الاتحاد

ألوان

أحمد البايض.. ألعاب الخفة فن راق

نسرين درزي (أبوظبي)
أكد نجم الخدع البصرية العالمي أحمد البايض عن سعادته بالمشاركة في تقديم عروضه داخل الإمارات، كاشفاً أنه معجب بالفعاليات التي يدعى إليها والتي تتصف بمستوى عال من التنظيم بما فيها البرامج الشيقة المليئة بالترفيه والتثقيف.
وقال على هامش زيارته الأخيرة لأبوظبي للمشاركة في «موسم صيف أبوظبي 2017»، إنه اليوم أكثر إصراراً على إثبات جماليات الموهبة لديه.. وفي حديثه عن البدايات ذكر النجم السعودي الأصل أنه بعد تخرجه من الجامعة في لندن وعودته إلى وطنه، لاحظ أن فن الخفة غير متداول كثيراً في العالم العربي فقرر تأسيس أول مسرح من نوعه في مدينة جدة متخصص في تقديم عروض ألعاب الخفة والخدع البصرية.

تجربة
المثير للاهتمام في شخصية النجم أحمد البايض الذي تحظى عروضه بإقبال كبير في «صيف أبوظبي» أن تخصصه الجامعي بعيد عن مجال موهبته لكونه تخرج من كلية إدارة الأعمال، الأمر الذي يطرح تساؤلاً عن طفولته وما هي التأثيرات التي وضعته أمام هذا الخيار المهني الذي لم يسبقه إليه أحد في مجتمعه، وروى البايض أن طفولته لم تكن سهلة كالأطفال في مثل سنه، حيث أرسله والداه منذ الصغر وفي سن مبكرة إلى لندن ليلتحق في مدرسة داخلية. وشرح أن هدفهما في حينه كان تمكينه من الاعتماد على نفسه وتكوين شخصيته بشكل مستقل، وأكثر من ذلك فقد علمته التجربة الإصرار وتحمل الصعاب للوصول إلى غايته وتحقيق حلمه مهما كلف الأمر، وقد واجهته الصعوبات خلال مسيرته المهنية التي كانت مليئة بالعقبات والظروف القاسية إلى حد تعرضه للمخاطر.
وكان لعائلته دور كبير في ملاحظة اهتماماته واكتشاف موهبته في سنٍ مبكرة. وهو لا يزال يذكر ردود أفعال أهله وتشجيعهم له منذ كان في الخامسة من عمره يحاول إبهارهم بحركات غير متوقعة. إلا أن أكثر ما كان يؤلمه عدم تقبل المجتمع لموهبته، إذ لطالما بذل جهداً في بداياته للفت الأنظار وكان يتوقع أن ينال إعجاب الآخرين حول ما يقدمه لكن غالبية المحيطين به لم يتقبلوا هذه الفكرة رافضين أن يصبح أحمد مؤديا لألعاب عروض الخفة.

لغة عالمية
وبالإضاءة إلى أهم محفز في مسيرته المتفردة على الصعيد المهني، ذكر أحمد البايض أن الدافع الداخلي هو المحرك الأساسي والمشجع الأول لاستمراره في تقديم ألعاب الخفة ، مشيراًإلى أنه بعد فضل الله تعالى عليه، لا ينسى بعض الأشخاص الذين مروا في حياته ولعبوا دوراً مؤثراً في تكوين شخصيته وأفكاره، وعلى رأسهم والدته المتوفاة والتي كانت لها مكانة مرموقة في سجل الخطوات التي وضعها نصب عينيه للوصول إلى درب النجاح الذي يسلكه اليوم.
ورداً على سؤال عن الفئة العمرية التي تتابع أحمد البايض أوضح أن فنه لا يقتصر على شريحة معينة من الجمهور، وقال: «من يزور مسرحي يجد أن المقاعد قد امتلأت من مختلف الأعمار والطبقات الاجتماعية، بمن فيهم الأطفال والشباب وكبار السن، وأحياناً كثيرة تجتمع العائلة برمتها لمشاهدة عروضي».
وعن تفاعله مع جمهوره قال أحمد البايض إن علاقته بمحبيه تتخطى المظاهر المتعارف إليها، فهو يحاول بالقدر الذي يستطيع التفاعل معهم وتلبية ما يرضي تنوع أذواقهم. وهذا برأيه أقل ما يمكن أن يقدمه لأشخاص أخلصوا له على مر السنين ولمس محبتهم بوضوح من خلال الحماس الذي يظهرونه أثناء تأدية عروضه.

اقرأ أيضا