وصلت عصر، اليوم الخميس، دفعات من آلاف المسلحين واللاجئين السوريين الذين تم إجلاؤهم من لبنان إلى منطقة واقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة في وسط سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان. وتمت، أمس الأربعاء، عملية إجلاء 7777 شخصا، غالبيتهم من المدنيين، من جرود بلدة عرسال اللبنانية الحدودية مع سوريا بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار بين في المنطقة. وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن "وصلت ثلاث دفعات من الحافلات التي تقل مقاتلين ومدنيين إلى منطقة واقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة في ريف حماة الشمالي الشرقي". ووفق الاتفاق، ستدخل الحافلات إلى مناطق سيطرة المعارضة على خمس دفعات متتالية. وأفاد مراسل صحفي في "السعن" عن عبور حافلات عديدة باتجاه مناطق سيطرة الفصائل المعارضة. ونقل مشاهدته لمقاتلين ملثمين يحملون أسلحة فردية خفيفة فضلا عن نساء وأطفال يتجولون بين عشرات الحافلات التي تنتظر دورها للانطلاق بدورها. وبعد معارك في جيب صغير شرق عرسال، تم التوصل إلى اتفاق الإجلاء. وجرود عرسال عبارة عن منطقة جبلية وعرة فيها الكثير من التلال والوديان، متداخلة مع سوريا. وخاضت المجموعات الإرهابية، التي كانت في جرود عرسال في 2014، مواجهة دامية مع الجيش اللبناني داخل بلدة عرسال انتهت بإبعادها عن البلدة، لكنها خطفت معها عشرات الجنود اللبنانيين. ولا يزال تسعة منهم لدى تنظيم داعش الإرهابي من دون توفر أي معلومات عن مصيرهم. ولم يشارك الجيش اللبناني مباشرة في المعركة الأخيرة التي اندلعت الأسابيع الماضية.