الاتحاد

الاقتصادي

«كهرباء أبوظبي» تطرح فرصاً استثمارية في قطـاع الطاقـة مستقبلاً

طوكيو (وام)

يطرح قطاع الطاقة في أبوظبي المزيد من الفرص الاستثمارية الكبيرة خلال الفترة المقبلة، ضمن برنامج الخصخصة الذي تعمل هيئة مياه وكهرباء أبوظبي على تطبيقه حالياً، حسب الدكتور سيف صالح الصيعري مدير عام الهيئة، كاشفاً أن الهيئة تتجه إلى فصل إنتاج المياه عن الكهرباء، واعتماد تقنية التناضح العكسي في تحلية المياه، عوضاً عن التقنيات المستخدمة حالياً، والتي تعتمد على الغاز الطبيعي.

وقال خلال مشاركته في أعمال الدورة الخامسة لمجلس أبوظبي اليابان الاقتصادي الذي عقد مؤخراً في طوكيو، إن أرقام برنامج إدارة الطلب على الطاقة الكهربائية «DSM» في الإمارة أظهرت أن النمو الاقتصادي الكبير الذي تحققه أبوظبي يحتاج إلى زيادة الطاقة الإنتاجية في مجال الكهرباء بين عامي 2019 إلى 2022 بمعدل 1500 ميجا واط سنوياً، ما يعني أن مجال إنتاج الطاقة يحتاج إلى مزيد من الاستثمارات التي تكفل إنتاج هذا القدر السنوي من الطاقة.

وأضاف الصيعري أن قطاع الطاقة المتجددة يحظى بدعم كبير من حكومة أبوظبي، ويتمثل ذلك في منظومة من التشريعات والتسهيلات الضرورية لإنماء هذا القطاع والنهوض به، وقد بذلت هيئة مياه وكهرباء أبوظبي، إضافة إلى عدد من الشركاء المحليين والدوليين، جهوداً في مجال الطاقة المتجددة أسهمت في تهيئة البيئة المناسبة للشراكات الاستثمارية العالمية، وإبرام العقود الاستثمارية على المستوى الدولي، كمشروع نور أبوظبي سابق الذكر.

وأكد مدير عام هيئة مياه وكهرباء أبوظبي حرص قطاع المياه والكهرباء في الإمارة على تلبية توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لتعزيز علاقات التعاون على المستويين المحلي والدولي، والمساهمة في تهيئة البيئة الاستثمارية الكفيلة بجعل الإمارة وجهة عالمية للاستثمار.

وأضاف أن الهيئة شريك فعال في تحقيق مقتضيات خطة أبوظبي 2030 في مجال الطاقة وكل المجالات المرتبطة بها، مشيراً إلى أن توجهات السوق العالمي في مجال الطاقة مكنتهم من دعم السياسات الحكومية الهادفة إلى تنويع مصادر الدخل المحلي الإجمالي، على مستوى الإمارة والدولة، ويؤشر على ذلك أن مساهمة النفط في الناتج المحلي الإجمالي كانت تزيد على 90% في فترة السبعينيات، بينما لم تتجاوز 69% العام 2014.

وبين الصيعري أن قطاع الطاقة يلعب دور القائد لكل قطاعات الاستثمار في العالم، وقد مكنته من ذلك التغيرات الجوهرية التي طرأت على سوق الطاقة العالمي، وانخفاض تكلفة التأسيس والإنتاج في مجال الطاقة الكهروضوئية، ووصولها إلى مستوى منخفض لم تصل له من قبل وهو 2.4 سنت /&rlm&rlmكيلو وات في الساعة من الكهرباء، وهو الرقم الذي حققته أبوظبي في مشروع نور أبوظبي الذي يمثل أكبر محطة مستقلة للطاقة الشمسية على مستوى العالم في أبوظبي، بالشراكة مع شركة ماروبيني اليابانية وشركة جينكو الصينية، كما بينت أرقام وكالة الطاقة الدولية انخفاض تكلفة الاستثمار في مجال الطاقة الشمسية الكهروضوئية على سبيل المثال، بمعدل 70% بين عامي 2010 و2015.

وعن الطاقة النووية قال الصيعري: إن البرنامج النووي الإماراتي السلمي قد خطط لإنتاج طاقة مستدامة وفق استراتيجية واضحة تشمل كل الجوانب الفنية والإدارية بين عامي 2013 و 2028 لإنتاج طاقة نظيفة مستدامة، وفقاً لأكثر الممارسات العالمية أماناً في هذا المجال، وبين أن الطاقة النووية ستكون عنصراً مهماً في إنتاج الطاقة الكهربائية من مصادر مستدامة، ويتم حالياً استقطاب وتطوير كفاءات وطنية إماراتية ستقوم بكل أعمال التشغيل في هذه الصناعة.

اقرأ أيضا

حامد بن زايد: 6.5% العائد السنوي لـ "أديا"