الاتحاد

دنيا

فيروز تدعو للتسامح بـ «المحبة»

القاهرة (الاتحاد)
«إذا المحبة أومَت إليكم فاتبعوها، إذا ضمتكمْ بجناحيها فأطيعوها، إذا المحبة خاطبتكمْ فصدّقوها، المحبة تضمكمْ إلى قلبها كأغمارِ حِنطة، على بيادرها تدرسكمْ لتظهرَ عُريكمْ، تطحنكمْ فتجعلكمْ كالثلجِ أنقياءْ».. جزء من أغنية «المحبة» التي شدت بها فيروز، وكانت محاولة فريدة في الغناء العربي لتلحين نص نثري.
وكلمات الأغنية مقتبسة من كتاب «النبي» لجبران خليل جبران، الذي نشر أولاً عام 1923، باللغة الإنجليزية، في الولايات المتحدة، دون نجاح كبير، لينتشر لاحقاً في الستينيات من القرن الماضي، بعد أن وجد في جمهور الشباب، من يعتمد نظرته المثالية والرومانسية، حيث ترجم إلى عشرات اللغات، كما ترجم للعربية مراتٍ عديدة، وقدمت فيروز «المحبة» لأول مرة العام 1969، في سياق مهرجان الأرز، ثم أثناء رحلتها والأخوين رحباني إلى أميركا عام 1971 في تكريم لجبران الذي عاش طويلاً في أميركا، فشاعت وانتشرت، ثم أعادوا تقديمها على مسرح البيكاديللي في بيروت 1972، ثم على مسرح معرض دمشق الدولي.
وقال المؤرخ الدكتور سعد الله آغا القلعة إن الأخوين رحباني اعتمدا ترجمة أنطونيوس بشير، واختارا أحد فصوله «المحبة»، وأعادا صياغة بعض العبارات، واختصرا بعضها، وكثفا بعضها الآخر، دون المساس بالمعنى، وقاما بتلحينه في صيغة مغناة أسمياها «المحبة»، وقسما النص إلى ثلاثة مشاهد، وخصّا كل مشهد بمقام موسيقي خاص، عدا المشهد الثاني، الذي جاء استمراراً للمشهد الأول الذي شرح مفهوم المحبة، على مقام الكرد، ليأتي الثاني الذي بيّن تأثير المحبة على الإنسان، على مقام العجم، فيما بني لحن المشهد الثالث، الذي يشير إلى تماهي المحبة مع ذاتها.
 وأشار إلى أن النثر يفتقد الإيقاع الشعري والقوافي، وكانت هذه مشكلة أساسية في تلحينه، وأضاف الأخوان رحباني عناصر لتجاوز المشكلة، منها إكساب الجمل اللحنية في المغناة نبضها، من نبض إيقاعية الكلمات، لا الجمل ولا الشطرات ولا الأبيات، إلا حين سمح النص بذلك، ووظفا مجموعة الكورس ببراعة، لإكساب العمل إيقاعية خاصة.

اقرأ أيضا