الاتحاد

ثقافة

الشناصي: ننشر العربية وثقافة الكتاب انطلاقاً من واجب وطني

محمود عبدالله (أبوظبي)

امتداداً لمشروعها في نشر الكتاب الجاد وثقافة الإمارات واللغة العربية في مختلف أنحاء العالم، تواصل الدكتورة مريم الشناصي، مالكة ومؤسس دار الياسمين للنشر والتوزيع، نشاطاتها وتقديم الجديد في هذا المجال عبر أكثر من محطة وفعالية مؤثرة، وخطط وبرامج الدّار التي ساهمت منذ تأسيسها في الشارقة العام 2014، في التعريف والتّرويج لعدد غير يسير من الكتّاب الإماراتيين والعرب، وفتح فضاءات أرحب لتداول إبداعاتهم لغير الناطقين بـ«العربية». وغدت  الدار من دور النشر العربية المعروفة على مستوى العالم العربي ودول المهجر وبعض دول أوروبا، بدءاً من رعاية الشناصي مهرجان الثقافة العربية وتراث الإمارات والترجمة، الذي اختتم أعماله في جامعة كاليكوت الهندية مؤخراً بتأسيس مكتبة تحمل اسم الأديب الإماراتي ناصر الظاهري، وتضم 14 ألف كتاب في مجالات الإبداع العربي، مروراً بتنظيمها ورشة القراءة السليمة - كتاب المقصف الغذائي نموذجاً للطلبة المتخصصين في اللغة العربية، أُقيمت في قاعة مدام كوري بكلية فاروق بكيرالا الهندية، ودعم مكتبة الجامعة الطاجيكية بأكثر من 2000 عنوان من كتب الأدب العربي، على خلفية التنسيق لتنظيم مهرجان للثقافة العربية قريباً، وصولاً إلى تأسيسها قبل أيام 10 مكتبات مدرسية في قرية واوسي السودانية (50 كلم شمال الخرطوم). وحول هذه التجربة التي تطرح أفكاراً وآليات تثري المكتبات المدرسية والجامعية عربياً ودولياً، قالت الشناصي لـ «الاتحاد»: «نحن كإماراتيين نؤمن بأن خير الثقافة يجب أن يعمّ على الجميع، خصوصاً للطلبة الدارسين والمتعلمين، ومن خلال مشروعنا الثقافي بنشر ثقافة الكتاب، شعرنا بأن هناك حاجة لتأسيس مكتبات مدرسية للأطفال في قرية (واوسي) السودانية، وعملنا على تأمين أكثر من 2000 كتاب لمبدعين من الإمارات والوطن العربي، تم توزيعها على المكتبات المدرسية في هذه القرية، لكي يستفيد منها الطلبة، متكفلين بشراء وشحن الكتب بالتعاون مع الجهات المختصة».

وأشارت الشناصي إلى أنها أخذت على عاتقها من خلال جهود دار الياسمين، نشر اللغة العربية في البلدان غير الناطقة بها، مثل الهند وطاجيكستان وقيرغيزستان، ودول أخرى، من حيث تأسيس مكتبات في الجامعات للأدب العربي: «حرصاً منّا على تحقيق رسالتنا الثقافية في خدمة الإبداع المحلّي والعربي المتميز، مثل مبادرتنا بتأسيس ورعاية (جائزة الياسمين للشعر العربي) والمخصصة للهنود ممن يكتبون الشعر العربي الفصيح»، مؤكدة أن المؤسسة ستشهد خطوات أخرى عدة نحو التطوير والتجديد والتميز، وجعل الكتاب في متناول أكبر عدد ممكن حول العالم، كونها ترى أن أهم سلعتين في هذه الدنيا هما الماء والكتاب.

واعتبرت الشناصي صاحبة كتاب «مذكرات فارسة عربية» الذي ترجم إلى 5 لغات، منها الإنجليزية والصينية والهندية، أن النّاشر النّاجح هو الذي يعطي قيمة لعملة وترويج ثقافة الكتاب الجادة، دون النظر للربح والخسارة، وأكدت أن الإمارات تمتلك منظومة متكاملة من القوانين وبيئة صالحة لدعم صناعة النّشر، وقد أصبحت منافسة، وتعمل على استقطاب أفضل الخبرات في العالم، داعيةً إلى تعزيز ثقافة القراءة لدى اليافعين، مثمنة دور معارض الكتب وتأكيد حضور الناشرين الإماراتيين فيها؛ بهدف المساهمة في النّهوض بقطاع الكتاب بوصفه أداة رئيسة لنشر المعرفة وتداولها، وإتاحة الفرصة للجمهور الواسع للتعرّف إلى مستجدات الإنتاج الفكري والأدبي والعلمي والفنّي محلياً وعالمياً.

اقرأ أيضا

اختتام ورشة «التمثيل» وانطلاق «السينوغرافيا»