الاتحاد

دنيا

بشرى: أشبع هوايتي ولا أبحث عن نجومية

القاهرة ـ جميل حسن:
تتنقل بشرى كالفراشة بين التمثيل والغناء وتقديم البرامج، فإذا مثلت تقول ان التمثيل أقرب المجالات اليها وإذا غنت ترى انها أكثر ميلا للغناء، وإذا قدمت برنامجا تلمس تفردها· وشاركت بشرى في فيلمين من أفلام العيد، الأول 'ويا' والثاني 'فتح عينيك' وفرق كبير بين دوريها في الفيلمين·
ورغم الثقافة التي لملمتها بشرى منذ طفولتها وحتى الآن، ونشأتها في بيئة مثقفة، فقد استطاعت ان تلفت إليها الأنظار عندما جسدت شخصية 'علا' في فيلم 'ويا' وسألناها: لماذا علا؟ فأكدت ان كل دورفي الاتجاه المضاد لشخصيتها تتوقف عنده، وتعلن تحديها لنفسها، فإذا جمعت خيوطه وتعايشت معه، تشعر بالطمأنينة· وتضيف: استفزتني شخصية 'علا' مثلما استفزت الجمهور الذي شاهد فيلم 'ويا' وإذا كان استفزاز الشخصية للجمهور سببه انتهازيتها·،فان استفزازها لي كان فنيا، وكل انسان فيه كل الشخصيات الشريرة والخيرة وقد بحثت عن شخصية 'علا' بداخلي وضغطت عليها حتى أبرز كل شرها امام الكاميرا، فهي فتاة بلا قلب وتعرف نقاط ضعف ضحاياها وتسخرهم لخدمة مصالحها، وادارت شبكة من الفتيات يغرين الرجال ثم يسرقنهم·
مدرسة يوسف شاهين
ورغم مساحة الدور الصغيرة، فان بشرى سعيدة بالعمل مع مخرج الفيلم خالد يوسف لأنه ينتمي لمدرسة يوسف شاهين التي تفخر بالعمل فيها، وتضيف: اقتربت من خالد يوسف عندما رشحني للعمل مع المخرج يوسف شاهين في فيلم 'إسكندرية نيويورك'، وتعرفت على فكره ووجدته مثقفا ويعرف قضايا المجتمع والفن، وهذه النوعية من المخرجين لابد ان انتهز الفرصة وأعمل معها، لذلك وافقت على المشاركة في فيلم 'ويا' دون ان أسأل عن طبيعة دوري أو مساحته أو حتى زملائي في الفيلم، وعندما عرفت الابطال وقرأت السيناريو رحبت بشخصية 'علا' لانها اخرجتني من قالب الفتاة الارستقراطية الذي حاول بعض المخرجين سجني فيه وأريد ان أقدم أدوارا متنوعة، والأهم من مساحة الدور أن اترك بصمة وان اثبت لجمهوري انني قادرة على تقديم كل الشخصيات حتى لو بمشهد واحد، انها حالة جميلة ان تجد نفسك وسط زملائك امام مخرج مثقف اثبت قدراته الهائلة من خلال أعماله القليلة، والأجمل من ذلك ان المخرج يوسف شاهين شاركنا كممثل·
لعبة 'الويجا'
وحول لعبة 'الويجا' التي كانت أساس البناء الدرامي للفيلم قالت بشرى: كنت أجلس مع زوجة خالد يوسف وابديت امامها قلقي على أغنية 'تبات ونبات' التي قدمتها مع المطرب محمود العسيلي، وجاءتني فكرة الويا ولعبتها معها، واستثمر خالد يوسف فكرة اللعبة في فيلمه، وشعرت يومها بسعادة كبيرة·
وفي الفيلم 'فتح عينيك' قدمت بشرى دورا مختلفا حيث جسدت شخصية 'رشا' وتقول ان مخرج الفيلم عثمان أبولبن يتميز بفكره المختلف حول الصورة السينمائية ولانني أعرفه كمخرج فيديو كليب شاهدت له 'أحلام عمرنا' أول أفلامه، وأعجبني وافقت على العمل معه في فيلم 'فتح عينيك' عندما رشحني له محمد حفظي مؤلف الفيلم، ومساحة دوري في الفيلم صغيرة أيضا، لكني تواجدت طوال أحداثه، حيث جسدت شخصية 'رشا' خطيبة محمود صديق مصطفى شعبان في الفيلم، وتعاني بعد مقتل خطيبها وتسعى للامساك بالجاني·
وحول مخاوفها من المشاركة في فيلم أكشن قالت: هذه هي المرة الأولى التي أشارك فيها بعمل من هذا القبيل، ولأنني أخاف أبسط الاشياء مثل الأطفال، اعدت مشهدا واحدا أكثر من مرة، حيث تقرر قتلي ووضع المخرج كبسولة 'كبيرة على بطني حتى إذا أطلق الرصاص تنفجر الكبسولة وعندما وجه خالد زكي مسدسه تجاهي شعرت بالخوف رغم انه مسدس صوت وأوجعتني الكبسولة، ولشدة خوفي أعدنا المشهد أكثر من مرة·
مجال فني مرعب
وحول عملها مع الشباب في السينما ومع كبار النجوم في الدراما التليفزيونية قالت: التليفزيون مجال فني مرعب، لانني نجحت كمقدمة برامج وأحبني الناس، وحرصت على ان اظهر كممثلة تليفزيونية مع نجوم كبار مثل سميرة أحمد ونبيلة عبيد، حتى استفيد من جماهيريتهم وخبرتهم، وفي السينما وأعمل مع أبناء جيلي الذين يحبهم الجمهور، كما انني في السينما لا افرض نفسي على الجمهور، لان الذي لا يحبني لن يذهب لدار العرض عكس التليفزيون الذي أفرض فيه نفسي على الناس، ورغم خوفي من الشاشة الصغيرة فقد حققت من خلالها نجاحا أضاف إلى نجاحي كمذيعة·
وحول مجال الغناء والنجاح الذي حققته بأغنية 'تبات ونبات' التي قدمتها مع صديقها المطرب محمود العسيلي، تقول بشرى: كل المقربين أكدوا لي ان صوتي يحمل سمات خاصة، وطالبوني باستثماره في الغناء، فكانت أغنية 'تبات ونبات' مع محمود العسيلي وكنت مرعوبة من التجربة إلا ان نجاحها شجعني على الاستمرار وفي الفترة المقبلة سأطرح أول ألبوماتي بعنوان 'بعد الغرام' ويشاركني الغناء فيه شريف اسماعيل حيث أقدم معه أغنيتين، والألبوم يتضمن مجموعة من الأغنيات الكلاسيكية لكنها جميعا رومانسية وقد تعمدت ذلك لأن الجمهور يفتقد هذه النوعية من الأغاني·
اولوية
وحول ممارستها الغناء والتمثيل الى جانب تقديم البرامج التليفزيونية واي المجالات اقرب الى قلبها قالت: اتتبع هوايتي والمكان الذي اجد نفسي فيه اتوقف لأنهل منه، فاذا وجدت برنامجا جديدا في فكرته وطرحه، ابادر على الفور بتقديمه، واشعر بسعادة عندما يتواصل الناس مع هذا البرنامج، نفس الشيء في الدراما التليفزيونية، يجذبني الدور الجيد وكأنني في حاجة ملحة لتقديمه ولا اسأل عن مساحته ولا متى يُعرض، بل ادرس الدور جيدا واقدمه، اما الغناء فهو مجال جديد عليّ مارسته بعيدا عن الجمهور، واحببت هذا المجال لدرجة انني لا استطيع الاستغناء عنه واستمع للغناء العربي والاجنبي وابحث عن كلمات والحان جديدة، ولا يوجد مجال من المجالات الثلاثة قريب من قلبي، فالغناء والتمثيل وتقديم البرامج شيء واحد عندما اقدم ما يجذبني ولا اتعجل شيئا، اما النجومية فقالت عنها: لم أشغل نفسي بها ولا أمارس الفن لأحظى بها، بل ابحث عن حب الناس من خلال فن يفيدهم ويفيدني، لقد استفدت من كل تجاربي الغنائية أو السينمائية أو التليفزيونية، وكانت استفادتي الاكبر من المخرج يوسف شاهين الذي اتمنى العمل معه في افلام اخرى· وحول الفرق بين شاهين وباقي المخرجين الذين عملت معهم قالت: فرق كبير فلكل مخرج مدرسته التي استفيد منها ويوسف شاهين يجعلني اعيش تفاصيل الشخصية ولا يأخذ مني إلا المشهد الذي يريده حتى لو صورنا المشهد مئة مرة، وعملت مع خالد يوسف الذي يختلف عن يوسف شاهين رغم انه تلميذه، وجاء عملي مع عثمان ابولبن ليضيف لي لانني اقدم الاكشن لاول مرة معه اما كاملة ابوذكري فتقدم ادوات مختلفة فهي مخرجة قادرة على الابحار داخل الشخصية النسائية·
وعن فيلم 'في العشق والهوى' اخراج كاملة ابوذكري أكدت انها استفادت كثيرا من العمل معها ومع احمد السقا ومنى زكي بطلي الفيلم· وقالت: اجسد شخصية 'قسمت' زوجة احمد السقا وام ابنه، ورغم حبها الشديد له فإنها تعاني بسبب تمسكه بحبه الاول، ورغم انه يبدو امامها وكأنها المرأة الوحيدة في حياته، فإنها تشعر بحنينه الى حبه الاول، وانا على يقين من ان هذا الدور سينقلني الى الامام سينمائيا، واختارتني المخرجة كاملة ابوذكري لهذا الدور وسعدت لان مؤلف الفيلم هو تامر حبيب الذي قدم من قبل فيلم 'سهر الليالي' واثبت من خلاله انه مؤلف قادر على ابهار الجمهور والممثلين بموضوعاته المتميزة، لقد بكيت في هذا الفيلم اكثر من مرة خاصة في المشاهد التي جمعتني باحمد السقا، لان المرأة تكتوي بنار الغيرة اذا شعرت بان زوجها يميل بمشاعره الى امرأة اخرى·

اقرأ أيضا