الاتحاد

الاقتصادي

توسيع قاعدة الاتفاقيات الثنائية يقلل من مخاطر التجارة الخارجية

دبي- 'الاتحاد': رشحت غرفة تجارة وصناعة دبي دول اليابان، كوريا الجنوبية، اندونيسيا وتايلاند لعقد اتفاقيات تجارة حرة مع دولة الإمارات في حالة رغبة الأخيرة في توسيع نطاق الاتفاقيات، باعتبار تلك الدول وجهات التصدير المؤهلة للتوسعات القادمة، إضافة إلى أن توسيع قاعدة الاتفاقيات الثنائية للتجارة الحرة للإمارات وضم وجهات تصدير رئيسية أخرى يساعد في تقليل مخاطر تحول التجارة·
وقالت الغرفة في دراسة لها صدرت أمس تحت عنوان 'اتفاقيات التجارة الحرة من وجهة نظر إماراتية' إن النتائج التجريبية كشفت عن أن عقد اتفاقيات للتجارة الحرة مع وجهات تصدير رئيسية يعزز أكثر من مستوى من صادرات الإمارات، فضلا عن ثبوت وجود مرونة إيجابية بين النمو الاقتصادي في الدولة المرشحة لأن تعقد اتفاقية للتجارة الحرة مع الإمارات والنمو الاقتصادي للدولة·
وحذرت الغرفة من أن تؤدي بعض اتفاقيات التجارة الحرة إلى تحويل التجارة بمعنى انتقال حجم التبادل التجاري من المورد الأقل تكلفة (الأكثر كفاءة) خارج منطقة اتفاقيات التجارة الحرة إلى مورد أكثر تكلفة (أقل كفاءة) داخل منطقة اتفاقيات التجارة الحرة، إلا أنها أكدت في الوقت ذاته على أنه كلما زادت اتفاقيات التجارة الحرة التي يتم التفاوض بشأنها، قل احتمال تحويل التجارة وزيادة احتمال عكس اتجاه تحول التجارة الناتج عن اتفاقيات ضارة سابقة·
ولفتت إلى أن الدراسة هدفت إلى قياس مدى أهمية الاتفاقيات لصادرات الإمارات، ومعرفة ما إذا كان هنالك مرشحون محتملون لعقد اتفاقيات ثنائية للتجارة الحرة من وجهة نظر دولة الإمارات·
وأضافت الدراسة أنه في عام 1983 عقدت الإمارات اتفاقية للتجارة الحرة مع الدول الخمس الأعضاء الأخرى في مجلس التعاون الخليجي، واستمر سريان الاتفاقية حتى عام 2003 حين تم تأسيس الاتحاد الجمركي، كما تعتبر الإمارات عضوا في اتفاقية التجارة الحرة العربية الكبرى التي يفترض أن يبدأ سريانها العام المقبل (2007)، كما بدأت الإمارات مؤخرا التفاوض حول عدة اتفاقيات ثنائية للتجارة الحرة مع دول مثل الصين والهند وباكستان وسنغافورة وماليزيا وأستراليا والولايات المتحدة الأمريكية تمثل الدول المذكورة وجهة لحوالي 20% من إجمالي الصادرات في عام ·2003
شركاء رئيسيون
وفي رصدها لمدى أهمية اتفاقيات التجارة الحرة للدولة أكدت الدراسة أن الشركاء التجاريين الرئيسيين (وجهات التصدير التي لها حصة لا تقل عن 5% في صادرات الإمارات) يعتبرون الهدف الرئيسي للاتفاقيات من أجل تعزيز التجارة العالمية ضمن أهداف أخرى، لذا قامت الغرفة في الدراسة بوضع نموذج جاذبية لقياس مدى أهمية الشركاء التجاريين الرئيسيين في تعزيز صادرات الإمارات يتكون من 184 دولة ويغطي الفترة 2000 ـ ·2003
وقالت الغرفة إن النتائج التجريبية كشفت عن أن عقد اتفاقيات للتجارة الحرة مع وجهات تصدير رئيسية يعزز أكثر من مستوى من صادرات الإمارات، وتشير النتائج إلى وجود مرونة إيجابية بين النمو الاقتصادي في الدولة المرشحة لأن تعقد اتفاقية للتجارة الحرة مع الإمارات والنمو الاقتصادي للدولة·
وفي إطار الدول المرشحة لعقد اتفاقيات للتجارة الحرة مع الإمارات، قالت الغرفة إن الدول تقوم عادة بالتوقيع على اتفاقيات للتجارة الحرة للاستفادة من مميزاتها مثل زيادة التبادل التجاري وتحقيق اقتصاديات الوفرة· ورغم ذلك ربما تؤدي اتفاقية التجارة الحرة إلى تحويل التجارة بمعنى انتقال حجم التبادل التجاري من المورد الأقل تكلفة (الأكثر كفاءة) خارج منطقة اتفاقيات التجارة الحرة إلى مورد أكثر تكلفة (أقل كفاءة) داخل منطقة اتفاقيات التجارة الحرة·
توسيع قاعدة الاتفاقيات
وأوضحت الدراسة أنه إذا كان تحويل مسار التجارة أعلى نسبيا من زيادة التجارة، يمكن أن تصبح الاتفاقية ضارة، ومع ذلك كلما زادت اتفاقيات التجارة الحرة التي يتم التفاوض بشأنها، قل احتمال تحويل التجارة وزيادة احتمال عكس اتجاه تحول التجارة الناتج عن اتفاقيات ضارة سابقة، ومن هذا المنطلق رأت الغرفة أن توسيع قاعدة الاتفاقيات الثنائية للتجارة الحرة التي تعقدها الإمارات وضم وجهات تصدير رئيسية أخرى يساعد في تقليل مخاطر تحول التجارة·
وأشارت الغرفة إلى أن صادرات الإمارات إلى 93 دولة تمثل 81% من إجمالي الصادرات غير النفطية للدولة، موضحة أن نصيب إيران والبحرين يبلغ 9% من إجمالي الصادرات، بينما يبلغ نصيب الهند والكويت والسعودية والولايات المتحدة الأميركية 5%، واليابان والصين 4%، وكل من الصومال وباكستان وكوريا الجنوبية والعراق واليمن 3%، وكل من هولندا والمملكة المتحدة وتايوان وقطر واندونيسيا وتايلاند 2%، في حين يبلغ نصيب كندا ومصر وسوريا والسودان وأستراليا وسنغافورة ولبنان وبلجيكا وإيطاليا وألمانيا وماليزيا وعمان وأفغانستان وليبيا والأردن وفرنسا وتركيا والفلبين وسيريلانكا وجنوب أفريقيا 1%·
وقالت: إذا كانت الإمارات تبحث عقد اتفاقيات جديدة للتجارة الحرة من أجل ضم دول جديدة، فإن وجهات التصدير المؤهلة للتوسعات القادمة هي اليابان، كوريا الجنوبية، اندونيسيا وتايلاند، مشيرة إلى أن عقد مزيد من اتفاقيات التجارة الحرة يعتبر مهما لخلق فرص تجارية جديدة وتفادي الآثار السلبية للتحول التجاري·
وأوصت الغرفة في نهاية الدراسة بإجراء تحليل معمق لتقييم الآثار المحتملة التي يمكن أن تنتج عن اتفاقيات التجارة الحرة المحتملة مع الأخذ في الحسبان أثرها على الواردات والتجارة في الخدمات والاستثمارات الأجنبية المباشرة·

اقرأ أيضا

"أوبر" تستحوذ على "كريم" ب3.1 مليار دولار