الاتحاد

ثقافة

عبدالكريم كاصد يقرأ للإنسان والحياة والمدن

عبدالكريم كاصد خلال الأمسية

عبدالكريم كاصد خلال الأمسية

نظم اتحاد كتاب وأدباء الإمارات فرع أبوظبي أمس الأول في مقره بالمسرح الوطني بأبوظبي أمسية للشاعر العراقي عبدالكريم كاصد قرأ فيها مختارات من شعره بحضور عدد من الأدباء والشعراء والمهتمين بالشعر·
وفي تقديمه للأمسية، قال الناقد العراقي ذياب شاهين: ''إن تجربة كاصد مكتظة بالنوافذ ولا يكاد يخلو نص من نصوصه من هذه الألفاظ، إلا أننا ارتأينا أن ندلف من خاتمتها، حيث يتجلى عالمه الشعري كونه ليس نصاً مغلقاً''·
وأضاف: ''إنه يبني مشروعاً من الحياة وليس بنية مسيّجة بمسوح اللغز العصي على الافتضاض، وإنما هو نص مفتوح على الحياة واللغة والجمال والفكر والإنسان في شرطة الوجودي الشامل''·
واستهل كاصد الأمسية بقراءة قصيدة بعنوان ''القبو'' استذكر فيها جزءاً من حياته التي عاشها في دمشق إبان الستينات والتي شاطره فيها الشاعر السوري الراحل ممدوح عدوان·
أعقبها بقراءة قصائده ''سراباد'' و''الحقائب'' و''أسد بابل'' و''ساحة'' و''الوحش'' ثم ''وردة البيكاجي''·
ومن قصيدته وردة البيكاجي، يقوول ''الهنود ابتنوا في سقوفك أعشاشهم، وانتهوا/ عند مفترق في البحر يبكون أطيارهم·· الهنود الأليفون/ ابصرت آثارهم في الطريق·· شواهدهم وهي تُمحى/ ويسكنها السائحون الغزاة/ حملنا إليك مفاتيح سلمها الفاتحون/ قوافل تبكي وتصعد سلمك المتآكل/ تفتح أبوابك الغبر عن حائط تختفي فيه وردتك الحجرية''·
وأشار الشاعر إلى أن ''البيكاجي'' هو مبنى قديم في عدن كان يسكنه الشاعر مع غيره من المهجرين العراقيين في أواخر السبعينيات وقبلاً كان يسكنه الهنود·
وقرأ الشاعر قصيدة ''سراباد''، التي أشار إلى أنها تحيل إلى حالة الاغتراب والبحث عن المدينة الضائعة التي يلجأ إليها المهاجرون، وهي حالة من التعبير عن مدينة متخيلة لم يصلوا إليها، حيث يقول فيها ''سألنا في الطريق/ وقد قربنا من سراباد البعيدة/ هل ستقضي الليل في هذا العراء/ ظلالنا انتشرت/ وأقبلت السماء/ ونجمة/ أو/ نجمتان/ تحاذيان السهل/ والأشجار تقبل/ والرواحل تستريح/ ويعتلي فردوسك الذهبي/ طير صاح/ شق الفجر صدرك/ فابترد بالفجر''· وتحدث الشاعر عن قصيدته ''العبور عبر بادية السماوة''، التي لخصت رحلته عن الصحراء مهاجراً من العراق إلى الكويت على جمل مع البدو، حيث انتقل بعدها إلى عدن ثم إلى سوريا ومنها إلى لندن، حيث يقيم الآن·
وتداخل بعض الشعراء من الحضور مع طروحات عبدالكريم كاصد بعد الانتهاء من قراءة القصائد واستذكر عدد منهم علاقتهم الحياتية والشعرية به· ولد الشاعر في البصرة عام 1946 وحصل على شهادة الفلسفة من جامعة دمشق والماجستير في الترجمة من جامعة ويتمنستر في لندن والاختصاص في الأدب الإنجليزي من جامعة نورث لندن وله من الدواوين ''الحقائب'' و''النقر على أبواب الطفولة'' و''وردة البيكاجي'' و''سراباد'' و''بقعة لا يبلغها الضوء'' و''الشاهدة'' و''نزهة الآلام'' و''ولائم الحداد''·
وسبق أن أقيم مهرجان المربد عام 2006 باسمه، احتفاء بشعره كما ترجم الشاعر الأعمال الشعرية لجاك بريفير وسان جون بيرس ويانييس ريتسوس عن الفرنسية والشاعر الياباني سانتيوكا تانيدا عن الإنجليزية·

اقرأ أيضا

نورة الكعبي: موروث إنساني في منطقتنا