الاتحاد

الإمارات

استئناف دبي تلزم شركة دولية بدفع 1·5 مليون درهم لشركة ديكور محلية


دبي-عبدالله النعيمي:
حكمت محكمة الاستئناف بمحاكم دبي بالزام مؤسسة تجارية تعمل في مجال الأعمال الدولية بدفع مبلغ مليون و591 ألف درهم والفائدة بواقع 5 بالمائة من تاريخ رفع الدعوى في مارس ،2004 لإحدى شركات الديكور، وقضت المحكمة برفض استئناف المؤسسة المدعى عليها والزمتها بالمصروفات وأتعاب المحاماة·
وكانت شركة الديكور(س·س ·للديكور) قد تقدمت بدعوى ضد شركة (م·ا·ا) طالبة الحكم بالزامها بمبلغ 3 ملايين و800 الف درهم والفائدة بواقع 9 بالمائة من تاريخ الاستحقاق حتى السداد مع الزامها الرسوم والمصروفات واتعاب المحاماة·
وقالت الشركة المدعية إنها قامت بتنفيذ أعمال ديكور للمدعى عليها بناء على طلبها وترصد لها بذمتها المبلغ المطالب به وقد امتنعت عن سداده دون مبرر·
وبعد أن اطلعت المحكمة الابتدائية على حيثيات الدعوى، قضت وقبل الفصل في الموضوع بندب خبير حسابي لمباشرة دراسة التعامل بين طرفي النزاع حيث قدم الخبير تقريره، والذي انتهى فيه إلى أن التعامل بين الطرفين بدأ من عقد الثمانينات في القرن الماضي واستمر حتى عام ،2002 وخلال تلك الفترة نفذت الشركة المدعية العديد من المشاريع للشركة المدعى عليها، وأن المترصد في ذمة المدعى عليها هو مبلغ 967 الفا و522 درهما·
وحكمت محكمة أول درجة بعد أن اطلعت على تقرير الخبير بالزام المدعى عليها بدفع مبلغ 967 ألف درهم والفائدة بواقع 5 بالمائة سنويا من تاريخ رفع الدعوى في شهر مارس عام ،2004 مع الزامها بالمصاريف وأتعاب المحاماة·
إلا أنه وبعد صدور الحكم طعن فيه كل من الشركة المدعية والمدعى عليها بالاستئناف، حيث طالبت الشركة المدعية بتعديل الحكم والقضاء لها بطلباتها التي أبدتها أمام محكمة أول درجة، وقالت في مذكرتها إن الحكم قد اعتمد على ما ورد بتقرير الخبير والذي استبعد بعض الفواتير الصادرة منها باسم المستأنف ضدها، كما أن الخبير قد اعتمد بعض الفواتير غير المسجلة بكشوفات المستأنف ضدها، مما يؤكد أن الشركة المستأنف ضدها لم تكن تسجل جميع الفواتير بسجلاتها وبعدم احقية الخبير في اجراء خصم بنسبة 15 بالمائة على قيمة الفواتير وطلب في نهايتها باستدعاء الخبير لمناقشته· كما طعنت الشركة المدعى عليها وطالبت بالغاء الحكم ورفض الدعوى مع الزام الشركة المدعية بالمصاريف والاتعاب وقالت ان الحكم الابتدائي قد اخطأ في تطبيق القانون وخالف الثابت بالاوراق وأنه لم يحكم بعدم سماع الدعوى بناء على دفعها الذي ابدته، كما أنه بنى حكمه على تقرير الخبير والذي احتسب خطأ قيمة ثلاثة فواتير رغم أنها صادرة باسم جهة أخرى وليس لها علاقة بها·
وبعد أن اطلعت المحكمة على طعن كل من الشركتين، قالت عن طعن الشركة المدعية إن المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الادلة والمستندات والمقدمة فيها تقديما صحيحا متى أقامت قضائها على ماله وأصله الثابت في الاوراق، وأن لها أيضا سلطة تقدير عمل أهل الخبرة باعتباره من أدلة الدعوى والأخذ بما تطمئن إليه منها وطرح ما عداه·
وأضافت: وبما أن المحكمة اطمأنت إلى ما ورد بتقرير الخبير بشأن أن الثابت بكشوفات وسجلات المستأنف ضدها( المدعى عليها) أنها قد تضمنت البيانات الواردة بالفواتير التي ذكرت ضمن المستندات حسبما ورد بالتقرير ومنها فواتير أخرى لم تحسب قيمتها لدى الخبير، وأن المحكمة تعول في حكمها على حساب قيمة تلك الفواتير مجتمعة دون خصم أية نسبة لعدم ثبوت أن المستأنفة قد وافقت على ذلك الخصم والالتفات عما عداها من فواتير ويصبح المبلغ الاجمالي المستحق للمستأنفة مليونا و591 الفا و856 درهما·
وأشارت المحكمة إلى أنه يتعين تعديل الحكم الابتدائي والزام الشركة المستأنف ضدها بالمناسب من الرسوم والمصاريف، عملا بالمادتين 135 و168 من قانون الاجراءات المدنية ·
وقالت المحكمة عن استئناف الشركة المدعى عليها، إن المحكمة قد انتهت فيما سبق إلى استحقاق الشركة المدعية والمستأنفة للمبلغ مليون و591 ألفا و856 درهما ومن ثم فانها تقضي برفض استئناف الشركة المدعى عليها وتلزمها بالرسوم والمصاريف·

اقرأ أيضا