الاتحاد

دنيا

«دائرة الانتقام» يغير جلد نور الشريف

سعيد ياسين (القاهرة)

«دائرة الانتقام».. فيلم مهم اعتمد على التشويق والحركة، ومثّل انطلاقة لنور الشريف إلى آفاق أخرى بخلاف الدور الذي تعوده منه جمهوره في الأفلام الرومانسية، كما كان أيضا الخطوة الأولى والواثقة للمخرج سمير سيف.    
وتناولت أحداثه قصة أربعة لصوص يشتركون في عملية سرقة ضخمة، لكنهم يغدرون بصديقهم «جابر»، حيث يقومون بتخديره، وإبلاغ الشرطة عنه بعد تركه داخل إحدى الشقق، ويقضي «جابر» فترة عقوبته داخل السجن، وبعدما يخرج يكتشف أن أخته تعمل داخل بيت من بيوت الدعارة، كما يجد أن زملاءه الثلاثة تحسنت أحوالهم، وحياتهم بعد الجريمة السابقة والإيقاع به، ويقرر الانتقام منهم واحداً تلو الآخر.
وشارك في بطولة الفيلم الذي عرض في 25 اكتوبر 1976 نور الشريف وميرفت أمين وشويكار ويوسف شعبان وإبراهيم خان وصلاح قابيل وعمر الحريري وحياة قنديل وعبدالسلام محمد وفتحية شاهين ومصطفى متولي ومحمود فرج، والفيلم مأخوذ عن رواية «الكونت دي مونت كريستو» للكاتب الفرنسي ألكسندر دوماس، والتي سبق وقدمتها السينما في فيلمي «أمير الانتقام» لأنور وجدي، و«أمير الدهاء» لفريد شوقي، وكتب سيناريو وحوار «دائرة الانتقام» ابراهيم الموجي وأخرجه سمير سيف الذي تحدث عن الفيلم قائلاً: تعرفت على نور الشريف عندما كان يمثل في فيلم «السكرية» مع الأستاذ حسن الإمام الذي كنت أعمل معه كمساعد مخرج، وأصبحنا خلاله أصدقاء أنا ونور ووجدنا توافقاً وصفات مشتركة في الميول والآراء خاصة الفنية، وكنت وقتها أفكر في الإخراج ونور يفكر في الإنتاج، وقدمت له مشروع فيلم «دائرة الانتقام» فرحب أن يكون الفيلم هو باكورة إنتاجه، وفي الوقت الذي اتفقنا فيه على تنفيذ الفيلم عرض عليه الموزع الخارجي خمسة آلاف جنيه زيادة إذا استبدلني بمخرج آخر مشهور مثل نيازي مصطفى أو غيره، ولكن نور رفض وصمم على أن أخرج الفيلم الذي صورناه في 11 أسبوع وتكلف نحو 35 ألف جنيه، ومنذ ذلك الوقت أطلق نور علىّ لقب «ابنه البكر» باعتباري مخرج أول أفلامه كمنتج.
وقالت الناقدة حنان أبو الضياء إن نور الشريف استطاع من خلال الفيلم تغيير بوصلة ونوعية أدواره، وزادت معه شهرته ونجوميته كبطل سينمائي ونجم شباك، وربح أيضاً الكثير من الأموال بصفته منتج الفيلم، وفي الوقت نفسه حظي سمير سيف بإشادة النقاد بفيلمه الأول.

اقرأ أيضا