الاتحاد

ثقافة

ندوة تؤكد ضرورة تكامل العمل الرسمي والأهلي في الثقافة المصرية

(من اليمين) البرعي ومجاهد والجميعي خلال الندوة

(من اليمين) البرعي ومجاهد والجميعي خلال الندوة

اقيمت في العاصمة المصرية القاهرة مؤخرا ندوة بعنوان '' الثقافة بين العمل الأهلي والمؤسسات الحكومية'' تم خلالها مناقشة دور العمل الثقافي الاهلي في القرن التاسع عشر وحتى الآن وطبيعة الدور الذي يلعبه العمل التطوعي بالمشاركة مع الحكومة في رسم الثقافة المصرية·
وقد شارك في الندوة كل من الدكتور عبدالمنعم الجميعي امين عام الجمعية المصرية للدراسات التاريخية ونجاد البرعي امين عام المنظمة العربية لحقوق الانسان سابقا والدكتور احمد مجاهد رئيس هيئة الثقافة الجماهيرية المصرية·
وفي بداية الندوة استعرض الدكتور الجميعي نشأة الجماعات والجمعيات الاهلية في العمل الثقافي طوال القرن التاسع عشر، مثل جمعية المعارف التي اسسها الدكتور محمد عارف باشا واوقفها الخديو اسماعيل لان الجمعية كان يرعاها البرنس حليم وفي الصراع على العرش بين حليم واسماعيل الغيت الجمعية، وهناك الجمعية الجغرافية ثم الجمعية التاريخية التي تأسست عام 1945 ومع قيام ثورة يوليو تم تأسيس وزارة الارشاد القومي في نوفمبر 1952 وكان العمل الثقافي يختلط فيها مع العمل الاعلامي، ولذا تأسس المجلس الاعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية والذي كان يتبع وزير التربية والتعليم، لكنه كان نواة لانشاء وزارة الثقافة التي تأسست في وزارة الوحدة بين مصر وسوريا نوفمبر 1958 باسم الثقافة وفي عام 1980 تأسس المجلس الاعلى المصري للثقافة والذي يتكون من المثقفين كي يدير المثقفون شؤونهم بأنفسهم!
واكد الجميعي اهمية بقاء وزارة الثقافة وان الذين يطالبون بالغائها ينطلقون من وهم كبير فلابد للدولة ان ترعى النشاط الثقافي وتسانده، خاصة في المشروعات الثقافية الكبرى مثل نشر التراث والموسوعات وبناء المتاحف·
وذهب نجاد البرعي الى ان النشاط الثقافي بدأ أهليا منذ القرن التاسع عشر وظل كذلك حتى قامت ثورة يوليو 1952 حيث تم وقف النشاط الاهلي في الثقافة وظهرت وزارة الثقافة وفي مطلع الثمانينيات عاد النشاط الاهلي من جديد ليمارس دوره في مجال الثقافة وقام بدور مهم، وهناك مشروع مكتبة الاسرة واسسته جمعية الرعاية المتكاملة وهو اكبر مشروع ثقافي عرفته مصر والعالم العربي خلال قرن·
واضاف نجاد ''القطاع المدني لا ينافس الحكومة أو العمل الرسمي في المجال الثقافي وحدث كثيرا ان ساندنا الحكومة مثلا حين تعرضت وزارة الثقافة لحملة ضارية بسبب نشر رواية حيدر حيدر ''وليمة لأعشاب البحر'' وكذلك الروايات الثلاث ووقفت منظمات المجتمع المعرفي الى جوار الوزارة ودافعت عنها وحين تعرض وزير الثقافة المصري فاروق حسني لحملة ظالمة بسبب عبارة انتزعت من سياق حديث خاص له عن الحجاب كنا نحن الذين دافعوا عنه والمقصود هو ان العلاقة تقوم على التكامل والسؤال المهم هو كيف تتكامل الدولة مع المجتمع المدني؟ وكيف يتم التعامل بينهما؟''·
أما الدكتور احمد مجاهد طرح نموذجا موجودا في وزارة الثقافة المصرية وتحديدا قطاع الثقافة الجماهيرية وقال حين تولى الراحل سعد الدين وهبة هذا القطاع اسس جمعيات رواد قصور الثقافة وكان الهدف ان تقوم الى جوار كل قصر جمعية اهلية، وكان الاشتراك فيها يبدأ بنصف جنيه مصري، ولعبت هذه الجمعيات دورا مهما في تطوير القصور وساهمت في بناء عدد منها أو استكمال بعضها ، ولكن تم فيما بعد تجميد تلك الجمعيات واضعافها، ونقوم الان بمحاولة احيائها وتنشيط دورها، ووجدنا 90 جمعية لهؤلاء الرواد في مختلف انحاء مصر، لذا سوف نقوم بدعمها·

اقرأ أيضا

معرض فردي للفنانة لورا شنايدر في جامعة نيويورك أبوظبي