الاتحاد

الإمارات

1500 عامل يختارون الحدائق العامة للاحتجاج على تأخر صرف الرواتب!!

الشارقة- سامي عبدالرؤوف:
يبدو أن اجتهادات العمال في التعبير عن احتجاجاتهم لا تنتهي، بل آخذة في الازدياد بصورة غير تقليدية، وكانت آخر هذه الأساليب اللجوء إلى الحدائق العامة بعد أول يوم دوام عقب عطلة عيد الأضحى المبارك، حيث تجمع 1500 عامل في حديقتي المصلى والصفا فى الشارقة للاحتجاج على تأخير رواتبهم · العمال اختاروا هذه الطريقة لتكون أحدث صيحات الاحتجاجات العمالية، أيضا من أجل الاستمرار في العطلة - على حد قولهم- خاصة وأنه ليس لهم مأوى بعد ان طردهم صاحب المنشآت من السكن· الشركة الأم للعمال تقدمت بشكوى مضادة إلى مكتب عمل بالشارقة، ونفت على لسان مديرها صحة ادعاءات العمال وأكدت ان الرواتب مدفوعة حتى شهر ديسمبر الماضي وهناك الأدلة والبراهين التي تدعم وجهة نظرها·
شرطة الشارقة طلبت من العمال انهاء التجمع وظلت تتابع الموقف حتى التأكد من ركوب العمال الباصات والانتقال إلى مكان آخر لم يتسن الـتأكد منه خاصة في ظل إصرار صاحب المنشأة ' هندي الجنسية' على إغلاق السكن وعودتهم إلى بلدهم- الهند - ان أرادوا· وقال مصدر مسؤول بوزارة العمل لـ ' الاتحاد' ان الإشكالية الحقيقية التي يجسدها ذلك الاحتجاج اليوم ليس الاحتجاج أو الشكوى العمالية في حد ذاتها فهذا الأمر وارد، لكن اللجوء إلى الحدائق العامة وانتقال أعداد كبيرة بهذا الشكل فهذا أسلوب غير حضاري يصعب أن يمر، وفي المقابل إذا كانت الشركة كل أمورها قانونية فلماذا امتنع العمال عن العمل وتطورت الأمور إلى هذا الحد، مؤكدا ان هناك مشكلة حقيقية في هذه الشركة لابد من معرفتها والوقوف على تفاصيلها، مشيرا إلى ان العمال مشكلتهم بدأت تتصاعد خلال فترة العطلة الرسمية للعيد وتدخلت الجهات الأمنية وتعاملت مع الموضوع· وأكد المصدر ان مثل هذه الأفعال والتطورات يتضرر منها المجتمع بصورة كبيرة وتسيء إلى الواقع الحضاري الذي تعيشه الدولة والنهضة التي تحققها على كافة الميادين، مشيرا إلى أن مكتب الوزارة في الشارقة استقبل الشكوى أمس وقام باستدعاء مدير الشركة وسوف تتم مواجهة الطرفين اليوم والبت في المشكلة، لافتا إلى أن العمال المحتجين بلغ عددهم 1500 عامل وهم مكفولون على 3 شركات' ي·أ و ت·م و ب·ج' لمستثمر هندي وهي شركات تعمل في مجال تأجير العمالة، منوها ان الشركات لها أفرع منتشرة في أبو ظبي ودبي والشارقة وعجمان·
ولفت المصدر إلى ان 80 % من العمال المحتجين يتبعون لفروع الشركة في دبي، كاشفا ان معظم عمال الشركة مخالفون، حيث لم تصدر لهم الشركة بطاقات عمل أو ان بطاقتهم منتهية ولم يتم تجديدها، وهو ما يدلل على وجود خلل إداري أو قانوني في إجراءات الشركة، مشددا على ان الوزارة ستقف اليوم على المخطيء والمتسبب في هذه المشكلة الكبيرة وسوف تحاسبه على ذلك ·
من جهتهم قال العمال إنهم وجدوا صعوبة بالغة في تقديم شكواهم إلى وزارة العمل أمس، حيث ذهب 8 منهم إلى ديوان الوزارة في دبي وطبعوا الأوراق لتقديم شكوى إلى إدارة علاقات العمل، إلا أنها - الإدارة- طلبت منهم صور بطاقات العمل وصور الجوازات ، وهذا الأمر غير متوفر بسبب انتهاء بطاقات بعضهم واحتجاز الشركة للجوازات ولم يتوفر لهم صور، فما كان من الوزارة إلا ان طلبت منهم 10 دراهم من كل واحد لاستخراج له هذه الأوراق، وهو ما لم بتوفر معنا أصلا - رغم صغر المبلغ- فنحن جاءنا من الشارقة وجمعنا من كل واحد درهمين للوصول إلى دبي·
وذكر العمال أنهم اضطروا للعودة لمكتب عمل العمل بالشارقة، وهناك طلبوا نفس الطلبات، وأشاروا إلى ان معظمنا عليه تقديم الشكوى في دبي لان تصريح عمله من دبي ويتبع لفرع الشركة هناك، ولكن في النهاية قدمنا الشكوى في الشارقة، كما أنهم يعانون من عدم توفير سكن صحي ومناسب خاصة في ظل الازدحام الكبير والتكدس الحاصل في ' الكامب'، لافتين إلى أنهم تعرضوا إلى نوع من الخداع قامت به الشركة عند التعاقد معهم في بلدهم،ـ حيث اتفقوا معهم على أن أجر الساعة 9 دراهم وعند قدومهم حاسبوهم على سعر 3 دراهم للساعة، وهو فارق غير مقبول أبدا، منوهين أنهم دفعوا ما يعادل 13 ألف درهم حتى يتمكن كل واحد منهم من القدوم إلى الدولة·

اقرأ أيضا

«الخارجية» تدعو المواطنين إلى توخي الحذر عند السفر لتشيلي