الاتحاد

نهاية رجل مغرور


طبيعة الإنسان أو البعض منهم لديهم حب التملك والسيطرة في كل شيء حتى ولو وصل الأمر على حساب الغير، المهم عند وصوله بأي شكل من الأشكال الى مراده في مثل هؤلاء الناس تجدهم في قمة الانانية سواء كان مع نفسه أو مع الآخرين فهناك العديد في هذا الزمن الغريب وعلى سبيل المثال هناك واقعة حقيقية حصلت لهذا الانسان الذي كان كل طموحه ان يصل الى اعلى المراتب والمراكز والمناصب وفعلا استطاع هذا الشخص ان يصل الى هدفه ولكن يا ترى بعد كل هذا، أتعلمون ماذا كان رد الجميل الى الاشخاص الذين وقفوا الى جانبه حتى نهاية المطاف؟ وبعد ان تمكن جيدا؟
قال: اللهم نفسي·· فبدأ يأمر وينهى كيفما يشاء وبدأ يتخذ قرارات صارمة دون أي اعتبار للغير أو حتى الرجوع للتشاور مع من وقفوا الى جانبه في بدايات ترشيحه، هل هذا هو جزاء الإحسان؟ المهم مرت شهور وسنوات الى ان وصل به الغرور والتعالي على كل من يقف في وجهه بل اصبحت كلمته هي المسموعة وفوق الجميع لدرجة ان اقرب الناس اليه اصبحوا يأخذون منه موقفاً ونظرة سيئة وذلك لكثرة كلامه واصراره ولو كان بالقوة ومع مرور الزمن انقلب الحال عليه وكذلك بدأ البعض يتربصون وينتظرون بفارغ الصبر أي خطأ يقع فيه وبالفعل سبحان مغير الأحوال بان على حقيقته وانتزع القناع عن وجهه، وبعد ان كان يأمر ويتسلط سواء كان بسبب أو بدون سبب يذكر، وبدون مقدمات وجد نفسه فجأة قد خسر كل شيء من مناصب كانت أو غيرها وكذلك تجريده من منصبه العالي الذي كان يشغله الى ان وصل حاله حال أي شخص عادي جداً، لم يعد ذلك الانسان الذي يأمر ويفرض رأيه بقوة، أعتقد هذا عبرة له كي يتعظ، وعلى فكرة حتى مركزه ومكانته بالنادي الذي يعتبر من أعرق الأندية في الوطن العربي هو أول الأشياء التي خسرها وكذلك الحصانة التي منحت له· كما ايضا تم منعه من دخول النادي وذلك بقرار رسمي وعدم التدخل في الشؤون الإدارية·· أعتقد بأن الجميع عرف من المقصود بهذا الكلام·
اخيرا ما اريد قوله: نصيحة لكل شخص ابعدوا الغرور من أنفسكم فلا يجني لصاحبه سوى الكراهية والبغض·· فما اجمل سمة التواضع في كل الأحوال أمام الناس والمجتمع·· والله الموفق·
محمد خميس السويدي - أبوظبي

اقرأ أيضا