الاتحاد

الاقتصادي

وزير ألماني يشيد بجهود «آيرينا» في تطوير مصادر بديلة للطاقة

أبوظبي (وام) - أشاد بيتر ألتماير وزير البيئة الألماني بالجهود التي تقوم بها الوكالة الدولية للطاقة المتجددة “آيرينا” في تطوير مصادر بديلة للطاقة، داعياً إلى إقامة تجمع عالمي يعمل على تعزيز الوعي بأهمية الطاقة المتجددة ورفعها على رأس الأولويات في الأجندة السياسية لدول العالم.
ووصف الوزير الطاقة المتجددة بأنها “مفتاح أساسي لضمان التزود الآمن والنظيف والرخيص بالطاقة في المستقبل”. جاء ذلك في كلمة للوزير الألماني بمناسبة الدورة الأولى من “أسبوع أبوظبي للاستدامة” التي تنطلق اليوم بأبوظبي، وتؤذن بانطلاق فعاليات الدورة السنوية السادسة من “القمة العالمية لطاقة المستقبل” والدورة الأولى من “القمة العالمية للمياه”.
وتساءل الوزير الألماني في كلمته التي جاءت تحت عنوان “المستقبل للطاقات المتجددة” عن كيفية سد حاجة اقتصادياتنا المتنامية للطاقة بعد عشرة أعوام وبعد عشرين عاماً، وكذلك بعد ثلاثين عاماً دون المساس أساسا بالسبل الطبيعية لمعيشتنا.
وقال “إن هذه هي إحدى القضايا السياسية البارزة في مطلع القرن الحادي والعشرين حيث بلغنا فعلاً حدود التحمل البيئي لكوكبنا”، محذراً من أن استمرار هذا الحال لا يساعد بعد ذلك في وقف التغير المناخي وعندها لن نكون قادرين على الحد من ارتفاع مستوى البحر بشدة وتزايد تهديد الجفاف في العديد من مناطق العالم.
وأكد في هذا الصدد الحاجة إلى تغيير جذري للنماذج ونقلة نوعية نحو اقتصاد مستدام.
وقال “لهذا الشأن يجتمع السياسيون وكبار ممثلي الصناعة والعلوم والمجتمع المدني من جميع أنحاء العالم بأبوظبي في الملتقى السنوي للوكالة الدولية للطاقة المتجددة ومؤتمر القمة العالمية لطاقة المستقبل، والذي بدأ قبل بضعة سنوات في بون، وهو اليوم أكبر المؤتمرات العالمية للطاقات المتجددة، وغيرها من الفعاليات الأخرى في أسبوع أبوظبي للاستدامة”. وأضاف “من الناحية التكنولوجية، نحن في وضع يسمح لنا بالتعامل بشكل أكثر ذكاء وكفاءة مع الخامات والموارد مما كنا عليه في الماضي وقادرون على خلق اقتصاد مستدام يفصل نمو الاقتصاد عن استهلاك الموارد ويحمي بالتالي المناخ ويؤمن لنا أسس معيشتنا على هذا الكوكب”، مؤكداً أن المصادر المتجددة هي مفتاح أساسي من أجل ضمان التزويد الآمن والنظيف مستقبلاً بالطاقة بأسعار معقولة، وان المستقبل قبل كل شيء لطاقة الرياح والطاقة الشمسية. وأشار إلى اعتماد 118 دولة حتى الآن أهدافاً وطنية لمزيد من الطاقات المتجددة، فيما أنشئت عام 2011 ولأول مرة في جميع أنحاء العالم محطات لإنتاج الكهرباء بالطاقة الشمسية وطاقة الرياح وطاقة المياه ومنشآت الغاز العضوي أكثر من محطات توليد الكهرباء العاملة بالفحم، لافتاً إلى أن أكثر من ثلاثة ملايين ونصف المليون من البشر يعملون في هذا المجال.
وأكد انه وفقاً لحسابات التقرير الأخير من اللجنة الدولية للتغيرات المناخية فان الطاقات المتجددة يمكن لها أن تغطي في عام 2050 نحو 80% من الاحتياج عالمياً، بل وحتى أضعاف ذلك من الناحية التقنية. وأشار إلى أن ألمانيا تتقدم على هذا المسار حيث تهدف بحلول عام 2050 الحد من انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة تصل إلى 95? ما يعني أن يستمد قطاع الكهرباء وحده ما لا يقل عن 80% من احتياجاته للطاقة من مصادر الطاقات المتجددة.
وقال “هذا هو مجرد البداية فقط .. نريد تدفئة منازلنا بطريقة صديقة للبيئة ونريد تزويد سياراتنا بوقود غير ضار بالمناخ وقبل كل شيء نريد التقدم إلى أبعاد جديدة كليا لكفاءة الطاقة ولقد اتخذنا بعد الحادث المدمر لمفاعل يوكوشيما النووي وبصورة نهائية قرارنا ضد الطاقة النووية لأننا على قناعة أنه لا توجد أية تكنولوجيات تستحق تهديد سلامة الناس أساسياً في حالة الكارثة”.
وأشار إلى أنه تم إغلاق نصف المفاعلات النووية الألمانية حتى اليوم وسيتبعها جميع المفاعلات النووية الأخرى بحلول عام 2020.
وأكد سعي ألمانيا من خلال “التحول في سياسة الطاقة” إلى إثبات أن الطاقة المتجددة اقتصادية ويمكن أن تصبح العمود الفقري لموقع صناعي ريادي في العالم، مبدياً ثقته من القدرة على تعزيز مكانة بلاده باعتبارها بلداً صناعياً رائداً في العالم.

اقرأ أيضا

عمار النعيمي: استضافة المعارض العالمية تدعم الاقتصاد