أبوظبي (الاتحاد) واصلت قافلة السلام إلى كولومبيا، الموفدة من مجلس حكماء المسلمين أعمالها، بعقد لقاءات في جامعة «سانتو توماس»، ولقاء مع معهد «تيو ساكيو»، بحضور ممثلين عن حركة «فارك» التي تخلت عن سلاحها، وأعلنت اتفاق السلام الموقع مع الحكومة الكولومبية في نوفمبر الماضي. وخلال زيارتهم جامعة «سانتو توماس»، عقد أعضاء القافلة لقاءين مفتوحين مع شباب الجامعة، لعرض الصورة الحقيقية للإسلام وتصحيح المفاهيم الخاطئة، والرد على الاستفسارات التي تشغل أعضاء هيئة التدريس والطلاب حول الإسلام، والحديث عن جهود الأزهر الشريف ومجلس حكماء المسلمين في نشر ثقافة الحوار والتقارب بين الحضارات وأتباع الديانات، ونشر قيم المواطنة والولاء للأوطان واحترام المعتقدات الدينية. ودارت الأسئلة حول دور المجلس في مواجهة الجماعات المتطرفة وموقف الإسلام منها، وأجاب أعضاء القافلة بالإشارة إلى ما يقوم به مرصد الأزهر لمكافحة التطرف بتتبع خطاب التطرف والكراهية عبر الإنترنت، والرد على الفكر المتطرف في نفس المساحات التي تنشر فيه تلك الأفكار المشبوهة، وكذلك ندوات ومؤتمرات السلام والمواطنة التي عقدها المجلس في هذا الشأن، وتسيير قوافل سلام إلى دول العالم، إلى جانب الخطاب الديني القويم الذي تنشره مؤسسة الأزهر الشريف، والذي يقوم على الوسطية والاعتدال. وشددت القافلة على أنَّ الإسلام بريء من أفعال تلك الجماعات، وأنها جرائم نكراء بحق المجتمع الإنساني لا يقرها عرف ولا دين. وفي إطار التفاعل المباشر مع الجمهور في العاصمة الكولومبية «بوجوتا»، وخلال توجه القافلة إلى أحد اللقاءات، التقى أعضاء القافلة مجموعة من الشباب الذين يمثلون برنامج (IDIPRON)، والذي أطلقته الحكومة للعمل على تأهيل الشباب للتغلب على المشاكل التي يتعرضون لها، وأعطت القافلة هؤلاء الشباب لمحة سريعة عن الإسلام، وهو ما لاقى ترحيبًا بالغًا وحرص الشباب على التقاط الصور مع أعضاء القافلة. كما عقدت  لقاءً حصريًّا في معهد «تيو ساكيو» للسلام، حيث أكد المشاركون في اللقاء أن القافلة جاءت في وقت بالغ الأهمية في تاريخ البلاد، وأنها تمثل خطوة إيجابية لنشر صورة الإسلام الصحيحة لا سيما في المجتمعات غير الإسلامية، والتي تحتاج إلى المعلومات من مصادرها الرسمية المعتدلة، مؤكدين حرصهم على التواصل في الفترة المقبلة مع الأزهر الشريف واستعدادهم لأية لقاءات جديدة يعقدها من أجل السلام. كما عقدت القافلة ندوة في مؤسسة «مونتي خستيماني» للخدمات الاجتماعية، والتي تعمل على وضع برامج للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، وخاضت نقاشاً مفتوحاً مع الحضور ركز على موقف المجلس من القضية الفلسطينية، وحقوق المرأة في الإسلام. وأوضح أعضاء القافلة موقف مجلس حكماء المسلمين الحاسم تجاه القضية الفلسطينية الرافض لكل الانتهاكات والإجراءات التي تقوم بها سلطات الاحتلال تجاه الشعب الفلسطيني والتي تتعارض مع كل المبادئ الإنسانية والدينية، وحول حقوق المرأة في الإسلام بيَّن أعضاء القافلة أنَّ الإسلام كفل للمرأة حقوقها الشرعية والمادية وجعلها شريكة للرجل في الحقوق والواجبات.