الاتحاد

الاقتصادي

الوظائف العليا في البنوك البريطانية مغلقة أمام الجنس اللطيف


لندن - رويترز: قد تجد البنوك الاستثمارية نفسها في سباق على اوائل خريجي الجامعات خلال أقل من عشر سنوات إذا لم تتخلص من تفضيلها للرجال وجعل العمل المصرفي أكثر جاذبية للطامحات·
وتتصدر وسائل الإعلام في هذه الآونة دعوى تحرش جنسي أخرى مرفوعة أمام القضاء·
وفي هذه المرة تنظر المحاكم دعوى تمييز على أساس الجنس رفعتها ست سيدات على بنك درسدنر كلاينوورث فاسرشتاين الألماني يشكين فيها من استغلال البنك لعاهرات وراقصات يتجردن من ملابسهن لجذب العملاء· ويهون المصرفيون من اتهامات زميلاتهم المصرفيات بالتحرش غير أن إقامة الحفلات وتنظيم رحلات للعملاء من أجل الترويج ليس أمرا مستحدثا· لكن يتعين على المصرفيين الانتباه إذا حدث احتجاج على هذا الاتجاه بين خريجات الجامعات· ويتخذ كثير من البنوك الاستثمارية اجراء لأنها تدرك أن النساء يشكلن الآن 50 في المئة على الأقل من الخريجين الحاصلين على تعليم عال وأن هذا الاتجاه قد يتزايد· والاتجاه الآخر الذي تجدر ملاحظته هو عدد المديرات اللاتي حطمن الحواجز الإدارية ولن يكتفين بعد الآن بمجرد أحسن دور مساعد· قالت بسكال الفانيتاكيس جيلي وتشغل منصب مدير إداري في بنك ليمان برازرز وهو من البنوك الاستثمارية الكبرى في الولايات المتحدة إنه نتيجة لهذين الاتجاهين فإن البنوك ستعاني إذا لم تجد طرقا أفضل لجذب العاملات والحفاظ عليهن·
وأضافت المديرة الإدارية 'أكثر من 50 في المئة من خريجي الجامعات في هذا البلد نساء وتشير بعض الاحصاءات إلى أن النساء سيشكلن الأغلبية وليكن ما بين 60 إلى 65 في المئة من الخريجين في غضون عشر سنوات إذا استمر هذا الاتجاه'·
وقالت جليندا ستون التي تشجع شركة اورورا التي تعمل بها مصالح النساء في أماكن العمل إن التصور السائد عن القطاع المصرفي أنه لا يزال ناديا للأولاد الكبار· لكنها استطردت قائلة إن كبار المديرات أصبحن متعلمات بشكل جيد وصاحبات خبرة ويمكن أن يفرضن شروطهن ولا يقبلن بأي شيء يشتم منه أنه ينطوي على دعوى مهينة لغرفة الاعضاء· وأضافت ستون التي تدير شركتها موقعا على الانترنت يوفر خدمات للباحثات عن فرص للعمل وأرباب العمل 'النساء أمامهن الآن المزيد من الاختيارات· هناك نساء حاصلات على شهادات عليا في المالية· وفي مقدورهن التقدم إذا لم تكن الثقافة عائقا أمامهن'· حتى طريقة التعبير الشائعة عن العمل المصرفي تهيمن عليها نبرة ذكورية·
ويطلق على المصرفيين الناجحين اسم 'سادة العالم' بينما تنعت النساء اللاتي تشققن طريقهن بصعوبة بأوصاف مثل 'الشرهات' أو 'العانسات'·
ولن يعلق درسدنر على الدعوى القضائية فيما يناضل هو وكثير من البنوك التي تبذل جهودا لاتخاذ اجراءات صارمة ضد السلوك المسيء للنساء وتقدم برامج لجذب النساء والاحتفاظ بهن·
وطرد بنك مورجان ستانلي مؤخرا أربعة من العاملين بعدما اصطحبوا عميلا واحدا على الأقل لناد للتعري· ويدير البنك إلى جانب بنوك أخرى مثل سيتي جروب وجولدمان ساكس وجي·بي·مورجان وليمان برازرز شبكات وبرامج مراقبة للعاملات بها· وتنتشر الشبكات النسائية على مستوى صناعة البنوك في حي المال بلندن· قالت باندورا أوماست رئيسة منظمة العاملات في البنوك والتمويل في لندن والتي تعمل أيضا في جي·بي·مورجان تشيس 'نرى حجم ما يبذل من عمل لجذب النساء لكن العمل على تحسين صورة الصناعة يجب أن يكون المهمة الكبيرة التالية لأي إدارة للتوظيف'· ورغم هذه الجهود تقول النساء إن عالم البنوك لا يزال يعاني من ندرة شديدة في الفرص للشبكات أو التخطيط للمستقبل المهني أو حتى مجرد الإحساس بالانتماء·
وتقول ستون 'هناك حديث كثير عن المساواة بين الجنسين لكن لا يزال الكثير من البنوك في الواقع بعيدا عن (العدالة بين الجنسين) كما تزعم'·
وقد تكون مشكلة الصورة العامة للقطاع المصرفي أحد الأسباب في أن الخريجات والمديرات المخضرمات يخترن الخروج بعد سنوات قليلة· قالت سيليا ماثر رئيسة تحرير 'فاينانشال وومن' وهي مجلة فاخرة جديدة موجهة للمديرات في حي المال في لندن 'البنوك الاستثمارية تبذل جهودا لكن عدد العاملات في الثلاثينات من أعمارهن يميل إلى التراجع'·
والاتجاهات الأخرى المثيرة للقلق قد لا تعزى للصورة الذكورية لقطاع البنوك والأعمال وإنما لأن اوائل الخريجات والمديرات المخضرمات يفضلن اتمام الدراسات العليا في تخصصات أخرى غير إدارة الأعمال·
وتشهد كليات إدارة الأعمال وهي مورد رئيسي للخريجين الذين يعملون في البنوك الاستثمارية ركودا في نسبة النساء اللاتي يسجلن للحصول على درجة الماجستير عند نسبة 27 في المئة خلال السنوات القليلة الماضية·
ونسبة النساء المسجلات للحصول على درجة الماجستير في كلية لندن للأعمال على سبيل المثال ظلت تتراوح بين 22 و26 في المئة في السنوات الأربع الماضية·
وقالت جوليا تايلر العميدة المشاركة لبرنامج ماجستير إدارة الأعمال في الكلية 'لا أحد يملك إجابة كاملة للسبب في أن معدل النساء اللاتي يدرسن للحصول على درجة الماجستير ثبت عند 27 في المئة على مستوى العالم·
وأضافت أن الكلية تسعى لزيادة عدد الطالبات وتشجيع التنوع·

اقرأ أيضا

اختبار أطول رحلة طيران من دون توقف بين نيويورك وسيدني