الاتحاد

عربي ودولي

الخرطوم ترفض والمتمردون يؤيدون نشر قوات غربية بدارفور

عواصم-وكالات الانباء: رفض السودان اقتراحا تقدم به الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان يقضي بأن تساعد الولايات المتحدة وأوروبا في إنشاء قوة متنقلة في إقليم دارفور لتعزيز القوات الأفريقية الموجودة حاليا هناك· بينما رحبت مجموعات المتمردين في الاقليم بالاقتراح الدولي· وقال وزير خارجية السودان لام آكول إن بلاده لم تتسلم أي طلب رسمي من الأمم المتحدة بشأن اقتراح المنظمة الدولية نشر قوة استجابة سريعة في دارفور· وأعرب عن اعتقاده بأن قوات الاتحاد الأفريقي 'تؤدي المهمة بشكل جيد ولم تقل حتى الآن إنها عاجزة عن أداء تلك المهمة'، مشيرا إلى عدم الحاجة للقوات الأميركية في المنطقة·
وحث في المقابل على توفير المال اللازم للقوات الأفريقية للقيام بمهماتها 'وليس تعقيد الأمور بإدخال قوة أخرى على الأرض'· إلا أن مبعوث الأمم المتحدة الخاص يان برونك قال إنه من السابق لأوانه أن ترد الخرطوم لأن الاتحاد الأفريقي ومجلس الأمن لم يتخذا بعد أي قرار· وقال في مؤتمر صحفي في مقر الأمم المتحدة بنيويورك 'سيتعين على حكومة السودان التفكير واتخاذ موقف'، وأضاف 'الحكومة في الماضي بدأت بموقف سلبي انتهى في وقت لاحق بشكل إيجابي'· ولكن برونك قال إن إقليم دارفور سيكون بحاجة إلى ما بين 12 و20 ألف جندي وهي أعداد تزيد عما يفكر فيه المسؤولون العسكريون بالأمم المتحدة· وتؤيد الولايات المتحدة تعزيز قوات الاتحاد الأفريقي في إقليم دارفور بغرب السودان بقوات لحفظ السلام من الأمم المتحدة ولكنها لم تعرض إرسال قوات أميركية لهذه المهمة· ومن المحتمل أن تكون المساهمة الأميركية في شكل دعم لوجستي· وقالت إحدى جماعتي التمرد الرئيسيتين في دارفور وهي جيش تحرير السودان إنها سترحب بالقوات الأميركية، وقال نائب رئيس الحركة الريح محمود جمعة 'إذا جاء الأميركيون فسيكونون أفضل من الاتحاد الأفريقي الذي فشل حتى الآن في مهامه لحماية المدنيين'· أما حركة العدل والمساواة فقالت على لسان المتحدث باسمها احمد حسين إن جنسية القوة لا تهمها، لكن حسين قال إن هناك حاجة لمزيد من القوات بتفويض أكبر لحماية المدنيين· واضاف: 'اننا نؤيد اي استجابة فاعلة من المجتمع الدولي وخصوصا الامم المتحدة للوضع في دارفور'· من جانبها ايدت الولايات المتحدة تعزيز قوات الاتحاد الافريقي في دارفور بقوات لحفظ السلام تابعة للامم المتحدة لكنها لم تعرض المشاركة بقوات في مثل هذه المهمة· ومن جانبه اعلن نائب رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي باتريك مازيني مساء امس ان على السودان ان تقبل بان تحل الأمم المتحدة محل الاتحاد الافريقي في مهمة ارساء السلام في دارفور· وذكرت جيندايي فريزر مساعدة وزيرة الخارجية الاميركية للشؤون الافريقية ان واشنطن تؤيد 'تعزيز قوات الاتحاد الافريقي بقوات دولية لا ان تحل محلها· هذا ما فعلناه في ليبيريا'·
الى ذلك قال دبلوماسيون أفارقة ومسؤولون بالامم المتحدة ومسؤولون امريكيون ان محاولة السودان تولي رئاسة الاتحاد الافريقي غير مؤكدة بأي حال على الرغم من تقليد يقضي بأن تتولى الدولة التي اختيرت لاستضافة اجتماع قمة الاتحاد الرئاسة بشكل تلقائي· وابلغ برونك ان الامم المتحدة لم تتخذ موقفا بشأن هذه القضية·
ولكنه اضاف 'تم ابلاغي ان هذا القرار لن يتخذ في اجتماع قمة الاتحاد الافريقي هذا' والذي يبدأ في الخرطوم في 23 يناير بين 53 دولة· وبدلا من ذلك قال ان هناك احتمالا بأن يبقى الرئيس النيجيري اولوسيجون اوباسانجو رئيسا للاتحاد لفترة اطول قليلا· واضاف 'علمت ايضا ان السودانيين الذين لهم اتصالاتهم في انحاء افريقيا حول هذه المسألة الخاصة على وعي تام ويتمتعون بالحكمة أيضا'· وقال اوجستين ماهيجا السفير التنزاني لدى الامم المتحدة الرئيس الحالي لمجلس الامن التابع للمنظمة الدولية ان المشاورات حول الرئاسة الجديدة مستمرة ولكنه قال ان تولي السودان الرئاسة سيمثل مشكلة· واضاف ماهيجا 'من شأن ذلك أن يخلق صعوبات· واعتقد ان المشاورات ستأخذ تلك الصعوبات في الاعتبار'·
وقال ان التقليد الذي جرت عليه العادة بان تتولى الدولة التي تستضيف القمة رئاسة الاتحاد كسر العام الماضي عندما تولتها نيجيريا لفترة ثانية على التوالي من 12 شهرا·

اقرأ أيضا

مايك بومبيو يلتقي وزير خارجية روسيا في زيارته لواشنطن