لأنه سيكون تنافسا جميلا جداً، وفي صالح الجمهور الذي يشاهد أكثر من فنان يحب أن يتابع أعماله، وهي فرصة جيدة لكي تتنوع الأعمال التي ستُعرض، خاصة مع النجوم الذين غابوا عن الدراما لفترة. وأثق بأن السقا سوف يقدم عملاً مميزاً، وأنتظر أن أشاهد تجربته. ووصف علاقته بالسقا «بالجيدة» مشيراً إلى انه لايعتبره منافسه كما يعتقد البعض. والسقا من أصدقائه المقربين ولا ينسى وقفته معه في محنة المرض.
دراما عالية المستوى
وحول قلقه على فرص نجاح مسلسله في ظل الأسماء الكبيرة التي ستعرض أعمالها هذا العام مثل عادل إمام ويحيى الفخراني وغادة عبد الرازق ومحمود عبد العزيز، قال كريم: لم أقدم مسلسلي لكي أدخل منافسة مع أي اسم، وأقدر كل هؤلاء، وأشعر بسعادة لأن مسلسلي سيعرض وسط أعمال هذا الحشد الهائل من النجوم. ولا أشعر بقلق من شيء، وسعيد لأن عودتي سوف تكون وسط هؤلاء النجوم الكبار، فهذا مكسب لي وسيكون في صالح الدراما المصرية لتستعيد مكانتها هذا العام، ولهذا أعتبر نفسي محظوظاً لوجود هذا الحشد من النجوم الذين أحبهم، ومن بينهم عادل إمام ومحمود عبد العزيز ويحيى الفخراني. وحول أسباب تغير وجهة نظر نجوم السينما في الشاشة الصغيرة حيث كانوا يعتبرون التلفزيون محرقة لنجم السينما قال: تغير وجهة النظر له علاقة بالتطور الذي حدث للدراما التلفزيونية فقد كانت فى الماضي تقليدية، لكن الوضع مختلف حالياً والدراما أصبحت عالية المستوى، من حيث الصورة والتكنيك والموضوعات، وشهدت تطوراً فى السنوات الخمس الأخيرة بتواجد مخرجين ومصورين ومؤلفين موهوبين، وهذا عنصر إيجابى جعل الممثل لا يخشى الدراما التلفزيونية.
وعن ترتيبه في قائمة نجوم الكوميديا قال كريم: لا أستطيع ترتيب مكانتي ولكن المتفرج هو الوحيد صاحب الحق في ترتيب نجوم الكوميديا، وكل ما أتمناه هو أن ألعب كل الأدوار فأنا ممثل، واتمنى أن أكون دائما قادرا على تأدية كل الأدوار.
معنى خاص للتكريم
وعبر كريم عن سعادته بتكريمه في مهرجان «تطوان الدولي لسينما البحر الأبيض المتوسط» بالمغرب الشهر الماضي وقال: هذا التكريم له معنى خاص لأنه عن مجمل أعمالي وهذا يعني ان أعمالي استطاعت أن تحقق رسائلها لاسيما وأن الجائزة من مهرجان دولي مهم بحجم «تطوان»، ما يدفعني لبذل الكثير من الجهد خلال أعمالي الفنية المقبلة.
وعن السينما قال: الثورة المصرية أحدثت تغييرات في كل القطاعات ومن ضمنها السينما، فما كان يجوز أمس لا يجوز اليوم، لأن العقلية اختلفت والأفكار تغيرت حتى أنني لو قدمت فيلم «واحد من الناس» الآن فلن يشاهده أحد ولن يحقق جزءا من النجاح الذى حققه، لأن الثورة خلقت واقعاً جديداً.


السينما تمر بمرحلة صعبة
يقول كريم عبدالعزيز: السينما الآن تمر بمرحلة صعبة، وإذا كانت أجورنا تمثل عائقاً للإنتاج فلابد أن نخفضها فوراً، كما أنه لدي استعداد أن أعمل بلا أجر، حتى تستمر هذه الصناعة، لكن معظم المنتجين أجلوا مشاريعهم، لأنهم فى مرحلة انتظار، لعدم وضوح الرؤية لديهم، وأنا ضد أن نترك الصناعة تغرق، لأنها كانت صاحبة فضل علينا جميعاً، وعلينا أن نساندها فى مثل هذه الظروف. وعن مشاريعه الفنية المقبلة، أوضح أنه استقر على ثلاث أفكار سينمائية، سيختار من بينها الذي يناسبه ويقتنع به.

اقرأ أيضا