الاتحاد

الاقتصادي

«أسبوع أبوظبي للاستدامة» منصة عالمية لتنمية الطاقة المتجددة

زوار لجناح مصدر في الدورة السابقة من معرض قمة طاقة المستقبل (من المصدر)

زوار لجناح مصدر في الدورة السابقة من معرض قمة طاقة المستقبل (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد) ـ أكد الدكتور سلطان أحمد الجابر، الرئيس التنفيذي لـ”مصدر” أن أسبوع أبوظبي للاستدامة، الذي ينطلق اليوم في أبوظبي، يوفر وللمرة الأولى في العالم منصة شاملة تجمع الأطراف المعنية كافة، للتصدي لمواضيع الطاقة العالمية، مع التركيز على الجوانب التي تهم المنطقة بالدرجة الأولى، بما فيها ضمان أمن الطاقة والمياه والغذاء وتحقيق التنمية المستدامة. وقال الجابر “سعينا إلى إشراك مختلف شرائح المجتمع بفعاليات الأسبوع محلياً وعالمياً، حيث تم تنظيم مسابقة فنية لطلبة المدارس في دولة الإمارات، وتنظيم مسابقة عالمية لكتابة مدونة حول التنمية المستدامة، ووجهنا الدعوة لجميع طلبة المدارس والجامعات في دولة الإمارات للمشاركة في فعاليات الأسبوع من خلال زيارة مركز أبوظبي الوطني للمعارض”.
وأشار الجابر في حوار موسع لـ”الاتحاد” إلى تعاون “مصدر” مع مؤسسة الشيخة سلامة بنت حمدان آل نهيان، في استضافة “ويندي”، وهو عبارة عن هيكل معماري يقام في منطقة كورنيش أبوظبي. ويتميز هذا الهيكل بتكوينه المصنوع من مادة النايلون المغطاة بطبقة من جسيمات التيتانيا متناهية الصغر، حيث يقوم بتنقية الهواء بفعالية من خلال إزالة الملوثات المحمولة جواً.
ويوفر هذا النظام الذي تتولى “مصدر” إمداده بالطاقة عبر الألواح الشمسية في الموقع، فرصة لنشر الوعي وتفاعل الجمهور مع الأعمال الفنية الوظيفية التي توفر فوائد بيئية.
وتستمر فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة حتى يوم الخميس المقبل، حيث يبدأ مع انعقاد الاجتماع الثالث للجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا)، وسيقام حفل الافتتاح الرسمي للأسبوع بعد غد الثلاثاء، وذلك بالتزامن مع انطلاق أعمال الدورة السادسة من القمة العالمية لطاقة المستقبل، والدورة الافتتاحية من القمة العالمية للمياه، والمؤتمر الدولي للطاقة المتجددة الذي يقام للمرة الأولى في أبوظبي.
وسيتم مساء الثلاثاء تكريم الفائزين بالدورة الخامسة من جائزة زايد لطاقة المستقبل.
ومن المؤتمرات التي تقام تحت مظلة الأسبوع أيضاً الاجتماع المشترك الأول لوزراء الطاقة في الدول العربية ودول أميركا الجنوبية، واجتماع مجلس منظمة المعهد العالمي للنمو الأخضر، وتنظيم جلسة مع “معهد السلام الدولي” لإطلاق مجموعة عمل حول الطاقة والأمن.
وتحظى مؤتمرات وفعاليات الأسبوع بمشاركة عالمية رفيعة المستوى وذلك كنتيجة مباشرة لسياسة قيادتنا الرشيدة بمد جسور التعاون مع المجتمع الدولي. وأكد الجابر أن “مصدر” تقوم اليوم بدور محوري في قطاع الطاقة المتجددة حيث طوّرت عدداً من المشاريع الرائدة في دولة الإمارات وفي شتى أرجاء العالم.
فعلى مستوى الإمارات، طوّرت بنجاح عدداً من مرافق الطاقة المتجددة على غرار “شمس 1” وهي أول محطة من نوعها لتوليد الطاقة الشمسية المركزة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (بقدرة 100 ميجا واط)، وبرنامج الأسطح الشمسية، ومحطة مدينة مصدر (بقدرة 10 ميجاواط). واستثمرت مصدر على مستوى العالم في الأصول الدولية للطاقة المتجددة والتي ستثمر عن عائدات تسهم في تعزيز النمو والحفاظ على ريادة دولة الإمارات في مجال الطاقة.
ومن بين المشاريع الجديرة بالذكر مصفوفة لندن التي ستكون أكبر محطة للرياح البحرية في العالم، وستزود مرحلتها الأولى 630 ميجاواط لشبكة الكهرباء في المملكة المتحدة.
وهناك أيضاً محطة خيماسولار في إسبانيا وهي المحطة الأولى من نوعها التي توفر الكهرباء على مدار الساعة باستخدام نظام لتخزين الحرارة بالاعتماد على الملح المصهور.
وتعكف “مصدر” أيضا بالتعاون مع شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) على دراسة وتطوير نظام حديث لالتقاط غاز ثاني أكسيد الكربون من المنشآت الصناعية ونقله إلى حقول النفط وحقنه عوضاً عن الغاز لتعزيز استخراج النفط.
وستسهم هذه المشاريع عند تنفيذها في تقليص انبعاثات الكربون وتوفير الغاز الطبيعي اللازم للاستخدامات المحلية الأخرى القيّمة.
مصادر الطاقة
وعن دور “مصدر” في تنويع مصادر الطاقة في الإمارات، قال الجابر إن الدولة تشهد تقدما كبيراً ومتسارعاً في كافة القطاعات التنموية، والإنشائية، والصناعية، والتجارية والسياحية، مما سيزيد الطلب على المياه والكهرباء.
ولمواكبة هذا النمو، تم استحداث استراتيجية تهدف إلى خلق مزيج متنوع من مصادر الطاقة، مما يساهم في زيادة العائدات من خلال تصدير النفط إلى العالم، إضافة إلى نقل المعرفة وتطوير الخبرة البشرية وخلق فرص وظيفية لمواطني الدولة في مجال الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة. ومنذ تأسيسها، ساهمت “مصدر” بتسليط الضوء ونشر الوعي والثقافة حول مفهوم المزيج المتنوع من مصادر الطاقة، والدور الاستراتيجي لهذا المزيج في ضمان أمن الطاقة.
وأضاف الجابر “بالنسبة لنا في دولة الإمارات، فقد قطعنا خطوات جيدة في بناء هذا المزيج الذي يشمل الوقود التقليدي، وتحديداً الغاز الذي يتميز بأنه أقل أنواع الوقود الهيدروكربوني تسبباً للانبعاثات الكربونية”.
أما العنصر الثاني في هذا المزيج فهو الطاقة النووية السلمية والآمنة، إذ أنها قادرة على القيام بدور محوري في تلبية الطلب المتنامي على الكهرباء. وقال الجابر إن الدولة بدأت بتنفيذ برنامجٍ نووي من المتوقع أن يبدأ بإمداد الشبكة الوطنية بالكهرباء عام 2017.
وحظي نموذج التزود بالوقود النووي الذي وضعته الإمارات بتقدير كبير نظراً لالتزامه بأعلى معايير السلامة والشفافية وحظر الانتشار النووي، وقامت العديد من الدول باعتماد هذا النموذج لتطبيقه. وتقدم الطاقة النووية مزايا كبيرة، أهمها الجدوى الاقتصادية من حيث تكلفة الإنتاج، فضلاً عن توفير إمدادات الطاقة اللازمة لدعم التنمية الصناعية واستمرار النمو الاقتصادي.
واستكمل الجابر “أما المكون الثالث لهذا المزيج فهو الطاقة المتجددة، فعند تأسيسها، كانت “مصدر” المبادرة الوحيدة على مستوى المنطقة من حيث الاهتمام بتطوير هذا القطاع، ولكننا نرى اليوم مشاريع أخرى تطلق في داخل الدولة والمنطقة لتطوير القدرات في قطاع الطاقة المتجددة الذي أصبح مكوناً أساسياً ضمن مزيج الطاقة العالمي”.
وزاد “بعد تقييم مصادر الطاقة المتاحة، شرعت الدولة في التوجه نحو الطاقة المتجددة كأحد الخيارات الاستراتيجية لتنويع مصادر الطاقة وخلق مزيج استراتيجي وله فوائد اقتصادية، وتقليل الاعتماد على النفط في الإنتاج المحلي للطاقة، فضلاً عن تقليل الأثر البيئي وتحقيق الريادة في مجال تطوير تقنيات الطاقة المتجددة والمشاركة الفعالة في الجهود الدولية للحد من تداعيات ظاهرة تغير المناخ”.
وعن مشاركة معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا في قمة الطاقة العالمية لطاقة المستقبل، قال الجابر إن مساهمة معهد مصدر في “القمة العالمية لطاقة المستقبل” تتمثل في عدة أوجه.
فقد استطاع معهد مصدر، الجامعة البحثية للدراسات العليا التي تركز على تقنيات الطاقة المتقدمة والتنمية المستدامة، منذ إطلاقه تحقيق نجاح كبير في المجالات الأكاديمية والبحثية.
وأضاف أنه من خلال 311 ورقة تم نشرها ومراجعتها من قبل مجلات مرموقة، و330 مشاركة في المؤتمرات، إضافة إلى كتابين كاملين و38 كشفاً إبداعياً، أسس المعهد لتوجه جديد يعزز الابتكار في شتى ميادين الطاقة النظيفة والتكنولوجيا المتقدمة.
كما حصل معهد مصدر فعلياً على براءة اختراع واحدة، إلى جانب 15 طلباً قيد الانتظار لبراءات اختراع أخرى. وتؤكد هذه الإنجازات الدور الأساسي الذي يلعبه “معهد مصدر” في مبادرة “مصدر” الشاملة. ويسهم أعضاء الهيئة التدريسية في هذه الجامعة الأكاديمية البحثية بتشجيع وإثراء النقاشات خلال القمة العالمية لطاقة المستقبل، إضافة إلى تبادل الخبرات مع الوفود المشاركة وخبراء القطاع.
كما يحرص أعضاء هيئة التدريس على المشاركة بصورة واسعة في مختلف الفعاليات التي تنطوي على تبادل المعرفة، بما في ذلك القمة العالمية للمياه التي تقام في إطار أسبوع أبوظبي للاستدامة 2013. وفي الوقت ذاته، يحرص طلاب الماجستير على حضور مختلف الجلسات التي تقام خلال القمة بهدف الاستفادة من خبرات قادة قطاع الطاقة.
ويعتبر برنامج “القادة الشباب لطاقة المستقبل”، مبادرة التوعية من معهد مصدر، من أبرز ملامح القمة العالمية لطاقة المستقبل.
ويهدف هذا البرنامج إلى إعداد وتطوير قادة الغد في مجالات الطاقة المتقدمة والاستدامة، حيث يوفر لأعضائه فرصاً فريدة لتبادل وجهات نظرهم وأفكارهم مع نظرائهم وأبرز القادة الحكوميين والأكاديميين وخبراء القطاع.
وخلال القمة العالمية لطاقة المستقبل 2012، شارك أكثر من 150 عضواً يمثلون طلاب كبريات الجامعات الإماراتية والدولية بالإضافة إلى مهنيين شباب في شركات محلية رائدة، في اجتماعات وندوات ومناظرات وجلسات نقاش متخصصة، كما ناقشوا إمكانية تطبيق المشاريع المحتملة خلال العام.
جائزة زايد
وعن جائزة زايد لطاقة المستقبل، قال الجابر “في كل عام تحقق جائزة زايد لطاقة المستقبل نمواً ملحوظاً”. ففي الدورة الحالية، بلغ عدد الطلبات التي تسلمتها الجائزة 579 طلباً من 88 دولة من مختلف أنحاء العالم، وذلك بزيادة 36% مقارنة بالعام الماضي.
وقال الجابر “إذا قارنا هذا العدد بالدورة الأولى للجائزة، نرى أن الزيادة تفوق 300%”.
ولكن بعيداً عن لغة الأرقام، يؤكد أعضاء لجان التقييم أن مستوى وجودة المشاركات تزداد عاماً تلو الآخر، وهذا مؤشر إيجابي يعكس نجاح الجائزة في تحقيق أهدافها.
وفي العام الحالي، سيتم تكريم فئة جديدة للمرة الأولى، هي فئة المدارس الثانوية، والتي تم إطلاقها لتوسيع نطاق تأثير الجائزة وإشراك العقول الشابة، وغرس مفاهيم التنمية المستدامة لديهم في سن مبكرة.
وتنفرد جائزة زايد لطاقة المستقبل بأن تأثيرها لا يتوقف عند تكريم الفائزين، إذ غالباً ما يقوم هؤلاء بالاستفادة من قيمة الجائزة في تطوير ابتكاراتهم وتطبيقها في مختلف أنحاء العالم، مما يساعد في نشر حلول ومشاريع الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة، لاسيما في المجتمعات الفقيرة والتي هي بأمس الحاجة إلى المساعدة.
القمة العالمية للمياه
وعن القمة العالمية للمياه، قال الجابر “في ضوء النجاح الكبير الذي حققته “القمة العالمية لطاقة المستقبل” والتقدم الذي تحققه “مصدر” في مجالي الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة، ونظراً للارتباط العضوي بين أمن الطاقة وأمن المياه، رأت القيادة الرشيدة، أن يتم تأسيس منصة متخصصة بموضوع المياه، للعمل على إيجاد الحلول الكفيلة بالتصدي لندرتها، حيث أطلق الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة القمة العالمية للمياه، والتي يشهد أسبوع أبوظبي للاستدامة 2013 دورتها الافتتاحية”.
وأضاف “نسعى من خلال هذه القمة إلى تأكيد الدور الريادي الذي تلعبه دولة الإمارات العربية المتحدة في قطاعي الطاقة والمياه”.
وترتبط المياه والطاقة على نحو وثيق، إذ إن أكثر من 50% من تكاليف إنتاج ومعالجة المياه هي ناتجة عن كلفة الطاقة المطلوبة للضخ والتنقية والتخزين والنقل والتوزيع، فضلاً عن الطاقة المطلوبة للتحلية في المناطق التي تفتقر للماء العذب، مثل منطقتنا.
وأصبحت مسألة المياه تحظى بأهمية كبيرة إقليمياً وعالمياً، إذ لن يكون ممكناً ضمان الأمن الوطني بمعزل عن الأمن المائي. ولا يخفى على أحد أن جميع الدول العربية تعاني من مشكلة النقص في المياه. وتعد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من أكثر المناطق التي تفتقر إلى المياه العذبة على مستوى العالم، وعلى المستوى العالمي يعاني نحو 700 مليون شخص في 43 دولة من شح مصادر المياه.
وقال الجابر “هذه الأرقام مرشحة للزيادة في ظل استمرار المعدلات المرتفعة للنمو السكاني”.
وفي ضوء هذه البيانات، نشط الدارسون والباحثون في السعي لإيجاد حلولٍ تتصدى لتحدي نقص المياه وندرتها، ومنها محاولات لتحفيز هطول المطر اصطناعياً، والعديد غيرها من الجهود. ولكن الحل العملي الذي أثبت جدواه حتى الآن هو تحلية المياه.
ولا تخلو تحلية المياه من التحديات فهي بحاجة إلى الطاقة، كما أن لها بعض الانعكاسات مثل زيادة نسبة ملوحة البحر ما يؤثر بالتالي على الحياة البحرية. وقال الجابر “التعامل مع هذا التحدي يتطلب العمل على مسارين متوازيين، فمن جهة، علينا ترشيد الاستهلاك، ومن جهة أخرى يجب البحث عن تقنيات جديدة تتيح توفير المياه العذبة على نحو مستدام وبأسلوب يخفض البصمة البيئية إلى أقل قدر ممكن”.
وأضاف “أدركت دولة الإمارات هذا التلازم مبكراً فقامت بدمج محطات إنتاج الطاقة وتحلية المياه لتحقيق أعلى معايير الكفاءة التشغيلية بأقل بصمة على البيئة”.
وفي مجال يخص الإبداع العلمي، قامت “مصدر” من خلال “معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا” باستكشاف أحدث ما توصل إليه العلم والتكنولوجيا في تطوير وسائل إنتاج المياه وخفض تكاليفها. وخصص المعهد جزءاً مهماً من طاقاته في الأبحاث والاكتشافات في العديد من المجالات التي تسهم في تقديم تكنولوجيا جديدة ومتطورة متخصصة بدعم قطاع المياه.
وأكد الجابر أنه من أجل التصدي لتحديات ندرة المياه ومناقشة الترابط بين موضوعي الطاقة والمياه، تم إطلاق “القمة العالمية للمياه” بحيث تكون منصة دولية رفيعة المستوى تهدف لتشجيع استدامة الموارد المائية في المناطق الجافة من العالم، وهي بذلك امتداد طبيعي لالتزام دولة الإمارات العربية المتحدة بمبادئ الاستدامة.
وأضاف “من المتوقع أن تستقطب واضعي السياسات والعلماء وقادة الأعمال لإطلاق حوار بنّاء حول آليات التصدي لأبرز القضايا التي تواجه قطاع المياه، وبحث المواضيع المتعلقة بندرة وشح المياه وكيفية توحيد الجهود الدولية لمجابهة تحديات استدامة الموارد المائية”.
واستقطبت قمة المياه منذ الإعلان عن إطلاقها اهتماماً عالمياً غير مسبوق، وقد تسابقت العديد من أكبر الشركات الدولية التي تعمل في قطاع المياه، من مطوري التكنولوجيا ومزودي الخدمات، إلى حجز مكان خاص بها في معرض المؤتمر الذي تم حجزه بالكامل منذ أشهر عديدة مضت، وأصبح الآن يحتوي على أكثر من مائة مؤسسة وجهة حكومية وخاصة متخصصة في مجال المياه من كافة أنحاء العالم.
كما استطاع المؤتمر أن يحوز ثقة المجتمع الدولي ويجذب اهتمام الكثير من المنظمات والهيئات العالمية، حيث تم توقيع شراكات تعاون وتنسيق مع عدد من منظمات الأمم المتحدة، والمنظمة العالمية للتحلية، وأسبوع المياه العالمي في سنغافورة، ومؤتمر المياه الدولي في استوكهولم. كما ستشارك الكثير من المنظمات الدولية في فعاليات المؤتمر، مثل البنك الدولي، منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ومجلس الأعمال العالمي للتنمية المستدامة، ومنظمة الشراكة العالمية للمياه، والمنظمة الدولية لمصادر المياه، والمجلس العربي للمياه، والجمعية العربية لمرافق المياه. وأشاد الجابر بتعاون هيئة مياه وكهرباء أبوظبي، وهيئة البيئة – أبوظبي، ومكتب التنظيم والرقابة، وشركة أبوظبي لخدمات لصرف الصحي، وجميع الجهات والهيئات المعنية، في تنظيم القمة العالمية للمياه، فضلاً عن جهودهم الكبيرة في نشر الوعي وترشيد الاستهلاك.
ويشارك في فعاليات وبرامج المؤتمر أكثر من ستين متحدثاً، من الساسة وصناع القرار، والمديرين التنفيذيين، والعلماء والباحثين، هم من أشهر الشخصيات المعروفة عالميا في قطاع المياه، من أكثر من ثلاثين دولة من جميع أنحاء العالم، يغطون 22 موضوعاً رئيسياً تم اختيارها بعناية لتتضمن فضاءً واسعا يشمل أكبر التحديات التي تواجه المجتمع الدولي في شح مصادر المياه في المناطق الجافة، ويسلط الضوء على العلاقة الاستراتيجية المهامة بين قطاعي المياه والطاقة.

تطوير القطاع

قال سلطان الجابر “قطعت دولة الإمارات شوطاً كبيراً في تطوير قطاع الطاقة المتجددة وأصبحت لدينا إنجازات على أرض الواقع نعتز بها”.
وأضاف أنه في مجال التصدي لتحديات الطاقة، لا يمكن لطرف واحد الوصول إلى الحلول التي يحتاجها العالم، بحسب الجابر، إذ إن النجاح في التوصل لهذه الحلول “يتطلب جهوداً دولية مشتركة، وتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، ونعمل على تحقيق ذلك من خلال مؤتمرات ومنصات مثل اسبوع أبوظبي للاستدامة”. وأضاف “بالتوازي مع التعاون وتضافر الجهود، ندعو دوماً إلى صياغة السياسات ووضع الأُطُر التنظيمية والقانونية، التي من شأنها توفير بيئة حاضنة ومشجعة لنشر تطبيقات التقنيات النظيفة على نطاق واسع، فالحلول التقنية وحدها، لا تكفي لتحقيق الأهداف المنشودة ما لم تتوفر لها البيئة التشريعية الداعمة”.
وتابع “لابد من خلق استراتيجية متكاملة لقطاع الطاقة والمياه، ووضع أطر تنظيمية وقانونية تساهم في تطويره من خلال استقطاب الاستثمارات، وبحيث يحقق جدوى اقتصادية ويسهم بشكل مباشر في دعم الناتج المحلي الإجمالي”.

اقرأ أيضا

871 مليار درهم التحويلات المالية بالدولة خلال أغسطس