الاتحاد

الاقتصادي

جائزة زايد لطاقة المستقبل تقدم بدائل متجددة لخفض انبعاثات الكربون

جانب من أحد مشاريع الطاقة المتجددة في أبوظبي

جانب من أحد مشاريع الطاقة المتجددة في أبوظبي

تسلط جائزة زايد لطاقة المستقبل الضوء على الضرورة الملحة الواجب منحها لخفض انبعاثات الكربون وتقديم بدائل كالطاقة المتجددة والتكنولوجيا النظيفة، بحسب بول ديكنسن، الرئيس التنفيذي لمشروع الإفصاح عن انبعاثات الكربون المرشح للمرحلة النهائية من جائزة زايد لطاقة المستقبل، عن فئة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمنظمات غير الحكومية.
وقال ديكنسن إن الجائزة تساهم في مستقبل الابتكار في مجال الطاقة والاستدامة، من خلال رفع مستوى الوعي وإشراك الرواد، والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى المنظمات غير الحكومية في هذه العملية.
وأضاف أن الاستثمار في تكنولوجيا الكربون المنخفض أمر أساسي لمستقبل أكثر استدامة.
ومشروع الإفصاح عن انبعاثات الكربون هو واحد من 13 مرشحاً لنيل جائزة زايد لطاقة المستقبل، والتي تهدف إلى إلهام وتشجيع وتكريم المبتكرين وأصحاب الإنجازات في مجال الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة.
وقامت حكومة أبوظبي بتأسيس الجائزة عام 2008، مستمدةً الإلهام من الأب المؤسس لدولة الإمارات العربية المتحدة، المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله. وهي تهدف إلى تكريس نهجه الرائد في وضع أسس حماية البيئة والاستدامة.
كما تطمح الجائزة إلى تكوين منصة تجمع تحت مظلتها أهم المفكرين والقادة والمخترعين وأصحاب الأعمال، الذين يتشاركون الرؤى طويلة الأمد، والتي تشكل جزءاً أساسياً من المعايير الأربعة التي تمنح الجائزة على أساسها وهي الابتكار، والقيادة، والرؤية البعيدة الأمد، والتأثير الملموس.
ويعمل مشروع الإفصاح عن انبعاثات الكربون على ترسيخ مهمته من خلال استقطاب القوة الجماعية للشركات، والمستثمرين، والقادة السياسيين “لتسريع النشاط الموحد بشأن تغير المناخ”.
وأقام مشروع الإفصاح عن انبعاثات الكربون شراكات قوية ومؤثرة مع اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، وصحيفة الجارديان، وأكسنتشر، وميكروسوفت، وساب، كما تبادل البيانات التي جمعها من أعضائه من خلال قنوات متميزة مثل بلومبرج، وجوجل فاينانس.
وعلى الرغم من أن إقناع أكثر من 3000 شركة متعددة الجنسيات في 60 دولة بالالتزام بزيادة كفاءة الطاقة لديها والحد من انبعاثات الكربون الناجمة عن عملها ليس إنجازاً عادياً، خاصة إذا كان من يفعل ذلك هو منظمة غير حكومية، غير أن ذلك هو ما نجح فيه مشروع الإفصاح عن انبعاثات الكربون، ومقره المملكة المتحدة، وذلك منذ عام 2003 عندما بدأ بجمع وإدارة بيانات تغير المناخ من المنظمات الدولية، وقام فيما بعد بوضع معايير إعداد التقارير الدولية حول إدارة الكربون.
ويستمر مشروع الإفصاح عن انبعاثات الكربون بتلقي البيانات حول تركزات الكربون من عدد متزايد من أكبر الشركات في العالم، ويساعدها في تصميم وتنفيذ استراتيجيات فاعلة للحد من انبعاثات الكربون كجزء من نماذج العمل.
وفي عام 2010، قامت نحو 82% من 500 شركة عالمية بإبلاغ المشروع عن الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري، واستراتيجياتها للحد من تداعيات تغير المناخ، وذلك لوضع أهداف الحد من انبعاثات الكربون ورفع مستوى المعايير البيئية.
وقال ديكنسن “باعتبار وصلنا للمرحلة النهائية في جائزة زايد لطاقة المستقبل، فإن ذلك سيزيد من فرص نجاحنا وسيجذب الموارد للنظام العالمي الخاص بمشروع الإفصاح عن انبعاثات الكربون، الذي سيثبت في نهاية المطاف القيمة العالية لتعزيز نفوذنا وتأثيرنا”.
وأضاف “يأمل مشروع الإفصاح عن انبعاثات الكربون، بحلول 2016، بجذب عدد متزايد من الشركات التي ستقدم التقارير عن استراتيجيات استخدام الطاقة، وإدارة المياه، وتغير المناخ، وعلاوة على لذلك، نأمل برفع مستوى عملنا بالتعاون مع الشركات للحد من الانبعاثات بفعالية من خلال مشاركتهم في مبادرة الإدارة الفعلية للكربون التي أطلقها مشروع الإفصاح عن انبعاثات الكربون”.
وتابع ديكنسن “دون استيفاء الأركان الأربعة لمعايير لجنة التحكيم الخاصة بالجائزة، وهي التأثير الملموس، والريادة، والرؤية بعيدة المدى، والابتكار، لن تتمكن المنظمات من تحقيق تحول حقيقي في مجال الطاقة”.
وأضاف “تولي الجائزة اهتماماً كبيراً بالمنجزات التي حققتها المنظمات، وكيفية تحقيقها لذلك، وإلى أي مدى يمكن أن تصل في إنجازاتها، وكيف تؤثر على الآخرين، وتحليل مشروع الإفصاح عن انبعاثات الكربون بموجب هذه المعايير يؤكد قابليته للتطور وقدرته الاستثنائية كمحفز لتحول الأسواق لصالح اقتصاد منخفض الكربون”.
ويوصي مشروع الإفصاح عن انبعاثات الكربون منظمات حكومية أخرى للمشاركة في الجائزة كونها تمثل منصة تكريم متميزة، وتتيح مجالاً واسعاً لإحداث تغير ملموس في قدرات المنظمات، كما أنها تشجع على زيادة التكامل والتعاون للانتقال نحو مستقبل مستدام، خاصة وأن الحاجة العالمية لإيجاد حلول للطاقة الآمنة والمستدامة تعتبر تحدياً ملحاً يتطلب استجابة عالمية.
وقال ديكنسن “سنعمل على بناء قدرات المناطق الحالية وتأسيس عمليات في مناطق جديدة كمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وتماشياً مع روح مشروع الإفصاح عن انبعاثات الكربون في أن “ما يمكن قياسه، تمكن إدارته”، سيتم استخدام الموارد المالية لزيادة التحسين المتواصل لنوعية البيانات، التي ما أن يتم جمعها من قبل المشروع، فإنها تستخدم كجزء لا يتجزأ من القرارات التجارية، والسياسية، والاستثمارية”.
وأضاف “كما سيقوم مشروع الإفصاح عن انبعاثات الكربون بتوسيع برنامج الإدارة الفعلية للكربون بهدف تسريع العمل بخصوص نشاطات خفض الكربون التي توفر عائداً مرضياً على الاستثمار”.
وعن خططه المستقبلية، قال ديكنسن “يركز مشروع الإفصاح عن انبعاثات الكربون على الانتقال نحو عالم يتم فيه تخصيص رأس المال بشكل أكثر فاعلية لحماية مواردنا الطبيعية، وللحيلولة من دون تغير المناخ على نحو خطير، ولخلق ازدهار طويل الأمد”. وأضاف “سيستمر مشروع الإفصاح عن انبعاثات الكربون، من خلال نظامه العالمي المتنامي، في لعب دور المحفز لتغيير النظم، وذلك من خلال تحفيز التغيير في قطاع الأعمال عبر القوى التنافسية بما في ذلك المساهمون، والعملاء، والحكومات، وتزويد صناع القرار بإمكانية الوصول إلى البنوك العالمية للمعلومات البيئية التي تدعم التحليل الموضوعي على المدى البعيد وتنشط الأعمال، إضافة إلى تسريع وتيرة العمل من خلال المحاسبة الصادقة والشفافية والتعاون ومشاركة أفضل الممارسات”.
وعن رؤيته لمستقبل الطاقة والاستدامة في السنوات القادمة، قال ديكنسن “يكشف التقرير العالمي 500 لمشروع الإفصاح عن انبعاثات الكربون لعام 2011 عن عدد من التوجهات الرئيسية، التي نتوقع أنها ستستمر خلال السنوات الخمس إلى العشر المقبلة، والتي تشمل تقدم الشركات نحو اقتصاد منخفض الكربون، وزيادة المشاركة من قبل مجتمع الأعمال في مجال أفضل الممارسات للحد من الانبعاثات وإدارة المياه، وخفض الانبعاثات نظراً لتزايد أنشطة الحد من الانبعاثات، والتي ستؤدي في نهاية المطاف إلى تحقيق مستويات عالية للحد من الانبعاثات على مدى السنوات المقبلة”. وأضاف “تكشف مبادرتنا بخصوص إدارة الكربون مدى التغير الواسع في سلوك الشركات والذي يأتي نتيجة للسرعة المتزايدة في جني الفوائد”.
وعن الدعم الذي تحتاجه المنظمات غير الحكومية لتحقيق النجاح، قال ديكنسن “نحن في مشروع الإفصاح عن انبعاثات الكربون ندرك بأن كل منظمة غير حكومية هي فريدة من نوعها، بالنماذج الخاصة بها، والعوائق، وفرص النجاح، كما نعتقد أن المنظمات غير الحكومية بنماذجها القابلة للتطور، هي بحاجة إلى الدعم لتحقيق هذا التطور وتحقيق أقصى قدر من التأثير، حيث يساهم الدعم في تحفيز مسيرة التنمية، وتسهيل الوصول إلى الموارد، كما تعزز الشراكات قدرة المنظمات غير الحكومية على تحقيق أقصى إمكاناتها”.
وعن الدور الاستراتيجي الذي تلعبه المنظمات غير الحكومية تلعبه لتحفيز الصناعة، قال ديكنسن “تم تعريف الإنجاز الذي حققه مشروع الإفصاح عن انبعاثات الكربون بأنه شكل حافزاً قوياً للشركات العالمية لتعزيز الشفافية حول المخاطر البيئية، ولخفض الانبعاثات واتخاذ القرارات الاستثمارية التي تحمي مواردنا الطبيعية”.
وأشار إلى أهمية بناء الشراكات بالنسبة للمشروع، مضيفا “بني مشروع الإفصاح عن انبعاثات الكربون على أساس الشراكات الناجحة، سواء كانت استراتيجية أو دولية أو إقليمية أو محلية أو مؤسساتية أو أكاديمية أو مالية، أو على صعيد البيانات، وتقنية المعلومات، والاستشارات، ومع منظمات غير حكومية أخرى، وتشكل هذه الشراكات شهادة لصدقية وصوابية نموذج عمل مشروع الإفصاح عن انبعاثات الكربون.
يذكر أن جائزة زايد لطاقة المستقبل تُمنَحُ هذا العام وللمرة الأولى إلى ثلاث فئات هي الشركات الكبرى، وأفضل إنجاز شخصي للأفراد، وجائزة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمنظمات غير الحكومية.
وتسلمت هيئة الجائزة 425 طلباً من 71 دولة، وتم اختيار 13 مرشحاً نهائياً قامت لجنة التحكيم بتقييم مشاركاتهم.

اقرأ أيضا

«التواصل الاجتماعي» يساهم بتسريع معدلات نمو الشركات